تواصل الأمطار الرعدية الغزيرة تأثيرها في مناطق واسعة من سوريا، متسببة بتشكل السيول والفيضانات المفاجئة وقطع طرقات وإجلاء مئات العائلات، في وقت حذرت فيه وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية من استمرار الهطولات وتساقط حبات البرد وهبوب رياح قوية.
ونفذت فرق الدفاع المدني السوري 165 استجابة ميدانية حتى الساعة 11:30 من مساء الأربعاء 28 تشرين الأول، بعد تلقي أكثر من 350 بلاغا من المناطق المتضررة، في حين أنقذت 15 مدنيا وأجلت نحو 375 عائلة من مخيمات في ريف الرقة.
وسجلت المعطيات الأولية وفاة شخص إثر حادث سير في ريف الرقة الغربي بالتزامن مع الأحوال الجوية السائدة.
وشملت الهطولات محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، إضافة إلى مناطق من ريفي حمص وحماة وشرق حلب، وترافقت مع جريان الأودية وارتفاع مستوى المياه وخطورة التنقل على بعض الطرقات.
وامتدت الاستجابات الميدانية لفرق الدفاع المدني إلى حلب والرقة ودير الزور وحماة وحمص واللاذقية، بمشاركة آليات هندسية وجهات محلية معنية بهدف إنقاذ السكان وفتح الطرق وحماية الممتلكات وتأمين المرافق العامة.
كتلة سحابية واسعة تؤثر في سوريا
أوضحت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في تحذير صادر عن دائرة الإنذار المبكر والتأهب، أن كتلة واسعة من السحب تمتد من منطقة الخليج العربي وصولا إلى سواحل البحر الأسود.
وأضافت أن امتداد الكتلة السحابية يتجاوز 1900 كيلومتر، وأثرت في مناطق الجزيرة السورية وأجزاء من شمال البلاد ووسطها.
وتسببت الكتلة بهطولات مطرية غزيرة خلال الساعات الماضية، رافقها في بعض المناطق تساقط حبات البرد ورياح هابطة قوية.
وحذرت الوزارة من استمرار تشكل السيول بصورة مفاجئة، ولا سيما في المناطق المنخفضة ومجاري الأودية والطرقات التي لا تستطيع شبكات التصريف فيها استيعاب كميات المياه.
أكثر من 350 بلاغا و165 استجابة
نفذت فرق الدفاع المدني السوري 165 استجابة ميدانية بسبب الأمطار الغزيرة والسيول حتى الساعة 11:30 من مساء الأربعاء.
وتوزعت العمليات على محافظات حلب والرقة ودير الزور وحماة وحمص واللاذقية.
واستخدمت الفرق الآليات الهندسية في عمليات الاستجابة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لإنقاذ السكان وتأمين الطرق والمرافق العامة والحد من الأضرار.
وأعلنت وزارة الطوارئ أن عدد البلاغات التي تلقتها الفرق تجاوز 350 بلاغا.
وأكدت أن فرقها تتعامل مع البلاغات على أساس الأولويات، وتبدأ بالحالات التي تهدد حياة السكان، ثم تنتقل إلى الحد من الأضرار وتأمين المنشآت والطرق والبنية التحتية المتضررة.
إنقاذ 15 مدنيا حاصرتهم السيول
أنقذت فرق الدفاع المدني 15 مدنيا بعدما حاصرت السيول مركباتهم في المناطق المتضررة.
وسجلت المعطيات الأولية وفاة شخص نتيجة حادث سير في ريف الرقة الغربي خلال الأحوال الجوية السائدة.
ودعت وزارة الطوارئ السائقين إلى تخفيف السرعة على الطرقات المبتلة وعدم دخول الطرق التي تغمرها المياه أو تغطيها حبات البرد.
وحذرت بصورة خاصة من محاولة عبور مجاري السيول بالمركبات حتى عندما تبدو كمية المياه محدودة، لأن سرعة المياه وارتفاعها قد يتغيران خلال وقت قصير.
