يعيش نادي أندورا الإسباني حالة من الصدمة والحزن عقب وفاة مهاجم تينيريفي خيسوس دي ميغيل، متأثراً بالإصابة التي تعرض لها خلال مواجهة الفريقين في دوري الدرجة الثانية الإسباني، في حادثة وضعت حارس أندورا خيسوس أوونو أمام تبعات نفسية ورياضية ثقيلة، بعدما كان طرفاً في الاصطدام الذي انتهى بمأساة.
وحسب صحيفة «آس» الإسبانية، يمر أوونو، البالغ من العمر 25 عاماً، بحالة نفسية صعبة، وعزل نفسه عن المحيطين به في محاولة لاستيعاب ما حدث، وسط غموض يحيط بمستقبله في كرة القدم الاحترافية. وأشارت الصحيفة إلى أن الحارس ينتظر عقوبة انضباطية بسبب البطاقة الحمراء المباشرة التي تلقاها عقب الاصطدام بدي ميغيل.
وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة «سبورت» الإسبانية أن أوونو لا يزال متأثراً بشدة بالواقعة، وأن إدارة أندورا تشعر بقلق بالغ إزاء حالته منذ اللحظات الأولى، مؤكدة أن الحارس لم يتعمد إيذاء منافسه، وأن ما حدث كان نتيجة تصرف انتهى بشكل مأساوي. كما أوضحت أن أوونو تابع تطورات الحالة الصحية لدي ميغيل عبر المسؤولين والجهاز الطبي في النادي.
وذكرت «سبورت» أن الحارس يرغب في التواصل شخصياً مع عائلة دي ميغيل أو أحد المقربين منه لتقديم اعتذاره، لكنه يفضل أن يتم ذلك بصورة خاصة، وفي الوقت الذي تراه العائلة مناسباً، قبل الإدلاء بأي تصريحات علنية بشأن الحادثة.
وتعرض أوونو لضغوط كبيرة عقب المباراة، إذ سمع هتافات تصفه بـ«القاتل» من بعض الجماهير في ملعب «هيليودورو رودريغيز لوبيز»، كما قرر إغلاق حسابه على «إنستغرام» والابتعاد عن منصات التواصل الاجتماعي، بعد تعرضه لسيل من الإساءات والتهديدات على خلفية الواقعة.
وعلى الصعيد الانضباطي، أوضح تقرير الحكم أن أوونو ارتكب مخالفة تمثلت في ضرب منافسه بقوة باستخدام ساقه المرفوعة، مع اللجوء إلى قوة مفرطة أثناء محاولة الاستحواذ على الكرة. وأشار التقرير إلى أن دي ميغيل تلقى العلاج داخل أرضية الملعب قبل نقله على نقالة.
ومن المنتظر أن تنظر لجنة الانضباط في الواقعة بموجب المادة 130 من اللائحة التأديبية، التي تنص على الإيقاف من مباراة إلى ثلاث مباريات، أو لمدة تصل إلى شهر، في حالات السلوك العنيف أثناء اللعب التي تنطوي على خطورة من دون أن تؤدي إلى إصابة أو أذى.
غير أن المادة 102 قد تكون الأكثر ارتباطاً بالقضية، إذ تتناول حالات السلوك العنيف الذي يتسبب في إصابة خطيرة للمنافس، سواء بالنظر إلى طبيعة الإصابة أو مدة الغياب الناتجة عنها، وتفرض عقوبة الإيقاف من أربع إلى 12 مباراة.
وحسب تقديرات «آس»، فإن العقوبة المحتملة بحق أوونو قد تتراوح بين ثماني و12 مباراة، مع ترجيحات بألا تقل عن ثماني مباريات، بالنظر إلى خطورة العواقب التي انتهى إليها الاصطدام.
وتبقى العقوبة الرياضية منفصلة عن أي إجراءات قانونية أو جنائية محتملة، فيما يواجه الحارس مرحلة شديدة الصعوبة، بين تداعيات الحادثة والضغوط الجماهيرية وحالة الحزن التي يعيشها، وسط تساؤلات بشأن قدرته على تجاوز المأساة والعودة إلى ممارسة كرة القدم الاحترافية.