كشفت مصادر متطابقة أن الوكيل العام للملك لدى استئنافية أكادير أحال عددا من الشكايات التي تحمل اتهامات بالاستيلاء على أموال من صندوق الودائع والتلاعب في "الفينييت"، على نقيب هيأة المحامين بأكادير، للجواب عنها.
ووفق المصادر نفسها، فإن شكاية تتعلق بتلاعبات في مبلغ "الفينييت" الخاص بنقابة المحامين، تزعم أن هيأة أكادير والعيون وكلميم، قررت رفع ثمن "الفينييت" من 30 درهما إلى 60، مع الإبقاء على الطابع نفسه القديم، واقتطاع الفارق من حسابات المتقاضين عند احتساب أتعاب المحامين.
وتثير الشكاية وجود تلاعب محاسبي، إذ يتم احتساب "الفينييت" للبعض بثمن 30 درهما، على أساس أنه بيع قديم قبل رفع الثمن، وبيعه لآخرين بـ 60 درهما، بعد حذف النظام المعلوماتي الذي كان يضبط المبيعات.
ووجهت الشكاية شبهات مباشرة إلى أمانة مال الهيأة، واصفة الفعل بـ "النصب والسرقة" ومطالبة بفتح بحث قضائي.
ووجهت في الإطار نفسه شكايات عبارة عن وشايات تتحدث عن اختلالات وتلاعبات تصل حد التجريم، أحالها الوكيل العام للملك على النقيب للرد عليها، وأهمها تلك التي وجهت اتهامات بخيانة الأمانة، تتعلق بالاستيلاء على فوائد ودائع المحامين، المقدرة بـ 4,5 ملايين درهم. وتنصب الاتهامات على الريع، أي الفوائد البنكية التي يدرها حساب الودائع الموحد، الذي يحتوي على مئات الملايين من دراهم المتقاضين كأمانة.
واستندت الشكاية مجهولة المصدر، على ما اعتبرته اعترافا محاسباتيا ورد في ميزانية الصندوق الاجتماعي للهيأة، سيما في الفصل المتعلق بريع صندوق حساب الودائع المحول إلى الصندوق الاجتماعي، والذي حقق فوائد بالملايين، اعتبرتها الشكاية فوائد أموال المواطنين، وحددت حجم الأموال التي تم التصرف فيها في نصف مليار.
ورغم أن الادعاءات مسنودة بعمليات محاسباتية، إلى أن الشكاية مازالت في طور البحث، ولم توجه النيابة العامة أي اتهام رسمي.
المصطفى صفر