قطعت المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون في محافظة السويداء مجدداً طريق دمشق – السويداء أمام المواطنين وشاحنات البضائع، بحجة المطالبة بالإفراج عن أشخاص تدعي أنهم محتجزون لدى الحكومة في دمشق، في حين عدّ مراقبون أن هذا الأمر يتكرر كل فترة في محاولة لترويج أكاذيب بفرض الحكومة حصاراً على المحافظة.
وفي تصريح خاص لـ”الوطن”، ذكر مدير العلاقات الإعلامية في مديرية إعلام السويداء، قتيبة عزام، أن مسلحي تلك المجموعات المنتشرة على حاجز “أم الزيتون”، قطعت منذ ليلة أمس الجمعة 23 الشهر طريق دمشق – السويداء.
وأوضح أن هؤلاء المسلحين يستمرون في قطع الطريق حتى ساعة إعداد هذا التقرير، مبيناً أن حجتهم من أجل إغلاق الطريق هي المطالبة بالكشف عن مصير المفقودين من أبناء المحافظة.
ورداً على ذلك، أكد عزام أن “السجون السورية لا تضم سوى الأشخاص المعترف بوجودهم فيها وفق القانون، ولا توجد أي مصلحة في إخفاء أسماء أيٍّ من الأشخاص”.
وشدد عزام على أن “أبوابنا مفتوحة أمام الجميع، ولم ندخر أي جهد في سبيل معالجة هذا الملف وإيجاد الحلول المناسبة له، في حين تستمر المجموعات الخارجة عن القانون باختطاف أشخاص لديها وتمنع إطلاق سراحهم، منهم حمزة العمارين أحد متطوعي الدفاع المدني السوري”.
وعبّرت أعداد كثيرة من أهالي السويداء عن استيائها من قطع الطريق، بحكم أن ذلك يؤثر سلباً على الأوضاع الإنسانية والمعيشية في السويداء ويزيدها تفاقمًا، بينما يقع أهالي المحافظة ضحية ممارسات وانتهاكات تلك المجموعات.
واتهم هؤلاء الأهالي تلك المجموعات بالمتاجرة بهم في سبيل تحقيق مصالحها وغاياتها الشخصية، لافتين إلى أنه منذ ليلة أمس بعد بدء انتشار خبر إغلاق الطريق رفع تجار الوقود في مناطق سيطرة المجموعات الخارجة عن القانون سعرها أكثر من 100 بالمئة، ومعظمهم يتبع لتلك المجموعات ومقرب منها.
ويعدّ طريق دمشق – السويداء الشريان الحيوي والوحيد لتزويد المحافظة الواقعة جنوب سوريا بالبضائع والمواد الأساسية والمحروقات والغاز، ومنذ سيطرة تلك المجموعات التابعة لحكمت الهجري على أجزاء واسعة من السويداء منتصف العام الماضي تقوم بين فترة وأخرى بقطع الطريق، على الرغم من استمرار الحكومة السورية بإرسال قوافل المواد الأساسية والطحين والبضائع والمشتقات النفطية والغاز المنزلي بشكل يومي للأهالي.
ورأى مراقبون تحدثوا لـ”الوطن”، أن حجج تلك المجموعات من أجل قطع الطريق “واهية وكاذبة”، لافتين إلى أن عمليات قطع الطريق المتكررة يهدف هؤلاء من ورائها بشكل رئيس إلى جمع الثروات من خلال عمليات احتكار المواد الأساسية والمشتقات النفطية التي يمارسونها، إضافة إلى الإساءة إلى سمعة الحكومة من خلال الترويج إلى أنها تفرض حصاراً على الأهالي.
أسرة التحرير