حدد قانون تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر رقم 164 لسنة 2025 الحالات التي يجوز فيها إلزام المستأجر بإخلاء الوحدة المؤجرة بنظام الإيجار القديم، ومن بينها ثبوت امتلاكه وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض نفسه الذي خُصصت له العين المستأجرة، وفقًا للشروط والضوابط التي نص عليها القانون.
ونصت المادة السابعة من قانون رقم 164 لسنة 2025 على التزام المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بإخلاء العين المؤجرة وتسليمها إلى المالك أو المؤجر عند انتهاء المدة القانونية المحددة بالمادة الثانية، أو عند تحقق الحالة المتعلقة بامتلاك وحدة أخرى قابلة للاستخدام في الغرض نفسه المخصصة له العين المؤجرة.
ويشترط لتطبيق هذا الحكم ثبوت امتلاك المستأجر للوحدة الأخرى، إلى جانب صلاحيتها للاستخدام في الغرض ذاته الذي أُعدت له الوحدة محل الإيجار القديم، سواء كان الغرض سكنيًا أو غير سكني، بحسب طبيعة العين المؤجرة.
وبالتالي، فإن المسألة لا تتعلق بمجرد وجود وحدة أخرى باسم المستأجر، بل بضرورة توافر الشروط التي حددها القانون بشأن الملكية وإمكانية الانتفاع بالوحدة في الغرض نفسه، وهو ما ينبغي مراعاته عند بحث مدى انطباق حكم الإخلاء على كل حالة.
كما منح القانون المالك أو المؤجر الحق في اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة التي يقع العقار في دائرتها، لطلب إصدار أمر بطرد المستأجر الممتنع عن إخلاء الوحدة رغم تحقق إحدى الحالات المنصوص عليها قانونًا.
ولا يمنع اتخاذ هذا الإجراء من مطالبة المالك بالتعويض إذا توافرت أسبابه القانونية، بما يتيح له المطالبة بحقوقه وفقًا للظروف والوقائع المتعلقة بالنزاع.
ويحدد هذا التنظيم مسارًا قانونيًا لاسترداد الوحدة عند تحقق شروط الإخلاء، بدلًا من ترك الأمر لإجراءات فردية خارج الإطار القضائي، مع ضرورة توافر الأساس القانوني اللازم لاتخاذ الإجراء.
في المقابل، أتاح القانون للمستأجر أو الشخص الذي امتد إليه عقد الإيجار رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة، وفقًا للإجراءات المعتادة، لعرض النزاع والفصل في المسائل المتعلقة بحقوقه والتزاماته.
لكن المادة السابعة نصت على أن إقامة هذه الدعوى لا يترتب عليها وقف أمر الطرد الصادر من قاضي الأمور الوقتية، وهو ما يعني أن مجرد رفع دعوى موضوعية لا يؤدي تلقائيًا إلى تعطيل تنفيذ الأمر.
وتبرز أهمية هذا الحكم في ضرورة تحرك المستأجر وفق الإجراءات القانونية المناسبة، وتقديم المستندات التي تدعم موقفه، مع مراعاة الآثار المترتبة على صدور أمر الطرد وعدم افتراض أن إقامة الدعوى وحدها توقف تنفيذه.
كما نظمت المادة الثامنة من قانون رقم 164 لسنة 2025 إمكانية تخصيص وحدة بديلة للمستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار، سواء كانت الوحدة سكنية أو غير سكنية، بحسب الأحوال، من الوحدات المتاحة لدى الدولة بنظام الإيجار أو التمليك.
ويتم التخصيص وفقًا للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار من مجلس الوزراء، مع مراعاة أحكام المادتين الثانية والسابعة من القانون.
كما اشترط النص تقديم إقرار بإخلاء وتسليم العين المستأجرة فور صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة البديلة، وهو ما يربط الاستفادة من هذا المسار بالالتزام بتسليم الوحدة الخاضعة للإيجار القديم وفقًا للإجراءات المقررة.
ويتيح هذا التنظيم إطارًا للاستفادة من الوحدات التي تخصصها الدولة للفئات المستحقة، وفقًا للشروط والضوابط التي تحددها القرارات التنفيذية، دون أن يعني ذلك تخصيص وحدة بديلة تلقائيًا لكل مستأجر.
وفي النهاية، يحدد قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 ضوابط إخلاء الوحدة عند امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض نفسه، وينظم حق المالك في طلب الطرد، وحق المستأجر في اللجوء إلى القضاء، إلى جانب إمكانية تخصيص وحدة بديلة من الدولة وفقًا للقواعد المعمول بها، ويظل تطبيق هذه الأحكام مرتبطًا بمدى توافر الشروط القانونية في كل حالة على حدة.