تخطّي إلى المحتوى
الخميس، 5 نوفمبر 2026
عاجل
مجلس الحكومة يوافق على أربعة مشاريع مراسيم تتعلق بالترجمة والاقتراض حكم نهائي ضد “الشيخة طراكس”: 8 أشهر سجنا و120 ألف درهم غرامة كاريس بشار تكشف تفاصيل علاقتها بابنها وموقفها من المقارنات بسلافة معمار آيت بن إيدير يعلن قائمة 25 لاعبا استعدادا لمواجهتي إثيوبيا الاتحاد البرتغالي يجهز حفل تكريم لرونالدو بعد اعتزاله الدولي فتح باب بيع تذاكر مباراة المغرب والنيجر في تصفيات كأس إفريقيا انتهاء رحلة تلسكوب "سويفت" الفضائي بعد 22 عاماً من العمل عبد الله الثاني يصل كازاخستان لبحث أمن الذكاء الاصطناعي مع توكاييف خسائر سامسونج تتجاوز 12% في 3 جلسات وسط هبوط أسهم الرقائق البصل: خمس فوائد صحية تدعم الجسم وتساعد على إطالة العمر مجلس الحكومة يوافق على أربعة مشاريع مراسيم تتعلق بالترجمة والاقتراض حكم نهائي ضد “الشيخة طراكس”: 8 أشهر سجنا و120 ألف درهم غرامة كاريس بشار تكشف تفاصيل علاقتها بابنها وموقفها من المقارنات بسلافة معمار آيت بن إيدير يعلن قائمة 25 لاعبا استعدادا لمواجهتي إثيوبيا الاتحاد البرتغالي يجهز حفل تكريم لرونالدو بعد اعتزاله الدولي فتح باب بيع تذاكر مباراة المغرب والنيجر في تصفيات كأس إفريقيا انتهاء رحلة تلسكوب "سويفت" الفضائي بعد 22 عاماً من العمل عبد الله الثاني يصل كازاخستان لبحث أمن الذكاء الاصطناعي مع توكاييف خسائر سامسونج تتجاوز 12% في 3 جلسات وسط هبوط أسهم الرقائق البصل: خمس فوائد صحية تدعم الجسم وتساعد على إطالة العمر

4 جلسات نقاشية ضمن أعمال ندوة تاريخ التعليم النظامي في السويق

تقرير: راشـد بن حمــد النهاشــي  ضمن أعمال اليوم الثاني من الندوة التاسعة لولاية السويق، التي جاءت بعنوان «تاريخ التعليم النظامي في السويق»، عُقدت أمس الأربعاء 4 نوفمبر 2026م أربع جلسات علمية،

5 نوفمبر 2026 17 د للقراءة 4
4 جلسات نقاشية ضمن أعمال ندوة تاريخ التعليم النظامي في السويق

تقرير: راشـد بن حمــد النهاشــي ضمن أعمال اليوم الثاني من الندوة التاسعة لولاية السويق، التي جاءت بعنوان «تاريخ التعليم النظامي في السويق»، عُقدت أمس الأربعاء 4 نوفمبر 2026م أربع جلسات علمية، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والتربويين والمهتمين بتاريخ التعليم، قدموا خلالها ثماني عشرة ورقة عمل بحثية وتوثيقية، استعرضت محطات بارزة من مسيرة التعليم النظامي في سلطنة عُمان وولاية السويق، وما شهدته من تحولات تربوية ومؤسسية واجتماعية منذ بدايات النهضة المباركة. وتناولت الجلسات جوانب متعددة من الذاكرة التعليمية، بدءاً من التعليم التقليدي والكتاتيب وحلقات العلم، مروراً بنشأة المدارس النظامية وجهود المعلمين العمانيين والعرب، ومسيرة تعليم المرأة ومحو الأمية، وتطور المناهج والوسائل التعليمية والنقل المدرسي، وصولاً إلى توثيق تاريخ المؤسسات التعليمية وبدايات التعمين وإسهامات المجتمع في دعم التعليم. وجاءت هذه الجلسات استكمالاً لفعاليات الندوة التي انطلقت مساء الثلاثاء 3 نوفمبر 2026م بحفل الافتتاح، لتشكل بمجملها مساحة علمية لاستحضار تاريخ التعليم، وتوثيق جهود رواده، وقراءة التحولات التي أسهمت في بناء المنظومة التعليمية وتطورها، وصولاً إلى إعلان التوصيات والمقترحات الهادفة إلى حفظ الذاكرة التعليمية والثقافية لولاية السويق. الجلسة العلمية الأولى: عُقدت الجلسة العلمية الأولى برئاسة الدكتور ناصر بن