في إطار تفعيل المبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان المصري»، وبالتنسيق مع مبادرة «صحح مفاهيمك» التي أطلقتها وزارة الأوقاف، عقدت كلية التمريض بجامعة دمنهور ندوة تثقيفية بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية ومنطقة وعظ البحيرة بالأزهر الشريف.
أقيمت الفعالية تحت رعاية الدكتور إلهامي ترابيس، رئيس الجامعة، والدكتورة إيناس إبراهيم، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف من عميد كلية التمريض الدكتورة عبير عبد الفتاح، والدكتورة رشا عيسى، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
وقد استضافت الندوة الشيخ الدكتور أبو زيد السيد من منطقة وعظ البحيرة، الذي ركز في حديثه على تعزيز الفهم السليم لمبادئ الدين الإسلامي، وتسليط الضوء على مساهمة هذه التعاليم في تكوين شخصية الإنسان الصالح وتقوية الروابط المجتمعية.
من جهتها، أوضحت الدكتورة عبير عبد الفتاح أن رؤية جامعة دمنهور تتجاوز مجرد تزويد الطلاب بالمعارف والخبرات المهنية، لتشمل صياغة شخصية واعية تتبنى قيم المسؤولية والأمانة والرحمة، وتطبق هذه المبادئ في سلوكياتها تجاه الأسرة والمجتمع والوطن.
وفي سياق متصل، لفتت الدكتورة رشا عيسى إلى ضرورة دمج أخلاقيات الإسلام في تفاصيل الحياة الجامعية والمهنية، وذلك عبر تعزيز قيم الإخلاص والتعاون، ومحاربة كافة أشكال التنمر أو السخرية أو الإيذاء، مع التأكيد على احترام الآخرين.
واستشهد الشيخ الدكتور أبو زيد السيد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، مبيناً أن جوهر الإسلام يتخطى أداء العبادات ليشمل منظومة سلوكية وأخلاقية شاملة، تظهر في تقدير كرامة الناس، والتسامح معهم، والتعاطف مع آلامهم.
كما شدد على ضرورة إحياء قيمة التعاطف مع الآخرين، معتبراً أن تقديم العون الصادق والكلمة الطيبة من أهم سبل نشر المودة والمحبة، مؤكداً أن التسامح يمثل الطريق الأمثل لإنهاء النزاعات وإرساء السلام مع الحفاظ على الحقوق.
واختتم الشيخ أبو زيد حديثه بالإشارة إلى أن رقي المجتمع مرهون بصلاح أخلاق أفراده، وأن تأسيس مجتمع متماسك يبدأ من تهذيب النفس، بجعل الرحمة ركيزة في التعامل، والتسامح منهجاً عند الاختلاف، والعطاء قيمة أساسية تحكم الروابط الإنسانية.