الرقة.. انهيار عبارة ومئات العائلات المتضررة
سجل ريف الرقة جانبا كبيرا من الأضرار الناجمة عن الأمطار والسيول.
وتدخلت فرق الدفاع المدني لإنقاذ سكان حاصرتهم المياه بعد انهيار عبارة ترابية في منطقة كسرة سرور بريف المحافظة.
وتجاوز عدد العائلات المتضررة في المنطقة 100 عائلة، بحسب المعطيات التي أعلنتها وزارة الطوارئ.
وعملت الفرق على الوصول إلى السكان المحاصرين وتأمينهم بالتزامن مع استمرار تدفق المياه.
إجلاء 375 عائلة من مخيمات ريف الرقة
أجلت الجهات المعنية نحو 375 عائلة بصورة احترازية من عدد من مخيمات ريف الرقة بعدما تسربت مياه الأمطار إلى الخيام وارتفعت مخاطر السيول.
وشملت عمليات الإجلاء مخيمات سهلة البنات واليوناني والمقص.
وجاء الإجلاء بعد تضرر المخيمات من مياه الأمطار والسيول وخشية ارتفاع مستوى المياه مع استمرار الهطولات.
وتواجه المخيمات مخاطر أكبر خلال الأمطار الغزيرة بسبب طبيعة الخيام ومحدودية شبكات تصريف المياه، إضافة إلى وقوع بعض التجمعات في مناطق معرضة لتجمع مياه الأمطار.
السيول تشمل الحسكة ودير الزور
شهدت محافظتا الحسكة ودير الزور هطولات مطرية غزيرة مع استمرار تأثير الحالة الجوية في منطقة الجزيرة السورية.
وحذرت وزارة الطوارئ من تشكل السيول وجريان الأودية في المحافظتين، ودعت السكان إلى الابتعاد عن المناطق المنخفضة والمجاري المائية.
ورفعت الأمطار من مخاطر التنقل على الطرقات الزراعية والطرقات التي غمرتها المياه، بالتزامن مع استمرار التقلبات الجوية.
أمطار في حلب وحماة وحمص
امتد تأثير الحالة الجوية إلى مناطق شرق حلب وأجزاء من ريفي حماة وحمص.
ونفذت فرق الدفاع المدني استجابات في المحافظات الثلاث بسبب الأمطار والسيول.
وشملت أعمال الفرق التعامل مع البلاغات وتأمين المناطق المتضررة وفتح الطرق والمساعدة في حماية الممتلكات والمرافق العامة.
وشاركت آليات هندسية في الاستجابة للمناطق التي تعرضت لتجمعات كبيرة للمياه أو احتاجت إلى تدخل لفتح الطرقات.
استجابات في اللاذقية
شملت استجابات الدفاع المدني محافظة اللاذقية أيضا، رغم أن التحذير الأول من الهطولات الأشد تركز على مناطق الجزيرة وشمال ووسط سوريا.
ونفذت الفرق عمليات مرتبطة بالأمطار ضمن المحافظة بالتزامن مع انتشار فرق الطوارئ في عدة محافظات.
تعليق الدوام في ثلاث محافظات
تسببت الأحوال الجوية أيضا بتعليق الدوام المدرسي ليوم واحد في محافظات دير الزور والحسكة والرقة.
وجاء القرار مع استمرار الأمطار والسيول وارتفاع المخاطر المرتبطة بحركة الطلاب على الطرقات.
وتعد المحافظات الثلاث من أبرز المناطق التي شملتها التحذيرات من استمرار الهطولات الغزيرة وجريان الأودية وتشكل السيول المفاجئة.
تحذير من عبور السيول
دعت وزارة الطوارئ السكان إلى الابتعاد عن المناطق المنخفضة ومجاري الأودية خلال فترات الهطول الغزير.
وحذرت من محاولة عبور مجاري المياه حتى عندما يبدو منسوبها منخفضا.
وطالبت بعدم السير في الطرقات التي غمرتها المياه أو الطرقات التي تراكمت عليها حبات البرد، وحذرت كذلك من استخدام الطرق الزراعية المتضررة.
