تُوفي ناثاليا جاديلها فيلغيراس، البالغة من العمر 20 عاماً، وهي تؤدي مهامها كمساعدة طيار على متن الطائرة التي سقطت الأحد الماضي، مما أدى إلى وفاة جميع ركابها وطاقمها البالغ عددهم تسعة أشخاص.
خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم، بدا ألان فيلغيراس، وهو طيار أيضاً، منهاراً تحت وطأة الحزن والدموع، حيث صرّح قائلاً: "استمعت إلى رسائلها مرات عديدة محاولا العثور على دليل. كنت أتساءل في ذهني: كيف حدث ذلك؟ ثم قلت: يا إلهي، كم هي قوية".
شجاعة استثنائية في مواجهة الموت
كشفت التسجيلات الصوتية للمكالمة الأخيرة بين "فيلغيراس" ومراقب الحركة الجوية عن هدوء لافت للنظر، إذ كانت توافي المراقب بتراكم الجليد على هيكل الطائرة أثناء تحليقها وسط عاصفة رعدية عنيفة، بينما كانت الطائرة تتأثر بمطبات هوائية شديدة أدت إلى تذبذب ارتفاعها وانخفاضها بمقدار 700 قدم (200 متر).
تدهورت الأوضاع بسرعة كبيرة مع بدء الطائرة في الهبوط بمعدل خطير، حيث وثّق التسجيل صوتها وهي تعلن: "أعلن حالة طوارئ، 722 – برافو- دلتا. نحن في حالة تجاوز للسرعة، ونهبط بمعدل 20 ألف قدم في الدقيقة."
أعرب والدها إلى جانب خبراء سلامة الطيران عن تأثرهم البالغ بقرار "فيلغيراس" الاستمرار في إرسال التحديثات لمراقبة الحركة الجوية، حتى بعد أن أدركت تماماً أن مصير الطائرة حتمي.
يهدف هذا المؤتمر الصحفي، الذي دعت إليه عائلة الضحية، إلى الرد على الانتقادات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مدى كفاءة "فيلغيراس" وخبرتها في قيادة طاقم طائرة من طراز "ليرجيت".
وأشار محامي العائلة إلى أن الغرض من هذا الحدث هو "الحفاظ ليس على ذكراها فحسب، بل على سمعتها أيضاً"، مؤكداً في الوقت ذاته أنها تمتلك خبرة طيران تتجاوز 1300 ساعة، وقد خضعت لتدريب مكثف للحصول على رخصة العمل كطيار تجاري.