أفادت وزارة الاقتصاد والمالية بأن الحالة العائلية تشكل محددا رئيسيا لمشاركة المرأة المغربية في سوق الشغل، متوقفة عند وجود تباين في معدلات النشاط بين النساء العازبات والمطلقات والأرامل مقارنة بالنساء المتزوجات، إلى جانب تأثير حجم الأسرة وعدد الأطفال المتكفل بهم على قرار الولوج إلى العمل.
وأوضح تقرير حول الميزانية القائمة على النتائج من منظور النوع، المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027 والصادر عن الوزارة، أن المستوى التعليمي يؤدي دوراً متزايداً في رفع احتمالية التشغيل كلما ارتفع مستوى التأهيل، إذ يظهر التعليم الثانوي التأهيلي والتعليم العالي تأثيراً كبيراً مقارنة بالتعليم الابتدائي أو الإعدادي.
وأضاف المصدر ذاته أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي للزوج ينعكس بدوره على مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي؛ إذ يرتبط ارتفاع دخل الزوج وتعليمه بزيادة احتمال اشتغال النساء، لا سيما الحاصلات على مؤهلات عالية، في حين تؤدي بطالة الزوج إلى تعزيز هذا الاحتمال لتعويض النقص الحاصل في دخل الأسرة.
وتناول التقرير معطيات “البارومتر العربي” التي أبرزت أن نقص فرص الشغل المتاحة يأتي في مقدمة العوائق المعبر عنها بنسبة 17.9 في المائة، يليه غياب مرافق رعاية الأطفال بنسبة 14.5 في المائة، وهزالة الأجور بنسبة 13.6 في المائة، والأحكام المسبقة عند التوظيف بنسبة 13.2 في المائة.
وشملت العوائق المذكورة نقص الحماية القانونية بنسبة 10.3 في المائة، وضعف القبول الاجتماعي لعمل النساء بنسبة 8.9 في المائة، ونقص الكفاءات والتكوين المناسب بنسبة 7.7 في المائة، وضعف مرونة أوقات العمل بنسبة 7.1 في المائة، إضافة إلى نقص وسائل النقل بنسبة 6.9 في المائة.
وتتقاطع هذه النتائج مع دراسة أعدتها مديرية الدراسات والتوقعات المالية، أشارت إلى أن الصعوبات الناجمة عن تفاعل محدودية فرص الشغل مع أعباء المسؤوليات الأسرية وأعمال الرعاية، وجودة الوظائف المعروضة وممارسات التوظيف، تشكل إكراهات تضاف إلى تلك المتعلقة بالتنقل والمؤسسات.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى معطيات تقرير البنك الدولي “المرأة والأعمال والقانون” لسنة 2026، حيث سجل المغرب 60.95 نقطة في محور الأطر القانونية، وهو أقل من المتوسط العالمي البالغ 66.97 نقطة غير أنه يتجاوز المتوسط الإقليمي، مع وجود هامش للتحسن فيما يتعلق برعاية الأطفال والولوج إلى الممتلكات.
وبلغت النتيجة المسجلة في محور الأطر الداعمة 49.38 نقطة، متجاوزة المتوسط العالمي البالغ 46.83 نقطة والمتوسط الإقليمي البالغ 36.25 نقطة، مع بقاء إمكانات لتعزيز مجالات رعاية الأطفال والتنقل والأجور.
أما فيما يتعلق بالتصورات بشأن تطبيق القوانين، فقد بلغت النتيجة المحصل عليها 52.34 نقطة، وهي أقل بقليل من المتوسط العالمي البالغ 53.31 نقطة، وأعلى من المتوسط الإقليمي البالغ 37.32 نقطة، وتظل رعاية الأطفال من المجالات التي تستدعي تعزيز آليات التنفيذ.
The post تقرير: الحالة العائلية والمستوى التعليمي وحجم الأسرة يؤثر في ولوج النساء إلى سوق الشغل appeared first on برلمان.كوم.