أشار الدكتور مكسيم نوفيكوف، المتخصص في طب النوم من روسيا، إلى أن استهلاك القهوة لا يضمن الشعور بالنشاط دائماً، بل قد ينتج عنه عكسه تماماً لدى فئات معينة، لا سيما أولئك الذين يعانون من أرق مزمن أو اضطرابات في أنماط النوم. وفي حديثه لصحيفة «غازيتا.رو»، صرّح نوفيكوف قائلاً: «القهوة لا تمنح النشاط في حالات قلة النوم المزمنة واضطرابات النوم، بل على العكس قد تُسبب النعاس عند البعض في مثل هذه الحالات. الكافيين لا يخلق الطاقة من العدم، فآلية عمله مرتبطة بتراكم مادة في الجسم تُشارك في تكوين الشعور بالنعاس». وبيّن الطبيب أن المادة الفعالة في القهوة تعمل على تعطيل تأثير الأدينوزين على المستقبلات العصبية في الدماغ بشكل مؤقت، وهو ما يخلق إحساساً زائفاً بالنشاط، إلا أن هذا الإحساس لا يلغي الحاجة البيولوجية الأساسية للجسم إلى الراحة. وتابع حديثه موضحاً: «لهذا السبب بالتحديد يمكن للقهوة أن تُخفي آثار التعب بشكل ظاهري، لكن إذا لم ينم الشخص جيداً لعدد من الليالي، فلن يُعوّضه فنجان واحد من القهوة عن النوم المفقود، بل سيُخفف فقط من الشعور بالتعب مؤقتاً». ولفت نوفيكوف الانتباه إلى أن الاستجابة لهذه الآلية تختلف من شخص لآخر، حيث يتأثر معدل استقلاب الكافيين في الجسم بعدة متغيرات، أبرزها: الخصائص الفردية، والعمر، والوراثة، والحمل، واستخدام بعض الأدوية. ومن جانبهم، حذر خبراء الصحة من التأثيرات السلبية للكافيين على وظائف الدماغ أثناء ساعات النوم، مشيرين إلى أن تناول ما يعادل 200 ملغ من الكافيين، أي ما يقارب فنجانين من القهوة، بعد منتصف النهار قد يكون كافياً لتدهور جودة النوم والحفاظ على حالة من اليقظة الزائدة في الدماغ.
طبيب يشرح سبب شعور بعض الأشخاص بالنعاس بعد تناول القهوة
أوضح الدكتور مكسيم نوفيكوف، أخصائي طب النوم الروسي، أن الكافيين يحجب تأثير الأدينوزين مؤقتاً دون إزالة الحاجة الحقيقية للنوم، مما قد يؤدي إلى النعاس لدى من يعانون من قلة النوم المزمنة أو اضطرابات النوم.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.