استعاد اللاعب التونسي وسيم سلامة، الذي يلعب في مركز الوسط الهجومي، نشاطه الكروي بعد انقطاع دام عاماً كاملاً، مما أثار تفاعلاً إيجابياً في الأوساط الرياضية التونسية حول مستقبل هذه الموهبة الصاعدة، إثر تعافيه من إصابة خطيرة أبعدته عن المستطيل الأخضر لفترة طويلة.
جاءت عودة سلامة من خلال صفوف فريق باريس سان جيرمان لأقل من 19 عاماً، حيث خاض دقائق في اللقاء الذي جمع فريقه بنادي شارتر في إطار البطولة الفرنسية للشباب، والذي حسمه الفريق الباريسي لصالحه بنتيجة 2-0.
شارك سلامة كبديل في الدقيقة 72 من عمر المباراة، ولم يستغرق سوى ست دقائق ليؤثر في مجريات اللعب، حيث استقبل تمريرة حاسمة من زميله نوح تيهي وسددها في الشباك، محرزاً هدف التقدم لباريس سان جيرمان في الدقيقة 78.
يكتسب هذا الهدف أهمية كبرى بالنسبة للاعب البالغ من العمر 18 عاماً، إذ يمثل أول ظهور له منذ إصابته بقطع في الأربطة الصليبية التي لحقت به أثناء تمثيله للمنتخب التونسي للناشئين تحت 17 عاماً، بعد فترة طويلة خضع خلالها لبرامج علاج وتأهيل مكثفة.
وواصل الفريق الباريسي تقدمه بعد هدف سلامة، حيث أضاف زميله موسى تالانغا مالومبا الهدف الثاني في الدقيقة 81، ليضمن باريس سان جيرمان فوزاً مريحاً وثلاث نقاط ثمينة في مشواره بالبطولة.
وعزز هذا الفوز مركز الفريق في جدول ترتيب مجموعته، إذ انتقل إلى المرتبة الثانية خلف المتصدر كاين، مستفيداً في الوقت ذاته من تعثر منافسه فالنسيان أمام لانس.
يحظى وسيم سلامة باهتمام خاص داخل أروقة النادي الفرنسي نظراً للمستوى الفني الذي يقدمه في الفئات السنية، حيث سبق له أن تدرب مع الفريق الأول تحت قيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي، كما تواجد ضمن قائمة اللاعبين الذين خاضوا مباراة مونبلييه في الدوري الفرنسي خلال الموسم الماضي.
تفتح هذه العودة آفاقاً واسعة أمام اللاعب لمواصلة تطوره داخل أحد أعرق الأندية الأوروبية، سواء على صعيد مسيرته مع باريس سان جيرمان أو على المستوى الدولي مع المنتخب التونسي، حيث يُعد استعادة الإيقاع التنافسي أولوية قصوى في المرحلة القادمة.