تتنوع المشروبات التي يستهلكها الأفراد يوميا بين المياه الغازية، العصائر، المشروبات الرياضية ومشروبات الطاقة، إلا أن تأثيرها المباشر على صحة الكلى واحتمال تكوّن الحصوات تتباين بشكل كبير بحسب مكوناتها الكيميائية والكميات المستهلكة.
وفي هذا السياق، يؤكد المختصون على ضرورة التمييز بين المشروبات التي ترفع مخاطر الإصابة بالحصوات وتلك التي تسبب أضراراً مباشرة، مشددين على أن المؤسسة الأمريكية للكلى توصي بالحد من المشروبات المحلاة وإعطاء الأولوية القصوى للماء كوسيلة وقائية رئيسية.
وفيما يتعلق بالمشروبات الغازية، تشير إرشادات الجمعية الأمريكية للمسالك البولية إلى ارتباط الأنواع المحلاة بالسكر بارتفاع احتمالات الإصابة بالحصوات، في حين لا توجد أدلة تثبت أن الكربنة وحدها أو الفقاعات تشكل خطراً مماثلاً إذا كانت المياه الغازية خالية من السكريات.
أما مشروبات الطاقة، فرغم احتوائها على السكر والكافيين، إلا أن تأثيرها يختلف باختلاف تركيبتها، مع التأكيد على ضرورة قراءة الملصقات بحذر وعدم جعلها بديلاً للماء، لا سيما عند فقدان السوائل بالتعرق.
وبخصوص المشروبات الرياضية، فهي تظل مفيدة لتعويض الأملاح والسوائل خلال التمارين المكثفة والطويلة، لكن الإفراط فيها دون حاجة يرفع نسبة الصوديوم والكالسيوم بالبول، مما يزيد مخاطر الحصوات لدى بعض الفئات.
وعلى صعيد العصائر والمشروبات النباتية، لا تتطابق جميع الأنواع في تأثيراتها؛ فالمشروبات بنكهة الفاكهة قد تحتوي على سكريات مضافة تتطلب المراجعة، بينما تحتوي العصائر الطبيعية والحمضيات على “السترات” التي قد تحد من تكون بعض أنواع الحصوات، رغم أن الاحتياط يظل مطلوباً لاحتوائها على السكريات.
وتختتم التوصيات الطبية بالتأكيد على أن شرب كميات كافية من الماء يظل الخطوة الأهم لتخفيف تركيز المواد المكونة للحصوات، مع ضرورة مراعاة الحالات الصحية الخاصة التي تفرض قيوداً على استهلاك السوائل.
The post دراسة : مشروبات يومية شائعة قد تزيد من خطر الإصابة بحصوات الكلى appeared first on برلمان.كوم.