شهادات مواطنين طلبت منهم مغادرة المستشفى لشراء لوازم طبية لإنقاذ أقربائهم
أعادت شهادات مواطنين بشأن اضطرارهم إلى اقتناء مستلزمات طبية قابلة للاستهلاك (الكونصومابل) من محلات وباعة بالقرب من مستعجلات المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد البيضاء، النقاش حول مدى توفر هذه المواد داخل المؤسسة الصحية، وحدود التكفل بالمرضى الذين يقصدون المرفق العمومي في ظروف صحية طارئة.
وتتعلق إحدى هذه الشهادات بواقعة تعود إلى 9 أكتوبر الجاري، حين رافق مواطن صديقه، الذي أصيب بجرح غائر على الرأس، إلى مستشفى السقاط، قبل توجيهه إلى مستعجلات ابن رشد لإجراء فحص بالسكانير، بالنظر إلى طبيعة الإصابة ومكانها.
وحسب رواية المرافق، فقد استغرق انتظار نتائج الفحص ساعات، قبل أن يؤكد الطبيب أن النتائج مطمئنة. غير أن المفاجأة، وفق الشهادة ذاتها، ظهرت عند الانتقال إلى مرحلة تنظيف الجرح ورتقه، إذ أفاد المعني بالأمر بأنه اضطر إلى اقتناء خيط الجراحة والإبرة والمقص والضمادات من خارج المستشفى، بعدما أدى تكاليف الفحوصات التي تحدث عنها.
ولا تقف الإشكالية عند هذه الواقعة وحدها، إذ تطرح شهادات مواطنين بشأن حالات مختلفة سؤالا أوسع حول طبيعة المستلزمات، التي يفترض أن تكون متوفرة للتكفل بالمرضى، وما إذا كانت حالات اقتناء الأدوات الطبية من الخارج مرتبطة بنفاد مؤقت لبعض المواد، أم بصعوبات في التموين والتدبير، أم بظروف أخرى تحتاج إلى توضيح رسمي.
ويكتسب هذا الموضوع حساسية خاصة داخل أقسام المستعجلات، إذ يصل المرضى في أوضاع لا تسمح لهم دائما بالبحث عن المستلزمات أو التنقل بين المحلات والصيدليات، كما أن غياب توضيحات دقيقة بشأن طبيعة المواد المطلوبة، ومدى توفرها داخل المؤسسة، يترك المجال مفتوحا أمام التساؤلات بشأن المسؤولية عن ضمان استمرارية الخدمات العلاجية.
وتزداد هذه التساؤلات مع حديث بعض المواطنين عن وجود باعة يعرضون مستلزمات طبية بالقرب من المستشفى، ما يستدعي التحقق من طبيعة هذه الأنشطة.
وطالب مواطنون إدارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بتوضيحات بشأن تدبير مخزون المستلزمات الطبية والمساطر المعتمدة لتزويد المصالح الاستشفائية، وكيفية التعامل مع حالات نفاد المواد الضرورية، إن ثبت وقوعها.
يوسف الساكت