عبدالعزيز العود المدير المالي لشركة سبيماكو الدوائية
قال عبدالعزيز العود، المدير المالي لشركة سبيماكو الدوائية، إن تحول الشركة إلى الخسارة خلال الربع الثالث 2026، جاء نتيجة انخفاض مبيعات القطاع الحكومي وارتفاع مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة بسبب تباطؤ التحصيل لدى بعض العملاء.
وأوضح العود في تصريحات لـ أرقام، أن الشركة واصلت تحقيق تقدم على مستوى جودة الإيرادات والهوامش، إلا أن تأثير انخفاض المبيعات الحكومية وارتفاع المخصصات كان أكبر من أثر التحسن التشغيلي، ما انعكس على صافي النتائج.
وأضاف أن المصروفات التشغيلية ارتفعت بوتيرة أسرع من نمو الإيرادات، ما حدّ من انعكاس التحسن في إجمالي الربح على صافي الأرباح.
وبيّن أن النتائج تأثرت كذلك بمخصصات انخفاض قيمة الموجودات المالية البالغة 19 مليون ريال، إلى جانب مصروف غير متكرر بقيمة 24 مليون ريال، نتيجة عكس أصل ضريبي مؤجل عقب إعادة تقييم المعالجة الضريبية المرتبطة بتغير هيكل الملكية.
وأشار إلى أن مخصصات انخفاض قيمة الموجودات المالية بلغت 29 مليون ريال خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026، وترتبط بشكل رئيسي بالذمم المدينة ومراجعة مخاطر الائتمان المرتبطة بها.
وذكر أن الشركة تتبع نهجاً متحفظاً في تقييم مخاطر التحصيل، مع الاستمرار في متابعة الأرصدة المدينة وتعزيز إجراءات التحصيل وإدارة رأس المال العامل.
وفيما يتعلق بالتدفقات النقدية، أوضح العود أن التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية تراجعت إلى 69 مليون ريال خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026، مقابل 190 مليون ريال خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، بانخفاض نسبته نحو 64%.
وأكد أن تحسين توليد النقد يمثل أولوية رئيسية للإدارة، مشيراً إلى تركيز الشركة على تحسين دورة التحصيل وتعزيز الانضباط في إدارة المصروفات ورفع كفاءة المخزون والذمم المدينة، بما يدعم السيولة وقدرتها على تمويل عملياتها وأولوياتها الاستراتيجية.
وحول تراجع مساهمة القطاع الخاص من 67% إلى 58% من إجمالي مبيعات الشركة، أوضح العود أن هذا التغير لا يعكس بالضرورة فقدان العملاء أو تراجعاً هيكلياً في موقع الشركة بالسوق، وإنما جاء نتيجة ظروف السوق الأكثر تحدياً واشتداد المنافسة، إلى جانب قرارات اتخذتها الشركة للمحافظة على الربحية وتجنب التوسع في مبيعات لا تحقق العوائد التجارية المطلوبة.
وأكد أن القطاع الخاص لا يزال مكوناً أساسياً في أعمال الشركة، مشيراً إلى التركيز على تعزيز العلاقات مع العملاء وتحسين التنفيذ التجاري وتوجيه الاستثمارات نحو العلامات التجارية والفئات العلاجية ذات الأولوية.
وأضاف أن الشركة تعمل على استعادة النمو المربح في هذه القناة، مع المحافظة على جودة الإيرادات والهوامش، بدلاً من زيادة حجم المبيعات على حساب الاستدامة المالية.
وفيما يتعلق بتوقعات الربع الرابع 2026، قال العود إن الشركة تركز خلال الفترة المقبلة على تعزيز الزخم التجاري وتحسين الكفاءة التشغيلية ورفع كفاءة رأس المال العامل، بما يعزز قدرتها على تحويل الإيرادات إلى أرباح وتدفقات نقدية مستدامة.
وأضاف أن الشركة تواصل تطوير محفظة منتجاتها من خلال الشراكات والاستثمارات في الأدوية المتخصصة والمنتجات البيولوجية واللقاحات وعلاجات الأورام، إلى جانب تعزيز أداء أعمالها الأساسية، بهدف دعم النمو على المدى الطويل.
وأوضح أن هذه المبادرات تراعي متطلبات التطوير والموافقات التنظيمية والجاهزية التصنيعية والوصول إلى الأسواق.
وأكد أن الشركة لا تقدم توقعات مالية تفصيلية للفترات المقبلة إلا من خلال الإفصاحات والقنوات الرسمية المعتمدة، مشيراً إلى أن الإدارة تركز على تحسين نمو الإيرادات ورفع الرافعة التشغيلية وتعزيز التدفقات النقدية وبناء قاعدة أكثر استدامة تدعم خلق القيمة للمساهمين على المدى الطويل.
وحسب بيانات أرقام، حققت الشركة السعودية للصناعات الدوائية، ، أرباحاً بقيمة 100.2 مليون ريال بنهاية التسعة أشهر الأولى 2026، مقارنة بأرباح قدرها 145.6 مليون ريال تم تحقيقها خلال نفس الفترة من عام 2025، وبلغت خسائر الربع الثالث نحو 33.3 مليون ريال.