سليم بن ناصر المزيدي، وشهدت تقديم أربع أوراق عمل تناولت جوانب متعددة من تاريخ التعليم ومسيرته التربوية، مستعرضةً جهود الرواد والمعلمين الأوائل، ومراحل تطور المؤسسات التعليمية، وأثر التعليم في المجتمع. واستُهلت الجلسة بورقة قدمها الدكتور طالب بن علي بن سالم السعدي، الأستاذ المساعد بكلية العلوم الشرعية، بعنوان «الشيخ الأستاذ سعيد بن محمد بن ناصر السعدي: حياته ومسيرته التربوية»، تناول فيها سيرة الشيخ المربي سعيد بن محمد السعدي، مستعرضاً نشأته العلمية وبدايات تلقيه العلم في بلدته الثرمد، ثم انتقاله إلى مسجد الخور، حيث تتلمذ على أيدي عدد من العلماء والمشايخ، وتعمق في دراسة الفقه والنحو وعلوم اللغة. كما سلطت الورقة الضوء على مسيرته التعليمية، بدءاً من تدريسه في حلقات العلم بمسجد الخور، وصولاً إلى التحاقه بالتعليم النظامي الحكومي عام 1976م، حيث عمل معلماً في مدرسة الصلت بن مالك بالمصنعة، ثم مدرسة الوارث بن كعب بالسويق حتى تقاعده عام 1994م. وأبرزت ما اتصف به من أخلاق تربوية وقدوة حسنة واهتمام بطلابه، جامعاً بين أصالة التعليم التقليدي ومتطلبات التعليم النظامي. وأكدت الورقة أهمية أرشفة سجلات المدارس وتوثيق أسماء المعلمين والمناهج الدراسية، وتقدير جهود العاملين في المنظومة التعليمية. وعقب ذلك، قدم الدكتور خميس بن عبد الله بن سعيد البوسعيدي، الباحث التربوي الأول بإدارة التعليم بالسويق، ورقة بعنوان «تطور التعليم النظامي الحكومي في سلطنة عُمان من عام 1970م إلى عام 2026م»، استعرض فيها الجذور التاريخية للتعليم في عُمان، ومراحل تطوره منذ بدايات النهضة المباركة، مروراً بالخطط الخمسية التعليمية وإدخال نظام التعليم الأساسي، وصولاً إلى مستهدفات رؤية عُمان 2040، وما تحقق من إنجازات في تطوير البنية التعليمية والمناهج والمسارات المهنية والتقنية. وقدمت الورقة قراءة إحصائية مقارنة للنمو الذي شهدته أعداد المدارس والطلبة والشعب الدراسية والهيئات التدريسية والإدارية منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى العام الدراسي 2024/2025م. كما خصصت جانباً لواقع التعليم في ولاية السويق، مستعرضةً توزيع المدارس بمختلف مراحلها، والتطور المؤسسي لإدارة التعليم بالولاية، بدءاً من إنشاء مكتب الإشراف التربوي عام 2009م، وتحويله إلى إدارة التربية والتعليم عام 2021م، وصولاً إلى التوسعات والصلاحيات والأقسام الجديدة التي شهدتها الإدارة عام 2026م. ثم جاءت الورقة الثالثة بعنوان «مسيرة التعليم النظامي في المناطق الجبلية بولاية السويق: نشأته وتطوره وأثره في المجتمع»، وقدمها الدكتور راشد بن حميد الجهوري والأستاذ عبد الله بن سالم الجهوري، حيث استعرضا البدايات التعليمية في قرى وادي الجهاور، ودور الكتاتيب في تعليم القرآن الكريم والقراءة والكتابة، والجهود التي بذلها المعلمون الأوائل في قرى الحيلين والمبرح والجهت. وتناولت الورقة انطلاقة التعليم النظامي في المناطق الجبلية، مع إنشاء مدرسة الحيلين عام 1977/1978م، ثم مدرسة المبرح في العام الدراسي التالي، مستعرضةً التحديات التي واجهت الطلبة، وفي مقدمتها وعورة الطرق وبُعد المسافات، حيث كان بعضهم يقطع عدة كيلومترات مشياً على الأقدام أو على ظهور الحمير للوصول إلى المدارس في ظروف جغرافية ومناخية صعبة. كما تتبعت مراحل تطور المدارس وفصل مدارس البنين عن البنات، وتعيين أول معلم عماني من أبناء القرية، وصولاً إلى