تمت توجه استفسار إلى دار الإفتاء المصرية بخصوص الحكم الشرعي حول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحريك صور الأشخاص المتوفّين.
أوضحت دار الإفتاء أن الحكم في هذا الشأن يختلف باختلاف النية والمقصود منها؛ إذ إن استُخدم التحريك لإظهار الموتى بنطق كلام لم يقولوه، أو نسب إليهم ما لا ينطبق عليه، أو لتغيير الحقائق أو الوقوع في محظورات شرعية أو قانونية، أو لرفض الواقع أو تجديد الأحزان أو الإمساك بالماضي بطريقة تضر بالنفس، فإن ذلك يُعدّ محرماً شرعاً وقانونياً.
غير ذلك، إذا كان الهدف من التحريك هو التذكار والاستئناس واستحضار الدعاء للميت والترحُّم عليه دون انتهاك للحرمات الشرعية، فيجوز ذلك شرعياً ما لم يترتب عليه ضرر فوري أو مآل سلبي.
كما حدّدت دار الإفتاء تعريف الذكاء الاصطناعي بأنه إحدى التقنيات الحديثة التي تهدف إلى تمكين أجهزة الحاسب الآلي من أداء المهام التي يقوم بها العقل البشري، وذلك عبر فهم طبيعة الذكاء الإنساني وإنشاء برامج قادرة على محاكاة سلوكه المتسم بالفطنة والذكاء.
ووضحت أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي -المدمجة وغيرها- تعمل على معالجة البيانات والتعلّم منها بهدف إنتاج سلوك يُشبه السلوك الإنساني الذكي، وقد وصلت هذه التقنيات إلى مستوى متقدّم يتيح لها تعديل الصور وتغيير ملامحها، وجعلها تتحرك بتقنية تشبه الفيديو، مع إمكانية توليد صوت مركّب يحاكي صوت الشخص نفسه بدلاً من الاكتفاء بالصورة الثابتة.