تخطّي إلى المحتوى
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
عاجل
معرض البحرين الدولي للحدائق 2027 يقام بين 24 و28 مارس برعاية ملكية هيئة الإعلام والاتصالات: رقم مجاني لشكاوى كربلاء وترددات 5G لجامعة النهرين الرقابة المالية تطلق نموذجًا استرشاديًا لعقود البيع على المكشوف سهم سبيس إكس يرتفع بنحو 10% قبل افتتاح وول ستريت شاشة iPhone Duo تخلو من ثنية الطي لكنها تلين عند المفصلة أسعار الدواجن واللحوم والبيض في مصر اليوم الأربعاء 21/10/2026 وكالة «فيتش» تخفض توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى 5% لعام 2026-2027 صلاح يتصدر تصنيف أفضل اللاعبين خارج الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى بنك الرياض يحقق أرباحاً صافية قدرها 8,128 مليون ريال في الربع الثالث 2026 تراجع مبيعات نقاط البيع في السعودية إلى 12.6 مليار ريال معرض البحرين الدولي للحدائق 2027 يقام بين 24 و28 مارس برعاية ملكية هيئة الإعلام والاتصالات: رقم مجاني لشكاوى كربلاء وترددات 5G لجامعة النهرين الرقابة المالية تطلق نموذجًا استرشاديًا لعقود البيع على المكشوف سهم سبيس إكس يرتفع بنحو 10% قبل افتتاح وول ستريت شاشة iPhone Duo تخلو من ثنية الطي لكنها تلين عند المفصلة أسعار الدواجن واللحوم والبيض في مصر اليوم الأربعاء 21/10/2026 وكالة «فيتش» تخفض توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى 5% لعام 2026-2027 صلاح يتصدر تصنيف أفضل اللاعبين خارج الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى بنك الرياض يحقق أرباحاً صافية قدرها 8,128 مليون ريال في الربع الثالث 2026 تراجع مبيعات نقاط البيع في السعودية إلى 12.6 مليار ريال

أشرف عباس يكتب: الناس لا تأكل البيانات الرسمية

تجلس «أم يوسف»، أرملة لا يتجاوز معاشها خمسة آلاف جنيه، أمام روشتة دواء وفاتورة كهرباء ومصاريف ابنها في الثانوية العامة، وفي ذهنها ابنة تستعد للزواج، تحاول توزيع المعاش على ما لا يمكن تأجيله، فتكتشف أن أزمتها ليست في ترتيب الأولويات، بل في أن كل...

21 أكتوبر 2026 2 د للقراءة 2
أشرف عباس يكتب: الناس لا تأكل البيانات الرسمية

تجلس «أم يوسف»، أرملة لا يتجاوز معاشها خمسة آلاف جنيه، أمام روشتة دواء وفاتورة كهرباء ومصاريف ابنها في الثانوية العامة، وفي ذهنها ابنة تستعد للزواج، تحاول توزيع المعاش على ما لا يمكن تأجيله، فتكتشف أن أزمتها ليست في ترتيب الأولويات، بل في أن كل ما أمامها أصبح أولوية

وهذه الحسابات لا تخص بيتًا واحدًا، ففي بيوت كثيرة تُراجع قائمة الضروريات كل شهر، بينما تحمل البيانات أخبارًا أفضل عن الاقتصاد، فقد ارتفع النمو من 4.4% في العام المالي 2024/2025 إلى 5.1% في 2025/2026، وتراجع التضخم السنوي في المدن إلى 13.9% في سبتمبر، رغم ارتفاع الأسعار خلال الشهر نفسه بنسبة 1.3%، وهي مؤشرات إيجابية لا يجوز إنكارها، لكنها تعني أن سرعة الغلاء تباطأت، لا أن ثقل الفاتورة انخفض

والأرقام الصحيحة لا تحكي القصة كاملة، فقد قدّر البنك الدولي ارتفاع الفقر بنحو خمس نقاط مئوية بين عامي 2022 و2024، وفق معيار دولي يختلف عن خط الفقر الوطني، وهو تقدير لا يصف بالضرورة أوضاع 2026، لكنه يذكرنا بأن آثار السنوات الصعبة لا تزول بمجرد تحسن المؤشرات

ما لا أستطيع قبوله أن يتحول هذا التحسن إلى إجابة جاهزة عن شكوى الناس، فالأزمات الخارجية قد تفسر جانبًا من الضغوط، لكنها لا تعفي الحكومة من مسؤولية توزيع أعبائها، ولا تجيب عن السؤال الأهم، من تحمل النصيب الأكبر من كلفة الإصلاح، ومن استفاد من عوائد النمو

لا أريد من الحكومة أرقامًا أقل، بل إجابات أكثر، ماذا حدث للقيمة الحقيقية للأجور والمعاشات بعد موجات الغلاء، وكيف انعكست الإجراءات الاقتصادية على أصحاب الدخول المحدودة والعمالة غير المنتظمة، وإلى أي مدى خففت برامج الحماية الاجتماعية هذه الأعباء

ولكي لا تبقى الإجابات حبيسة البيانات، أرى أن تقدم الحكومة إلى مجلس النواب تقريرًا نصف سنوي معلنًا، تعده وزارتا التخطيط والمالية استنادًا إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يكشف تطور الدخول الحقيقية وأعباء المعيشة وأثر الحماية الاجتماعية، وأن يناقش البرلمان النتائج ويحاسب المسؤولين عن السياسات

أما «أم يوسف»، فلا تحتاج إلى شرح جديد للتضخم بقدر حاجتها إلى ألا تختار بين الدواء ومصاريف تعليم ابنها، فالبيان الرسمي يُنشر مرة، أما الفاتورة فتصل كل شهر

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن