عبر أندوني إيراولا، المدير الفني لفريق ليفربول، عن إحباطه العميق بعد الهزيمة التي مني بها فريقه أمام آرسنال، في المواجهة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
وتمكن آرسنال من تجاوز تحدي كبير في سعيه للحفاظ على لقبه للموسم الثاني تواليا، عقب فوزه المستحق 1-0 على مضيفه ليفربول، في المباراة التي أقيمت يوم الأحد.
سجل النجم الألماني كاي هافيرتز هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 16، بينما عجز لاعبو ليفربول عن إدراك التعادل خلال الدقائق المتبقية من اللقاء الذي استضافه ملعب (آنفيلد)، معقل الفريق الأحمر.
بفضل هذا الفوز، انفرد آرسنال، حامل اللقب، بصدارة جدول الترتيب، مستفيدا من خسارة مانشستر سيتي أمام برايتون في الجولة ذاتها يوم السبت، ليرفع رصيده إلى 24 نقطة، متفوقا بفارق ثلاث نقاط على منافسه المباشر.
في المقابل، تجمد رصيد ليفربول عند 15 نقطة في المركز الخامس، بعد أن مني بخسارته الثانية هذا الموسم، مقابل تحقيقه 4 انتصارات و3 تعادلات.
يُعد هذا الانتصار هو الأول لآرسنال على أرض ليفربول في الدوري الإنجليزي منذ أكثر من 14 عاما، حيث يعود آخر فوز للفريق اللندني الملقب بـ(المدفعجية) إلى الثاني من سبتمبر (أيلول) 2012، عندما تغلب على ليفربول بنتيجة 2-0.
كما يمثل هذا الفوز أول انتصار لآرسنال على ليفربول في البطولة منذ أكثر من عامين ونصف العام، إذ يعود آخر تفوق له على منافسه إلى 4 فبراير (شباط) 2024، حين حقق فوزا 3-1 على ملعب (الإمارات) في لندن.
وعلى مستوى السجل التاريخي للمواجهات المباشرة في الدوري الإنجليزي، حقق آرسنال 68 انتصارا، مقابل 80 فوزا لليفربول، بينما انتهت 57 مباراة بالتعادل.
وفي تصريحات أدلى بها لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، قال إيراولا: «إنه لأمر مخيب للآمال بالنسبة لنا. لقد كنا نستحق بالتأكيد تسجيل هدف، لكننا لم ننجح في ذلك».
وأضاف إيراولا: «نشعر بالأسف على الدقائق الخمس عشرة الأولى التي سبقت تلقينا الهدف، لكنني أحببت أداءنا بعد ذلك، فقد أصبحنا أكثر شجاعة وشراسة، ووضعناهم تحت الضغط».
وأوضح المدرب الإسباني: «لقد سنحت لنا بعض الفرص التي لم نحسن استغلالها بكل أسف، كما أنهم قدموا أداء دفاعيا جيدا جدا».
وبخصوص القرارات التحكيمية، صرح إيراولا: «أعتقد أن ركلة الجزاء الخاصة بألكسندر إيزاك كانت واضحة للغاية، فالجميع رأوا كيف قاموا بجذب قميصه. لا أفهم الأمر، ربما يعود السبب إلى أنه لا يسقط عمداً (لا يمثل للحصول على ركلة جزاء)».
وشدد مدرب ليفربول: «من المؤسف أن نضطر لإخبار لاعبينا بأن يتعين عليهم السقوط عمدا للحصول على حقهم. لقد كانت لقطة واضحة للغاية وفرصة ذهبية لنا».
وحول إمكانية إشهار بطاقة حمراء ضد لاعبي آرسنال، علق إيراولا: «لقد شاهدت إعادة واحدة فقط. أعتقد أن البطاقة الحمراء تتطلب تدخلا أكثر وضوحا. لم تبد لي كحالة تستوجب بطاقة حمراء صريحة».
وأكد إيراولا: «هناك الكثير من الإيجابيات، لكنها لا تكفي عند مواجهة فرق من هذا المستوى. سنحت لنا مواقف جيدة جدا داخل منطقة الجزاء لم نتعامل معها بالشكل المطلوب، لكنني أقدر كثيرا الطريقة التي لعبنا بها بعد تأخرنا بهدف نظيف».
وعن تقييم مسار الفريق، ختم إيراولا تصريحاته قائلا: «من الصعب قول ذلك بعد تلقي هزيمة، خاصة بعد سلسلة من خمسة انتصارات متتالية. لقد كانت هذه المباراة مهمة بالنسبة لنا، والنتيجة مخيبة للآمال».
من جانبه، أبدى فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، استياءه الشديد من عدم احتساب ركلة جزاء لفريقه خلال مجريات اللقاء.
وكان لاعبو ليفربول قد طالبوا بحصولهم على ركلة جزاء في الشوط الأول، بعد أن قام مدافع آرسنال، يورين تيمبر، بجذب قميص السويدي ألكسندر إيزاك، مهاجم الفريق المضيف، بشكل واضح داخل منطقة الجزاء.
وقال فان دايك في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس» عقب المباراة: «أعتقد أنها كانت ركلة جزاء واضحة، فقد شاهدت اللقطة مجدداً، وكان هناك بالفعل جذب لقميص إيزاك».
وأضاف فان دايك، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا): «لقد رأيت حالات مشابهة تحتسب فيها ركلات جزاء في مناسبات أخرى، لكنها لم تحتسب اليوم، لم يكن مقدرا لها أن تحتسب. الجميع رأى الواقعة، لكن في النهاية لم يتم احتسابها، وللأسف خسرنا المباراة. لذا، هنيئا لآرسنال».
وردا على سؤال حول ما إذا كان ينبغي على إيزاك إظهار رد فعل أقوى، قال فان دايك: «لدينا 50 كاميرا، فلماذا يضطر اللاعب للاحتجاج في ظل وجود كل هذه الكاميرات؟»، قبل أن يضيف: «الجميع رأى ما حدث».
وفي تصريحات أخرى نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، صرح فان دايك: «إنه شعور بخيبة الأمل. لعبنا على أرضنا وأتيحت لنا بعض الفرص، وبذلنا قصارى جهدنا».
وشدد فان دايك: «كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل في الدقائق الـ15 الأخيرة لإيصال المزيد من الكرات إلى منطقة الجزاء. لم يكن ذلك كافيا اليوم، ولهذا السبب أشعر بخيبة الأمل».
وأكد فان دايك: «بعد أن استقبلنا هدفا، أصبح أداؤنا أفضل بكثير. كان بإمكان أليكسيس (ماك أليستر) تغيير مجريات المباراة».
ويسعى ليفربول إلى التعافي السريع من هذه الهزيمة، عندما يحل ضيفا على فنربخشه التركي يوم الأربعاء المقبل، في إطار منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا.