فتح بحث قضائي للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات
استنفرت وفاة سائحين يحملان الجنسية البريطانية، صباح أول أمس (الاثنين)، المصالح الأمنية والسلطات المختصة بأكادير، بعدما عثر عليهما جثتين داخل غرفة بأحد الفنادق المصنفة، في ظروف لا تزال يلفها الغموض، فيما جرى نقل سائحين آخرين إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، وسط ترقب لما ستكشف عنه الأبحاث بشأن طبيعة الحادث وأسبابه.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد انكشفت الواقعة بعدما توجه أحد العاملين بالمؤسسة الفندقية إلى غرفة الزوجين، من أجل طرق الباب والاطمئنان على وضعهما، قبل أن يتفاجأ بالعثور عليهما دون حراك، وأمام هول المشهد، جرى إشعار إدارة الفندق التي أخطرت بدورها المصالح المختصة، لتنتقل عناصر الأمن الوطني والجهات المعنية إلى المكان، وتباشر التدابير الأولية المرتبطة بالحادث.
وخلفت الواقعة حالة من الاستنفار داخل الفندق، تزامنا مع مباشرة المعاينات الميدانية وجمع المعطيات التي من شأنها المساعدة على تحديد الظروف التي سبقت الوفاة، كما جرى نقل سائحين آخرين إلى المستشفى، بعدما استدعت حالتهما الصحية تدخلا طبيا مستعجلا، في انتظار الكشف عن طبيعة الأعراض التي ظهرت عليهما، وما إذا كانت لها علاقة بالواقعة أم أنها حالة منفصلة.
وبأمر من النيابة العامة المختصة، فتح بحث قضائي للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات المحتملة، مع إخضاع الجثتين للإجراءات الطبية والقانونية اللازمة، بما فيها التشريح الطبي والتحاليل المخبرية، باعتبارها وسائل أساسية لتحديد السبب الدقيق للوفاة، والتحقق مما إذا كانت ناجمة عن تسمم أو تعرض لعامل خارجي أو أسباب صحية أخرى.
وفي ظل غياب نتائج رسمية، تظل مختلف الفرضيات المتداولة بشأن الحادث مجرد احتمالات غير مؤكدة، ولا يمكن الجزم بوجود تسمم غذائي أو تسرب للغاز أو أي سبب آخر قبل استكمال الخبرات الضرورية، كما أن وجود سائحين آخرين بالمستشفى لا يكفي، في حد ذاته، للحديث عن تسمم جماعي أو ربط حالتهما الصحية بوفاة الزوجين.
وتتجه الأنظار إلى نتائج التشريح والتحاليل المخبرية، وما ستسفر عنه التحقيقات التي تباشرها المصالح المختصة، من أجل فك لغز هذه الواقعة وتحديد ملابساتها بشكل دقيق، بعيدا عن التأويلات والاستنتاجات السابقة لأوانها.
عبد الجليل شاهي (أكادير)