في 20 أبريل الماضي، وعقب توليه مهام إدارة المركز القومي للترجمة، أعلن الدكتور محمد نصر الجبالي إطلاق مبادرة «قاعدة بيانات المترجمين»، بهدف حصر بيانات المترجمين وتحديثها في مختلف اللغات والمجالات المعرفية.
وتستهدف المبادرة إتاحة الفرصة للمترجمين في جميع أنحاء مصر لتسجيل بياناتهم عبر نموذج إلكتروني مخصص، بما يتيح توسيع قاعدة بيانات المركز، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مشروعات الترجمة والمراجعة مستقبلًا.
كما تسعى المبادرة إلى تحقيق العدالة الثقافية من خلال إتاحة فرص المشاركة في مشروعات المركز بصورة عادلة ومدروسة، وتحديد الاحتياجات التدريبية للمترجمين عبر التواصل معهم والتعرف على متطلباتهم، بما يساعدهم على مواكبة تحديات الترجمة الحديثة.
وتشمل أهدافها أيضًا رصد أوجه النقص في بعض اللغات والتخصصات المعرفية، والعمل على دعمها من خلال الندوات والفعاليات العلمية.
علمت «الدستور»، من مصدر مطلع داخل المركز القومي للترجمة، أن قاعدة بيانات المترجمين تضم حتى الآن نحو 1200 مترجم ومترجمة في مختلف مجالات الإبداع والمعرفة، من بينهم متخصصون في لغات نادرة.
وأضاف المصدر، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، في تصريحات لـ«الدستور»، أن المركز يعتزم الإعلان بنهاية العام الجاري عن التفاصيل الكاملة للمسجلين في المبادرة، بما يشمل أعدادهم وتخصصاتهم واللغات التي يترجمون منها وإليها، فضلًا عن تصنيفاتهم وتوزيعهم الجغرافي على محافظات مصر، تمهيدًا للاستفادة من خبراتهم في مشروعات المركز وأنشطته المقبلة.
وفي سياق متصل، أشار المصدر إلى أن مشروع «ببليوجرافيا الترجمة العربية الشاملة»، الذي أطلقه المركز في أبريل الماضي، وصل حتى الآن إلى نحو 20 ألف كتاب.
ويهدف المشروع إلى توثيق وحصر الإصدارات المترجمة إلى اللغة العربية من مختلف لغات العالم ضمن قاعدة بيانات حية ومستدامة، وتوفير مرجع شامل يخدم الباحثين والمترجمين ودور النشر، إلى جانب ترشيد حركة الترجمة من خلال مساعدة المترجمين على اختيار عناوين جديدة، والحد من تكرار ترجمة الأعمال التي سبق نقلها إلى العربية.
ومن المقرر صدور المجلد الأول من الببليوجرافيا بنهاية العام الجاري، فيما دعا المركز المترجمين ودور النشر المعنية إلى المشاركة الفاعلة في إنجاز هذا المشروع الوطني.