القاهرة- “القدس العربي”: أصدر مجلس القضاء الأعلى المصري بيانًا ينفي فيه صحة الادعاءات المتعلقة بإخلال ضمانات المحاكمة في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية موقع “مدى مصر”. وشدد المجلس على أن ما هو مثبت في محاضر الجلسات ينفي تمامًا أي انتهاك لحق الدفاع أو مخالفة للإجراءات القانونية المتبعة.
وأشار البيان إلى أن النيابة العامة أجرت استجوابًا لرئيسة تحرير الموقع، لينا عطا الله، بحضور محاميها، حيث تم مواجهتها بأدلة الإثبات قبل إحالتها إلى المحاكمة الجنائية. وتهمتها في هذه القضية هي تأسيس وإدارة موقع إلكتروني دون الحصول على ترخيص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
ولفت المجلس الانتباه إلى أن عطا الله تم إخطارها بموعد الجلسة المحددة، وحضرت أمام المحكمة شخصيًا برفقة هيئة الدفاع الكاملة التي اختارتها بنفسها. كما قدمت هيئة الدفاع مذكرة تتضمن طلباتها، وطلبت تأجيل النظر في القضية من أجل الاطلاع على ملفها.
وبين المجلس أن المحكمة منحت هيئة الدفاع فرصة الاطلاع على أوراق القضية، لكنها امتنعت عن ذلك. وبناءً على ذلك، قامت المحكمة بانتداب محامٍ للدفاع عن المتهمة، وتمكينه من الاطلاع على المستندات وإبداء مرافعاته، مؤكدًا أن هذا الإجراء لا يُعد مساسًا بحق الدفاع.
جدير بالذكر أن محكمة مصرية كانت قد أصدرت حكمًا في الأسبوع الماضي يقضي بتغريم لينا عطا الله بمبلغ ثلاثة ملايين جنيه، بالإضافة إلى إغلاق موقع “مدى مصر” ومصادرة معداته وأجهزته، وذلك في القضية التي تتهم فيها بإدارة الموقع دون ترخيص.
وشهد الحكم ردود فعل واسعة وانتقادات، حيث أفاد فريق الدفاع عن عطا الله بأنهم فوجئوا بحضور محامٍ لا يعرفه أي من أعضاء الفريق، قبل أن يعلن القاضي عن انتداب محامٍ للدفاع عنها، رغم تمسكها بهيئة الدفاع التي اختارتها ورفضها لهذا الإجراء.
وفيما يخص الإجراءات اللاحقة لصدور الحكم، أوضح مجلس القضاء الأعلى أن عطا الله قامت بتنفيذ ما قضى به الحكم من غرامة مالية، كما تقدمت بتنازل كتابي عن حقها في استئناف الحكم، ووقعت على النموذج الرسمي المخصص لهذا الغرض.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن الوقائع الثابتة في أوراق القضية تثبت أن المحاكمة جرت وفقًا للضمانات الدستورية والمبادئ القانونية الراسخة، رافضًا ما وصفه بمحاولات التشكيك في نزاهة القضاء المصري والنيل من هيبة القضاء.