من المعروف أن الأيام الأولى بعد ولادة المولود الجديد تعدّ الأيام الذهبية للأم؛ لأن طفلها الصغير يقضي معظم وقته نائماً، ولذلك لا يمكنها أن تشكو من قلة نومه أو كثرة بكائه، وكل ما عليها في هذه الفترة أن تتأمله بحب وحنان، وتروي لهفتها وشوقها اللذيْن رافقاها طوال فترة انتظاره، لكن حين يكبر المولود قليلاً، فمن الطبيعي أن تقل مدة نومه، ولكن هذا لا يعني ألا يقضي عدة ساعات نائماً، وهنا قد تبدأ الأم في الشعور بالقلق والتساؤل عما إذا كان نمط نومه المتواصل طبيعياً أم لا. هناك بالفعل حالات تستدعي القلق، خصوصاً عندما ينام المولود بشكل متواصل، أو ينام في أماكن غير مخصصة للنوم، ما يستدعي إيقاظه ونقله إلى مكان آمن، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص بها باستشاري طب الأطفال وحديثي الولادة ورعاية الخدج الدكتور محمد عثمان، حيث أشار إلى 3 حالات يجب أن توقظي فيها مولودك حين ينام نوماً متواصلاً، وهي في حال نومه في عربة الأطفال، أو كرسي السيارة، والكرسي الهزاز، وذلك في الآتي:
لاحظي أن مولودك الجديد قد يكون نومه غير منتظم خلال الشهور الأولى، أو قد ينام لفترات قليلة مقارنة بما هو متوقع بالنسبة إلى عمره. وقد يؤدي ذلك إلى عدة مشكلات صحية تؤثر على منحنى نموه، حيث قد يظهر عليه:
أما حين ينام المولود لمدة ساعتين متواصلتين على الأقل، على سبيل المثال، فإن ذلك يساعده على:
1- توقعي أن ينام مولودك، وخصوصاً في عمر الشهرين، لمدة سبع ساعات متواصلة، حيث إن ساعات النوم الطويلة علامة على سلامة الجهاز العصبي للطفل وقدرته على تنظيم نومه، والذي يقل تدريجياً مع تقدمه في العمر، وذلك إذا كان:
ويعد شعور الطفل بالشبع من أهم أسباب نومه المتواصل، فهو لا يجد ما يفعله سوى النوم، حيث إنه يحتاج إلى النوم لتعزيز نموه العقلي والجسدي.
2- لاحظي أنه لا داعي للقلق إذا كان مولودك يزداد وزنه بشكل مناسب، وكانت الطبيبة المختصة في مركز رعاية الأطفال تؤكد في كل متابعة أنه يحقق معدلات النمو المتعارف عليها عالمياً بالنسبة إلى عمره.
3- اعلمي أن المولود عندما يكون بصحة جيدة، ويرضع ثم ينام لساعات متواصلة، فإنه في الوقت نفسه يبلل عدداً مناسباً من الحفاضات، ومن الطبيعي أن يبلل مولودك ما بين 6 و8 حفاضات يومياً، ولا يكون التغير في عدد الحفاضات المبللة مقلقاً عادة، إلا في حال:
4- توقعي أن تكون كثرة النوم المتواصل لمولودك، حتى لو استمرت سبع ساعات متواصلة، أمراً طبيعياً إذا كان يستيقظ ولديه العلامات الآتية:
اعلمي أنه يجب القلق من النوم المتواصل للمولود إذا كان الطفل خديجاً؛ أي كان مولوداً قبل موعده، وفي هذه الحالة يجب إيقاظه كل أربع ساعات للرضاعة، حتى يحصل الطفل الخديج على التغذية التي تساعده على زيادة وزنه ومواصلة نموه مثل باقي المواليد.
لاحظي أنه يجب الشعور بالقلق إذا بدت عينا المولود غير لامعتين، أو كانت نظراته خاوية بلا معنى أو مشتتة، ولم يُبدِ أي تفاعل معك عندما يستيقظ من النوم، وفي هذه الحالة يمكن أن تكون هناك مشكلة صحية، ويجب عرضه على الطبيب فوراً.
توقعي أن يكون المولود الذي لا يزيد وزنه، ولديه عدد قليل من الحفاضات المبللة، بحاجة إلى تقييم طبي، خصوصاً إذا كان يعاني في الوقت نفسه من النوم الكثير والمتواصل، فقد يكون ذلك مؤشراً على وجود مشكلة صحية مثل تأخر النمو، ولذلك يجب عرضه على الطبيب.
أيقظي رضيعك إذا نام في كرسي الأطفال داخل السيارة؛ لأن كثيراً من الأمهات قد يتركن أطفالهن نائمين لفترة طويلة أو طوال الطريق في كرسي السيارة، من دون تفقد الهيئة التي يكون عليها الطفل باستمرار وقد يتعرض الرضيع، خصوصاً إذا كان عمره أقل من ستة أشهر، لمخاطر بسبب النوم الطويل في كرسي السيارة، ومنها:
لذلك عليك إيقاظ طفلك من وقت لآخر، وتعديل هيئة نومه، أو نقله إلى مكان آخر أكثر أماناً للنوم، مع مراعاة وجود مرافق في السيارة.
راقبي رضيعك باستمرار إذا كنتِ خارج المنزل وتركتِه في عربة الأطفال التي تدفعينها بيديك وكان نائماً لساعات، ويجب عليكِ في هذه الحالة:
فالنوم في عربة الأطفال لفترة طويلة قد يسبب مشاكل صحية للطفل وتعرضه لمخاطر، منها:
ارفعي رضيعك من الأرجوحة أو الكرسي الهزاز بعد التأكد من أنه نام بالفعل، ولا تتركيه نائماً فيهما لفترة طويلة، وقد تتردد الأم في نقله؛ خوفاً من أن يستيقظ ويعاود البكاء، لكن ترك الطفل نائماً في الأرجوحة ليس الخيار الأكثر أماناً، خصوصاً أن هناك دراسات قد أشارت إلى أضرار هزّ الرضيع، وأنها تؤثر على دماغه، ولذلك يجب عليك:
قد يهمك أيضاً معرفة: من دون الحاجة إلى حمله.. إليك دليلك لنوم طفلك الرضيع