يتطلع التعاون السعودي إلى تعويض سلسلة إخفاقاته المحلية ومواصلة نتائجه الإيجابية على الصعيد القاري، عندما يحل ضيفاً على الفيصلي الأردني، مساء الأربعاء، على استاد عمّان الدولي، ضمن منافسات الجولة الثالثة من المجموعة الثالثة في دوري أبطال آسيا 2، في مواجهة تحمل أهمية مضاعفة للفريق السعودي، الذي يسعى إلى تعزيز صدارته للمجموعة وتحقيق انتصار يمنحه دفعة معنوية للخروج من دوامة النتائج السلبية في الدوري السعودي للمحترفين.
ويدخل التعاون المواجهة متصدراً ترتيب المجموعة الثالثة برصيد أربع نقاط، بفارق نقطة واحدة عن الريان القطري والفيصلي الأردني اللذين يمتلكان ثلاث نقاط، فيما يتذيل النهضة العماني الترتيب بنقطة واحدة.
ويأمل الفريق السعودي في العودة من العاصمة الأردنية بالنقاط الثلاث، التي ستعزز موقعه في الصدارة وتمنحه أفضلية مهمة قبل خوض مواجهات الإياب، خصوصاً أن خسارة المباراة قد تعني تراجعه في الترتيب لمصلحة منافسه المباشر.
وكان التعاون قد استهل مشواره القاري بالتعادل الإيجابي أمام النهضة العماني بهدف لمثله، قبل أن يحقق انتصاره الأول على حساب الريان القطري بنتيجة 2 - 1، في المواجهة التي احتضنتها مدينة بريدة ضمن الجولة الثانية.
وقدّم التعاون أمام الريان واحدة من أبرز مبارياته خلال الفترة الأخيرة، بعدما فرض أفضليته منذ الدقائق الأولى، ونجح في افتتاح التسجيل عن طريق محمد الكويكبي في الدقيقة التاسعة عشرة، مستفيداً من كرة عرضية أرضية أرسلها أشرف المهديوي داخل منطقة الجزاء.
ورغم نجاح الريان في إدراك التعادل عن طريق أحمد الجانحي في الدقيقة الثانية والثلاثين، فإن التعاون استعاد تقدمه سريعاً، بعدما أطلق يونس البحراوي تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة التاسعة والثلاثين، استقرت داخل الشباك ومنحت الفريق السعودي ثلاث نقاط ثمينة وضعته في صدارة المجموعة.
ويعوّل التعاون على استعادة الفاعلية الهجومية التي ظهر بها أمام الريان، خصوصاً أن الفريق نجح في صناعة الفرص وفرض سيطرته على وسط الميدان، مستفيداً من تحركات لاعبيه عبر الأطراف وقدرتهم على الوصول إلى مناطق الخطورة.
غير أن الصورة تبدو مختلفة تماماً على الصعيد المحلي، إذ يعيش التعاون واحدة من أصعب بداياته في الدوري السعودي للمحترفين، بعدما عجز عن تحقيق أي انتصار خلال أول 11 مباراة، مكتفياً بأربعة تعادلات مقابل سبع هزائم.
ولم تنجح التغييرات الفنية التي أجرتها إدارة النادي حتى الآن في إيقاف نزيف النقاط، بعدما تولى الصربي فوك رازوفيتش قيادة الفريق خلفاً لمواطنه زاركو لازيتيتش، في محاولة لإعادة التوازن وتحسين النتائج.
واستهل رازوفيتش مهمته بالخسارة أمام الشباب بثلاثة أهداف دون مقابل، قبل أن يحقق الفريق انتصاره القاري على الريان، الذي بدا بمثابة بداية محتملة لمرحلة أكثر استقراراً.
لكن التعاون عاد إلى التعثر محلياً، بعدما تعادل مع الدرعية بهدف لمثله، ثم خسر أمام القادسية بهدف قاتل في اللحظات الأخيرة، قبل أن يتلقى هزيمة جديدة أمام الرياض بنتيجة 2 - 1، لتتواصل معاناته في البحث عن انتصاره الأول في الدوري.
وتضع هذه النتائج الجهاز الفني أمام تحدٍّ يتمثل في استثمار المواجهات القارية لإعادة الثقة إلى اللاعبين، والعمل على معالجة الأخطاء التي تسببت في خسارة النقاط محلياً، خصوصاً في الجوانب الدفاعية والتعامل مع اللحظات الحاسمة من المباريات.
ويكتسب لقاء الفيصلي أهمية خاصة بالنسبة إلى رازوفيتش، الذي يأمل في قيادة التعاون إلى انتصاره الثاني في البطولة الآسيوية، وتأكيد أن الفريق قادر على تقديم مستويات مختلفة عن تلك التي ظهر بها في الدوري المحلي.
كما يدرك المدرب الصربي أن الفوز خارج الأرض أمام منافس مباشر على الصدارة سيمنح لاعبيه دفعة معنوية مهمة، وقد يساعدهم على استعادة التوازن قبل العودة إلى منافسات الدوري السعودي.
وفي المقابل، يدخل الفيصلي الأردني المواجهة بطموح انتزاع صدارة المجموعة من ضيفه السعودي، مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور، بعدما نجح في تحقيق فوز مهم على النهضة العماني بهدفين دون مقابل.
ورفع الفريق الأردني رصيده إلى ثلاث نقاط، ليصبح على بُعد نقطة واحدة من التعاون، ما يجعل المواجهة فرصة مباشرة لتجاوز منافسه في الترتيب وتعزيز حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل.
ويتوقع أن تشهد المباراة تنافساً قوياً بين الفريقين، خصوصاً أن الفيصلي يسعى إلى استثمار ظروف التعاون المحلية، فيما يطمح الأخير إلى تأكيد تفوقه القاري وتجنب انتقال تأثير نتائجه السلبية في الدوري إلى مشواره الآسيوي.
وتحمل المواجهة أهمية إضافية في ظل تقارب النقاط بين الفرق الثلاثة الأولى، إذ إن أي تعثر قد ينعكس بصورة مباشرة على ترتيب المجموعة، ويزيد من الضغوط قبل انطلاق مواجهات الإياب.
وفي المباراة الأخرى من المجموعة ذاتها، يستضيف النهضة العماني نظيره الريان القطري، الأربعاء، على استاد مجمع السلطان قابوس الرياضي في مسقط، في مواجهة يسعى خلالها الفريق القطري إلى تعويض خسارته أمام التعاون والعودة إلى طريق الانتصارات.
ويملك الريان ثلاث نقاط، جمعها من فوزه في الجولة الأولى، قبل أن يتراجع إلى المركز الثاني بعد خسارته في بريدة، بينما يبحث النهضة عن انتصاره الأول بعدما اكتفى بنقطة واحدة من مباراتيه السابقتين.