عقد الدكتور حمودة عيد الجزار، وكيل وزارة الصحة بالدقهلية، اجتماعًا تحضيريًا موسعًا بديوان عام المديرية، لمراجعة الاستعدادات النهائية للحملة القومية للتطعيم ضد مرضي الحصبة والحصبة الألمانية، والمقرر انطلاقها في 25 أكتوبر 2026 لمدة ثلاثة أسابيع، مستهدفة الأطفال من عمر 9 شهور وحتى 10 سنوات، وذلك في إطار جهود الدولة لحماية صحة الأطفال والوقاية من الأمراض المعدية.
جاء الاجتماع تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، وتعليمات اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، وبحضور الدكتورة مروى خريص، ومحمد أمين مبروك، مشرفَي وزارة الصحة والسكان على مديرية الشئون الصحية بالدقهلية خلال الحملة، والدكتور تامر الطنبولي، وكيل المديرية، والدكتورة لمياء سلامة، مدير عام الطب الوقائي، والدكتورة رباب الدمناوي، مدير عام الطب العلاجي، ومديري الإدارات الصحية والقيادات المعنية.
واستعرض الاجتماع خطط العمل والمستهدفات، وموقف جاهزية الفرق الطبية والطعوم والمستلزمات، مع التأكيد على ضرورة تكامل الجهود لضمان تنفيذ الحملة بكفاءة، والوصول إلى الأطفال المستهدفين بجميع مراكز ومدن وقرى المحافظة.
وأكد الدكتور حمودة الجزار أن صحة الأطفال قضية أمن قومي، وأن نجاح الحملة مسؤولية وطنية تتطلب تضافر جميع الجهود والعمل بروح الفريق، مشددًا على أهمية الالتزام الكامل من فرق العمل والتعاون مع الأسر والمؤسسات المعنية لضمان حصول جميع الأطفال المستهدفين على التطعيمات المقررة.
ووجّه وكيل الوزارة بتفعيل غرفة طوارئ رئيسية بديوان عام المديرية تعمل على مدار الساعة طوال فترة الحملة، إلى جانب تفعيل غرفة طوارئ فرعية بكل إدارة صحية، ليصل إجمالي غرف المتابعة إلى 19 غرفة، تشمل غرفة رئيسية بالمديرية و18 غرفة فرعية بالإدارات الصحية.
وأوضح أن غرف الطوارئ ستتولى متابعة انتظام تنفيذ الحملة، والتأكد من انتشار الفرق الطبية وفقًا للخطة المحددة، ومتابعة سير التطعيمات، والتعامل الفوري مع أي معوقات قد تؤثر على العمل، مع ضرورة التواصل المباشر مع وكيل الوزارة عند حدوث أي طارئ، لضمان سرعة اتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة.
وشدد الجزار على إرسال تقارير متابعة من الإدارات الصحية كل ثلاث ساعات، تتضمن موقف الفرق الطبية ومدى اكتمالها وانتظام انتشارها في المواقع المحددة، إلى جانب متابعة معدلات سير التطعيم، بما يضمن استمرار الرقابة على مدار اليوم وسرعة التدخل عند الحاجة.
كما وجّه بضرورة التأكد من استلام الطعوم ومستلزمات الحملة، ومراجعة الأرصدة بصورة مستمرة، والتحقق من سلامة سلاسل التبريد والالتزام بالاشتراطات المنظمة لحفظ الطعوم وتداولها، فضلًا عن مراجعة جاهزية مواقع التطعيم الثابتة والمتحركة والفرق الطبية قبل بدء التنفيذ.
وفي ملف التوعية المجتمعية، أكد وكيل الوزارة أهمية إعداد وتنفيذ خطة دعائية متكاملة بجميع مراكز ومدن المحافظة، تتضمن نشر الرسائل التوعوية والإعلان عن أماكن تقديم الخدمة والفئات العمرية المستهدفة، بما يساعد على وصول المعلومات إلى المواطنين وتشجيع الأسر على تطعيم أطفالها.
وأشار الجزار إلى ضرورة التنسيق الموسع مع مديرية التربية والتعليم، والإدارة المركزية للأزهر الشريف بالدقهلية، ومديريات الشباب والرياضة والتضامن الاجتماعي، ومديرية الأوقاف والكنيسة، لدعم التوعية المجتمعية وتيسير تنفيذ الحملة والوصول إلى الأطفال المستهدفين.
كما أكد التنسيق مع هيئة الإسعاف بالدقهلية لرفع درجة الاستعداد طوال فترة الحملة، بما يعزز سرعة الاستجابة لأي طارئ، ويدعم التكامل بين الجهات المشاركة، مع التأكيد على وجود ممثل عن كل جهة داخل غرفة الطوارئ المركزية بديوان عام المديرية، لضمان استمرار التنسيق وتبادل المعلومات وسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة.
واختتم وكيل وزارة الصحة بالدقهلية الاجتماع بالتأكيد على الالتزام بخطط العمل واستمرار المتابعة الميدانية والإدارية، وتوثيق أعمال الحملة ومراجعة مؤشرات الأداء يوميًا، مشددًا على أن نجاح الحملة يتطلب اليقظة والانضباط وسرعة الاستجابة، لتحقيق المستهدفات وحماية صحة الأطفال بمختلف أنحاء المحافظة.