وشددت الوزارة على الابتعاد عن الجسور المقامة فوق المجاري المائية عندما تشهد تدفقا قويا للمياه.
وطالبت السائقين بعدم المجازفة بعبور هذه الجسور أو الطرقات بالسيارات خلال ارتفاع منسوب المياه.
ودعت إلى عدم إيقاف المركبات داخل المناطق المنخفضة أو قرب مجاري الأودية والسيول.
تحذيرات من العواصف الرعدية والرياح
حذرت الوزارة أيضا من مخاطر العواصف الرعدية والرياح الهابطة القوية التي ترافق الحالة الجوية.
ودعت السكان إلى عدم الوقوف قرب الأشجار المنفردة وأبراج الكهرباء والأماكن المرتفعة خلال العواصف الرعدية.
وطالبت بفصل الأجهزة الكهربائية والإلكترونية الحساسة خلال العواصف، إضافة إلى فصل منظومات الطاقة الشمسية عند اشتداد النشاط الرعدي.
ودعت السكان إلى تثبيت الخيام والأغراض التي يمكن أن تتطاير بسبب الرياح.
كما حذرت من الاقتراب من المباني والجدران المتصدعة التي يمكن أن تتأثر بالأمطار والرياح القوية.
تحذير من الاقتراب من السيول للتصوير
طالبت وزارة الطوارئ السكان بعدم الاقتراب من مجاري السيول بهدف المشاهدة أو التقاط الصور والمقاطع المصورة.
وحذرت من أن الاقتراب من المياه المتدفقة يعرض الأشخاص لخطر الانجراف حتى عندما يبدو المجرى آمنا.
وشددت على ضرورة مراقبة الأطفال وإبعادهم عن مجاري المياه.
ودعت أيضا إلى اتخاذ إجراءات إضافية لحماية كبار السن وذوي الإعاقة ومساعدتهم على الابتعاد عن المناطق المعرضة للسيول.
استمرار جاهزية الدفاع المدني
دعت وزارة الطوارئ المواطنين إلى التواصل مع فرق الدفاع المدني السوري عند وقوع حالات طارئة تحتاج إلى الإنقاذ أو الإسعاف أو الإطفاء أو التدخل في الحوادث المرورية.
وتواصل فرق الدفاع المدني التعامل مع البلاغات الواردة من المحافظات المتضررة على أساس درجة الخطورة.
وتعطي الفرق الأولوية للبلاغات التي تتضمن خطرا مباشرا على حياة السكان، ثم تتعامل مع الأضرار التي تطول الطرق والممتلكات والمرافق العامة.
وتأتي حالة الاستنفار مع استمرار التحذيرات من الأمطار الرعدية الغزيرة واحتمال تشكل سيول جديدة في المناطق التي تتأثر بالكتلة السحابية الواسعة.
حصيلة أولية للأضرار والاستجابة
بلغ عدد استجابات فرق الدفاع المدني حتى الساعة 11:30 من مساء الأربعاء 165 استجابة ميدانية.
وتجاوز عدد البلاغات الواردة إلى فرق الطوارئ 350 بلاغا.
وأنقذت الفرق 15 مدنيا حاصرتهم السيول داخل مركباتهم.
وأجلت الجهات المعنية نحو 375 عائلة من مخيمات سهلة البنات واليوناني والمقص في ريف الرقة.
وتضررت أكثر من 100 عائلة في منطقة كسرة سرور بريف الرقة بعد انهيار عبارة ترابية ومحاصرة المياه للسكان.
وسجلت المعطيات الأولية وفاة شخص واحد إثر حادث سير في ريف الرقة الغربي.
وشملت الاستجابات الميدانية حلب والرقة ودير الزور وحماة وحمص واللاذقية، في حين شملت تحذيرات الهطولات الغزيرة الرقة والحسكة ودير الزور وشرق حلب وأجزاء من ريفي حمص وحماة.
وتبقى هذه الحصيلة أولية وقابلة للارتفاع مع استمرار تلقي البلاغات والهطولات في المناطق المتأثرة.