وأضاف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، خلال مداخلته في برنامج « نقطة إلى السطر » على قناة الأولى، أن الإجراءات الوشيكة تشمل استكمال البنية التحتية للنزاهة الوطنية، وإقرار تشريع يجرّم كل أشكال تضارب المصالح والريع، إلى جانب تفعيل نظام الإعلان الإجباري عن الممتلكات وتجريم مشاركة المعلومات السرية بقصد الحصول على مميزات، فضلاً عن معالجة المشكلات المرتبطة بالعقود العامة.
وأشار إلى أن الحكومة ماضية في وضع آلية لمراقبة الأسعار وخفضها، بما يشمل اللحوم بأنواعها المختلفة والسلع الغذائية والخدمات الأخرى، موضحا أن الغاية هي تخفيف العبء على الأسر المغربية وسط ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأكد أن الانخراط في الحكومة يتطلبات تنفيذ إجراءات فعلية بدلاً من الوعود فقط، معتبرا أن المواطنين يتطلعون إلى إجراءات واضحة تحترم قدرتهم الشرائية، خاصة في ظل الظروف التي مرت بها البلاد خلال الجائحة، والتي لم تشهد إجراءات كافية لحماية المستهلكين من تصاعد الأسعار.
كما بحث في مستوى الدعم الحكومي، معلنا عن توجه الحكومة إلى رفع قيمة الدعم المباشر تدريجيا من 500 إلى 1000 درهم، مؤكدا أن الجهود جارية لتسريع تنفيذ هذا الإجراء بعد مناقشته في الاجتماعات الوزارية.
وأشار إلى مشروعات إجراءات مرتقبة تتعلق بمعاشات الأرامل، من خلال إعادة مراجعة النسبة التي تحصل عليها الأرملة، بحيث تصبح 100 في المائة بدلاً من النسبة الحالية، إلى جانب مبادرات أخرى تهدف إلى تحسين ظروف الفئات ذات الدخل المحدود.
وأوضح أن الإصلاحات القادمة ستشمل القطاع الضريبي أيضا، من خلال توسيع نطاق الإعفاءات الضريبية لصالح الفئات ذات الدخل المنخفض، مشددا على أن الحكومة تخطط لاتخاذ إجراءات سريعة في عدة قطاعات بهدف تخفيف الضغوط الاجتماعية وتحسين جودة حياة المواطنين.
وقد ارتبطت هذه الالتزامات بالرؤى الإستراتيجية التي صادرها الملك محمد السادس في مناسبات متعددة، والتي تركز على تعزيز السيادة الوطنية في مجالات الرقمنة والطاقة والغذاء والماء، إلى جانب حماية القدرة الشرائية وتحسين الظروف الاجتماعية ودعم التنمية الإقليمية وتقليل الفجوات الإقليمية.
وأشار إلى أن الحكومة تسعى لتطبيق هذه الرؤى على أرض الواقع، بما يساهم في تحسين ظروف العيش في المدن والقرى والأحياء الهشة، وتوسيع فرص المواطنين في الاستفادة من ثمار التنمية.
وأكد بنعبد الله أن الحكومة تعلن التزامها بتنفيذ إجراءات عملية في مجموعة من الملفات الاجتماعية والاقتصادية، مشددا على أن المواطنين يراقبون أداء الحكومة ويتطلعون إلى رؤية الوعود المعلنة مترجمة إلى إجراءات تؤثر إيجابا على حياتهم اليومية.