اتخذ نادي إشبيلية إجراءً رسمياً ضد رابطة الدوري الإسباني "لا ليغا"، حيث قدم شكوى يعترض فيها على آلية الإخراج التلفزيوني التي رافقت لقاءه ضد ريال مدريد، معتبراً أن القرارات التحكيمية والجدل المصاحب لها لم يتم التعامل معهما بشفافية في البث.
وأشار الفريق الأندلسي إلى أن الجهات المسؤولة عن نقل المباراة تعمدت عدم عرض بعض الحالات المثيرة للجدل بشكل وافٍ، مطالباً بفتح تحقيق شامل والكشف عن كافة التسجيلات المرئية للمباراة.
وبحسب بيان رسمي صادر عن النادي، فقد تم توجيه الشكوى إلى إدارة المسابقات في "لا ليغا" بخصوص أحداث المباراة التي استضافها ملعب سانتياغو برنابيو في 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، والتي شهدت انقساماً واسعاً حول عدة قرارات تحكيمية.
وركز إشبيلية في شكواه على أربع وقائع محددة يرى أنها لم تنل التغطية البصرية الكافية؛ بدأت بتدخل كوكوريلا على بيكي، والتي كان من الممكن أن تُحتسب ركلة جزاء لصالح إشبيلية لولا غياب الإعادات التي تسمح بتقييم الحالة بدقة.
كما انتقد النادي طريقة عرض لقطة مرفق أردا غولر تجاه بيكي، مؤكداً أنها كانت تستدعي مراجعة دقيقة قد تؤدي لطرد لاعب ريال مدريد. وفي السياق ذاته، اعتبر النادي أن المخالفة التي ارتكبها كوناتي ضد روبي أوري قبل الهدف الثاني لريال مدريد لم يتم تحليلها بشكل كافٍ.
وفي المقابل، لاحظ إشبيلية أن ركلة الجزاء التي مُنحت لكيليان مبابي لصالح ريال مدريد عُرضت من زوايا متعددة وبإعادات كثيرة، وهو ما اعتبره النادي دليلاً على غياب المساواة في التعامل مع اللقطات الحاسمة خلال البث المباشر.
ولم يتوقف اعتراض النادي عند البث المباشر، بل امتد ليشمل الملخص الرسمي للمباراة، حيث اتهم القائمين عليه بحذف ثلاث حالات وهي: تدخل كوكوريلا، ومرفق غولر، والمخالفة التي سبقت الهدف الثاني للملكي، رغم ظهور هذه اللقطات لاحقاً عبر منصات رياضية أخرى.
وطالب إشبيلية بضرورة الاحتفاظ بكافة البيانات الفنية والتسجيلات الخاصة باللقاء تحسباً لأي خطوات قانونية، كما طلب تزويده باللوائح والتعليمات التي تحكم عملية الإخراج التلفزيوني وإعداد ملخصات مباريات الدوري.
من جانبه، كان لويس غارسيا بيازا، مدرب إشبيلية، قد أظهر استياءه الشديد عقب اللقاء، مشدداً على أن فريقه وقع ضحية لظلم تحكيمي واضح أمام ريال مدريد.
وصرح بيازا للصحفيين تعليقاً على واقعة غولر قائلاً: "أتمنى منكم جميعا أن تضعوا عنوانا ضربة بالكوع وانتهى الأمر. منذ الدقيقة 25 كان ينبغي أن نلعب بـ 11 لاعبا ضد 10".
وتابع بيازا بنبرة غاضبة: "لماذا حدث ذلك؟ ربما أرادوا ألا يزيد فارق النقاط قبل الكلاسيكو لو فزنا، لا أعلم"، في إشارة إلى أن فوز إشبيلية كان سيعمق الفارق بين ريال مدريد وبرشلونة إلى 9 نقاط قبل مواجهتهما يوم الأحد المقبل.