يترقب المواطنون في مصر بدء التوقيت الشتوي مع نهاية أكتوبر، استعدادًا لتأخير الساعة 60 دقيقة والعودة إلى التوقيت المعتاد بعد انتهاء العمل بالتوقيت الصيفي.
ورغم أن هذا التغيير يمنح ساعة إضافية خلال ليلة الانتقال، فإن تأثيره على الروتين اليومي يختلف من شخص إلى آخر، خصوصًا لدى من ترتبط حياتهم بمواعيد استيقاظ ثابتة أو التزامات صباحية لا يمكن تأجيلها.
ومن المقرر أن يبدأ التوقيت الشتوي يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، بعد انتهاء يوم الخميس الأخير من الشهر، تنفيذًا للقانون رقم 24 لسنة 2023.
ويعني ذلك أن الساعة تعود من الثانية عشرة منتصف الليل إلى الحادية عشرة مساءً، لتبدأ البلاد العمل بالتوقيت الشتوي.
قد يستفيد بعض الأشخاص من تأخير الساعة، خصوصًا إذا استغلوا التغيير في الحصول على قسط إضافي من النوم.
لكن الساعة التي تُضاف إلى ليلة الانتقال لا تعني بالضرورة تحسن جودة النوم بصورة تلقائي، فالأمر يرتبط بموعد النوم الفعلي، وانتظام الروتين اليومي، ومدى التزام الشخص بساعات الراحة التي يحتاج إليها.
وقد يشعر بعض الأشخاص بالارتباك في الأيام الأولى عند محاولة التوفيق بين مواعيد النوم والاستيقاظ المعتادة والتوقيت الجديد، خاصة إذا كانوا يعملون في ورديات متغيرة أو يضطرون إلى الاستيقاظ مبكرًا يوميًا.
يمكن البدء بمراجعة مواعيد النوم قبل تغيير الساعة، وتجنب السهر غير الضروري في الليلة السابقة للالتزامات الصباحية.
كما يساعد تثبيت موعد الاستيقاظ قدر الإمكان على الحفاظ على انتظام الروتين اليومي، ومن المفيد كذلك تقليل استخدام الهاتف قبل النوم، وتجنب تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين في وقت متأخر من اليوم إذا كانت تؤثر على القدرة على النوم.
ولا يحتاج كل شخص إلى اتباع خطة خاصة، لكن من لديه موعد مهم في الصباح ينبغي أن يتأكد من ضبط الساعة وتحديث التنبيهات قبل الاعتماد عليها.
وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية في مواعيد محددة، فمن الأفضل الالتزام بتعليمات الطبيب أو الصيدلي بشأن أي اعتبارات زمنية خاصة، وعدم تغيير جرعات الأدوية أو مواعيدها على نحو قد يضر بانتظام العلاج.
تتباين استجابة الأفراد للتغييرات المرتبطة بالوقت تبعًا لطبيعة عملهم، ومواعيد نومهم المعتادة، والتزاماتهم الأسرية، ومدى مرونة يومهم.
فالشخص الذي يبدأ عمله في موعد ثابت يواجه ظروفًا مختلفة عن شخص يعمل من المنزل أو يحدد مواعيده بنفسه.
ولهذا، فإن التعامل مع التوقيت الشتوي لا يتطلب القلق من تغيير الساعة، بقدر ما يتطلب الاستعداد له.
فمراجعة المواعيد، وضبط الأجهزة، والحفاظ على انتظام النوم، كلها خطوات تساعد على الانتقال إلى التوقيت الجديد دون أن يتحول تغيير الساعة إلى مصدر ارتباك يومي.