أكدت محافظة ريف دمشق استمرار التواصل مع وجهاء بلدة رنكوس وأعيانها لمتابعة تداعيات الأحداث الأخيرة، والعمل على معالجة الملفات العالقة بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجهات القضائية المختصة، بما يضمن حفظ الحقوق وتحقيق العدالة وتعزيز السلم الأهلي.
وأوضحت المحافظة، في بيان توضيحي عبر معرفاتها الرسمية، الاثنين، أن لقاءً عُقد مع عدد من وجهاء البلدة وأعيانها، جرى خلاله بحث الأحداث الأخيرة والاستماع إلى مطالب الأهالي وهواجسهم، ومناقشة المعطيات المتعلقة بالعملية الأمنية وما رافقها من أحداث مؤلمة.
وأكدت المحافظة المكانة الوطنية لبلدة رنكوس وتضحيات أبنائها ومواقفهم خلال سنوات الثورة، مشددةً على أن الأحداث الأخيرة لا تنتقص من تاريخ البلدة ومكانة أهلها، ولا يجوز تحميل المجتمع المحلي مسؤولية أفعال أفراد منه.
معطيات أمنية وتحقيقات لتحديد المسؤوليات
وبحسب البيان، عرض ممثلو الجهات المختصة معطيات تتعلق بإطلاق النار على عناصر الأمن، وارتباط أحد الأفراد المعنيين بتنظيم الدولة"داعش"، في حين تضمنت المعطيات المتعلقة بأفراد آخرين مؤشرات على تبني بعضهم "أفكار الغلو وتكفير الدولة السورية" خلال مراحل الاستقطاب والتجنيد.
وأشارت المحافظة إلى أن الاشتباك حال دون استكمال التحقيق المباشر مع المعنيين، موضحةً أن تحديد طبيعة الارتباطات والمسؤوليات بصورة نهائية يبقى مرهوناً باستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية.
وشددت على حق الأهالي في معرفة الحقيقة والتحقق من سلامة الإجراءات، ومحاسبة كل من يثبت تجاوزه، مع إعلان نتائج التحقيقات عبر الجهات المختصة.
متابعة أوضاع الموقوفين وتعهد بمعالجة الملفات العالقة
وفيما يتعلق بالموقوفين، بيّنت المحافظة أنه جرى الاتفاق على متابعة أوضاعهم مع وزارة الداخلية والجهات القضائية المختصة، كلٌّ بحسب حالته والأدلة المتوافرة بشأنه، وتسريع الإجراءات القانونية والإفراج عمن لا تتوافر مسوغات قانونية لاستمرار توقيفه، مع محاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي جرم وفقاً للقانون.
وأكدت محافظة ريف دمشق أن حفظ الأمن وصون كرامة المواطنين وتحقيق العدالة والسلم الأهلي مسؤوليات متلازمة، مشيرةً إلى أن ملاحقة الأنشطة غير المشروعة تستهدف حماية المجتمع، ولا تعني اتهام أهالي رنكوس أو الانتقاص من تاريخهم وتضحياتهم.
وجددت المحافظة اعتزازها بأهالي رنكوس وثقتها بحرصهم على أمن بلدتهم واستقرارها، مؤكدةً استمرار التواصل مع وجهائها والجهات المختصة لمعالجة الملفات العالقة، بما يحفظ الحقوق ويعزز الثقة ويصون وحدة المجتمع.