أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن مصر تمتلك قاعدة قوية من البنية التحتية والقدرات الصناعية، إلى جانب شبكة من اتفاقيات التجارة الحرة، بما يؤهلها للانتقال إلى مرحلة جديدة من الاستقرار الاقتصادي وتعزيز تنافسية الصناعة وزيادة قدرتها على جذب الاستثمارات.
وأوضح ، خلال جلسة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن المرحلة المقبلة تستهدف البناء على ما تحقق من استثمارات وبنية أساسية، من خلال رؤية صناعية ترتكز على التصنيع والطاقة، وتحقيق التوازن بين الصناعات كثيفة العمالة والصناعات المستقبلية، ومواكبة التطور التكنولوجي وتوطين تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأشار هاشم إلى أن تطوير القطاع الصناعي يتطلب تبني آليات جديدة لتعزيز الجودة والتنافسية، وتيسير الخدمات والإجراءات أمام المستثمرين، وتمكينهم من التوسع في الإنتاج، بما يدعم التصنيع المحلي وزيادة الصادرات ودمج الصناعة المصرية في سلاسل الإمداد العالمية.
وشدد وزير الصناعة على أهمية تعزيز التكامل الصناعي من خلال دراسة سلاسل الإمداد والتوريد، وتحديد الأنشطة التي تمتلك مصر مقومات إنتاجها محليًا، وتلك التي يمكن إقامتها في دول أخرى وفقًا لمزاياها النسبية، سواء من حيث توافر الخامات أو انخفاض تكاليف الإنتاج أو الاستفادة من الاتفاقيات التجارية، بما يحقق التكامل بين الأسواق ويعزز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد اهتمامًا أكبر بتطوير قواعد البيانات الصناعية، بما يسهم في ربط المستثمرين بالموردين، وتوفير المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات الاستثمارية، وفتح آفاق جديدة أمام المصانع القائمة للتوسع والنمو.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أهمية الاستفادة من نموذج الامتياز الصناعي (Industrial Franchise) لتشجيع المصانع القائمة على التوسع، من خلال إتاحة آليات للتعاون والتعاقد بين المستثمرين الصناعيين والموردين والمصانع الراغبة في زيادة طاقاتها الإنتاجية.
وأوضح أن هذا النموذج يمكن أن يسهم في دعم نمو المشروعات الصناعية القائمة، وتوسيع نطاق أنشطتها الإنتاجية، وتعزيز الترابط بين حلقات الصناعة، بما ينعكس إيجابًا على زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل.
وأكد هاشم أن القطاع الخاص يمثل المحرك الرئيسي للنمو الصناعي، مشيرًا إلى أن دور الحكومة يتمثل في تهيئة بيئة الاستثمار، وتوفير التسهيلات والحوافز اللازمة، وتبسيط الإجراءات، بما يدعم المستثمرين ويشجعهم على ضخ استثمارات جديدة والتوسع في التصنيع والتصدير.
وشدد على أن بناء صناعة مصرية أكثر تنافسية يتطلب تكامل الجهود بين الدولة والقطاع الخاص، مع التركيز على تعميق التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز التكامل الصناعي، والاستفادة من الفرص التي تتيحها الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
ظهرت المقالة خالد هاشم: التكامل الصناعي وتوطين التكنولوجيا وتعزيز دور القطاع الخاص ركائز بناء صناعة مصرية تنافسية أولاً على أموال الغد.