قال الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن تنمية الإنتاج المحلي ورفع معدلات الصادرات يشكلان ركيزة جوهرية لضمان استدامة موارد النقد الأجنبي، مؤكدًا في الوقت نفسه ضروقة دعم قطاعات الاقتصاد الحقيقي وفي مقدمتها الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وبين رستم أن استمرارية الدين الخارجي ترتبط بمدى قدرة الاقتصاد على تطوير موارده الذاتية، وهو ما يسهم في خفض الاحتياجات التمويلية مستقبلًا وترسيخ قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية.
وأوضح أن هذه الموقف جاء أثناء جلسته الحوارية التي حملت عنوان «موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين»، وأقيمت ضمن محاور المؤتمر الاقتصادي في اليوم الرابع من فعاليات منتدى مصر 2026، حيث تناول المشاركون سبل تنمية الموارد الدولارية والتعامل مع الالتزامات الخارجية.
تعميق التصنيع المحلي وخفض الواردات
وبين وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن التوسع في الإنتاج داخليًا وتعميق سلاسل القيمة يسهمان في استبدال الواردات ببدائل محلية، وهو ما يخفض الطلب على العملة الأجنبية ويقلص احتياجات الاقتصاد التمويلية.
ولفت إلى أن تحقيق التوازن بين النشاط الخدمي والنشاط الإنتاجي يمثل طريقًا رئيسيًا لرفع قدرة الاقتصاد المصري على توليد موارد دائمة من العملات الأجنبية، عبر تنشيط الأنشطة الإنتاجية ورفع القيمة المضافة للمنتج المحلي.
وأبرز رستم أهمية زيادة إسهام القطاعات القادرة على استقطاب النقد الأجنبي، لأن ذلك يدعم تنويع مصادر الدخل الخارجي ويخفف الضغوط الناتجة عن تمويل الاحتياجات الاقتصادية.
آليات تمويل مستحدثة لمشروعات البنية الأساسية
وكشف الوزير عن توجه الدولة لبحث صيغ تمويلية جديدة بالشراكة مع المؤسسات الدولية، لا سيما لتمويل مشروعات البنية الأساسية، سعيًا لتخفيف العبء الواقع على العملة الأجنبية.
وأشار إلى أن هذه الخطط تتضمن التوجه لبحث «آلية ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية»، إلى جانب ترشيد استخدام الحكومة للدولار والاستثمار الأمثل في البنية الأساسية القائمة، بما يرفع كفاءة توظيف الموارد المتاحة ويحد من الاحتياجات التمويلية.
وأكد رستم أن الجمع بين تطوير موارد النقد الأجنبي وتنشيط الإنتاج المحلي وابتكار صيغ تمويل المشروعات يشكل نهجًا بالغ الأهمية لترسيخ استدامة الاقتصاد وتعزيز قدرته على مواجهة الالتزامات الخارجية.