عقد والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يونس التازي، يوم الأربعاء اجتماعاً طارئاً بحضور عمال الأقاليم التابعة للجهة، بهدف تقييم الحالة الراهنة للسدود ومدى استعدادها لاستقبال الواردات المائية المتوقعة. ويأتي هذا اللقاء في سياق توقعات بتساقطات مطرية غزيرة خلال الأيام القليلة القادمة، واستعداداً لأي ارتفاع محتمل في منسوب المياه، سعياً لتجنب تكرار سيناريو الفيضانات الذي طال أجزاء من شمال المملكة.
وتحتل وضعية سدي وادي المخازن ودار خروفة مكانة محورية في هذه التحضيرات، نظراً لدورهما المحوري في إدارة الموارد المائية بالمنطقة. وتزداد أهمية هذا الملف في ظل المخاوف من تجدد مشاهد الفيضانات التي تسببت في أضرار مادية وأثارت قلقاً واسعاً في عدة مناطق شمالية، وفي مقدمتها مدينة القصر الكبير.
وشكل هذا الاجتماع فرصة لمناقشة الإجراءات التقنية والوقائية الضرورية، مع التأكيد على ضرورة تقوية التنسيق بين السلطات المحلية والمصالح المعنية. كما تم التشديد على رفع درجة اليقظة والتعبئة لمتابعة المستجدات الجوية والهيدرولوجية، والحد من المخاطر المرتبطة بالفيضانات.
وشهد اللقاء حضور مسؤولين من وكالة الحوض المائي اللوكوس وممثلين عن وزارة التجهيز والماء، حيث تم استعراض حالة المنشآت المائية والموارد المتاحة لاستيعاب الكميات الإضافية من المياه. كما تم بحث الخطوات اللازمة لضمان سلامة السدود وحماية المناطق المحيطة بها.
وتتزامن هذه التحركات مع متطلبات التوقعات الجوية التي تستدعي تعزيز الجاهزية الميدانية، وضمان المراقبة المستمرة لحالة السدود والمجاري المائية، فضلاً عن إطلاع المواطنين على التدابير الوقائية اللازمة تحسباً لأي تطورات محتملة.
وتعكس هذه الخطوات توجهاً نحو تبني مقاربة استباقية في إدارة المخاطر المناخية، تعتمد على التدخل المبكر والتنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة، بدلاً من انتظار وقوع الأزمات، مع جعل حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم أولوية قصوى.