الذكاء الاصطناعي.. مع التطورات الهائلة التي يشهدها العالم في مجال التكنولوجيا، بدأت شركة مايكروسوفت في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع الطبي، وذلك بعد تفوق نظامها الذكي «MAI-DxO» على الأطباء البشريون.
وتخطط مايكروسوفت لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، حيث تعمل على تطوير نموذج ذكاء اصطناعي متخصص في الرعاية الصحية، بالتعاون مع مؤسسة «مايو كلينك» يُتوقع إطلاقه خلال عام 2027.
وأظهرت نتائج دراسة حديثة أن النظام الطبي الذكي «Microsoft AI Diagnostic Orchestrator» الذي طوّرته شركة مايكروسوفت، لدعم التشخيص الطبي وتنسيق القرارات السريرية، قد حقق دقة تجاوزت ضعف ما حققه أطباء بشريون في تشخيص حالات طبية معقدة، ما يعزز طموحات الشركة لتطوير ما تصفه بـ«الذكاء الفائق الطبي»
وأوضح مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت، أن هذه النتائج تمثل خطوة هامة نحو بناء أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على إحداث تحول كبير في تشخيص الأمراض ودعم القرارات الطبية.
ويتوقع الرئيس التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت، أن الأطباء بحلول عام 2027 سيتمكنوا من الاستفادة من تنبؤات دقيقة مدعومة بالذكاء الاصطناعي بشأن المسار الصحي المحتمل للمرضى، استنادًا إلى سجلاتهم الطبية.
وبدأت مايكروسوفت اختبار النظام الطبي الجديد والمطور «DxO» في بيئة طبية واقعية، بالتعاون مع مركز «Beth Israel Deaconess Medical Center» في مدينة بوسطن الأمريكية، وسيحصل المرضى خلال الاختبار على الرعاية المعتادة من الأطباء، بينما يعمل النظام في الخلفية دون التدخل في العلاج، على أن يقارن الباحثون لاحقًا توصيات الذكاء الاصطناعي بالقرارات التي اتخذها الأطباء فعليًا.
وفي هذا الصدد، يختلف النظام الطبي الذكي «MAI-DxO» الحالي، عن باقي روبوتات الدردشة التقليدية المتاحة حاليًا على الساحات، حيث يعمل النظام كفريق افتراضي من الوكلاء الأذكياء الذين يتعاونوا للوصول إلى التشخيص الصحيح لما هو مذكور أمامهم.
ويستطيع نظام «MAI-DxO»، طرح أسئلة متعلقة بالأعراض التي يشعر بها الشخص، بالإضافة إلى اقتراح الفحوصات والتحاليل المناسبة، وتحليلها ومناقشتها وعرض الاحتمالات الطبية قبل الوصول إلى التشخيص النهائي.
واعتمدت الشركة عند اختبارها للنظام الطبي الذكي «MAI-DxO»، على حالات طبية صعبة منشورة في مجلة «New England Journal of Medicine»، حيث توصل النظام إلى التشخيص الصحيح في 83% من الحالات، مقابل 36% للأطباء العامين الذين استعانوا بأدوات ومراجع طبية.
وأوضح التقرير، أن الحالات المستخدمة في الاختبار شديدة التعقيد، وعادة ما يتعامل معها فريق من الأطباء المتخصصين، وهو ما يجعل مقارنة النظام «MAI-DxO» مع الأطباء العامين وحدهم غير كافية للحكم على قدرته على التفوق على جميع الأطباء.