إعادة هيكلة المدارس مع تطبيق نظام التعليم الأساسي عام 2012م. واختتمت بتوصيات أكدت ضرورة إعطاء المدارس الجبلية والقرى النائية أولوية في توفير الهيئات التدريسية، وتعزيز خدمات الاتصال والإنترنت، وسرعة توفير البدلاء للمعلمين. واختُتمت أوراق الجلسة بورقة بعنوان «المعلمون العرب في بدايات التعليم النظامي بولاية السويق»، قدمها الأستاذ راشد بن حمد الجهوري، تناول فيها بدايات التعليم النظامي الحديث في سلطنة عُمان، وإسهامات المعلمين العرب الذين قدموا إلى السلطنة خلال سنوات النهضة الأولى. وركزت الورقة على مدرسة الوارث بن كعب باعتبارها أول مدرسة نظامية في ولاية السويق، والتي افتُتحت في العام الدراسي 1971/1972م بمنطقة بطحاء هلال، في مبنى تبرع به الوالد عبد الله بن ناصر بن أمين السالمي، حيث استقبلت في عامها الأول 543 طالباً، توزعوا على 12 شعبة دراسية، وأشرف على تعليمهم 15 معلماً، بينهم ثلاثة معلمين من جمهورية مصر العربية واثنا عشر معلماً عمانياً. كما استعرضت مراحل انتقال المدرسة إلى مبانيها المختلفة، والزيارة التاريخية التي حظيت بها من المغفور له بإذن الله السلطان قابوس بن سعيد، طيب الله ثراه، في 29 ديسمبر 1973م، وما تركته من أثر في نفوس الطلبة والمعلمين. وتطرقت الورقة إلى جنسيات المعلمين العرب الذين أسهموا في مسيرة التعليم بالولاية، ومن بينهم معلمون من مصر والأردن وفلسطين والسودان والمملكة العربية السعودية وتونس، وما تركوه من أثر علمي وتربوي وإنساني في نفوس أجيال من الطلبة، تبوأ عدد منهم لاحقاً مواقع قيادية ومهنية في مؤسسات الدولة. وعكست أوراق الجلسة الأولى ثراء التجربة التعليمية في ولاية السويق، وتنوع محطاتها بين التعليم التقليدي والتعليم النظامي، كما أبرزت الدور المحوري للمعلمين العمانيين والعرب في بناء الأجيال، وأهمية توثيق تاريخ المدارس والذاكرة التربوية. الجلسة العلمية الثانية: عُقدت الجلسة العلمية الثانية برئاسة الدكتور ناصر بن سالم بن علي السناني، وبمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين، وقدمت خمس أوراق عمل تناولت الفكر التربوي الإسلامي، ومسيرة محو الأمية، ومعايير الجودة والتقويم، وسير عدد من المربين الذين أسهموا في بناء الأجيال. واستُهلت الأوراق بورقة بعنوان «معالم الفكر التربوي الإسلامي عند الجيل الأول من معلمي التربية الإسلامية بولاية السويق: المعلم حمد بن هديب السابعي نموذجاً»، قدمها الأستاذ بدر بن سعيد بن شيخان الصالحي، رئيس قسم القرآن الكريم وعلومه بوزارة التعليم، تناول فيها سيرة المعلم والمربي حمد بن هديب بن حميد السابعي، مستعرضاً نشأته وبداياته العلمية في الكتاتيب، ودور والدته خديجة بنت راشد البداعية في تعليمه القرآن الكريم وتعليم أبناء المجتمع. كما استعرضت الورقة مسيرته في التعليم النظامي، حيث عمل معلماً للتربية الإسلامية في مدرسة عبد الله بن عباس مطلع الثمانينيات، وكان من أوائل المعلمين المكفوفين الذين التحقوا بسلك التعليم الحكومي في السلطنة. وأبرزت أثره التربوي والاجتماعي، وما عُرف عنه من دماثة الأخلاق والحرص على خدمة المجتمع وتفقد طلابه، واستمرار عطائه العلمي حتى بعد تقاعده. وفي الورقة الثانية، قدم الأستاذ محمد بن عبد الله بن خميس الجهوري بحثاً بعنوان «من الحرف إلى الرقمنة: مسيرة محو الأمية في ولاية السويق – دراسة توثيقية تحليلية»، استعرض فيه مراحل تطور برامج محو الأمية في السلطنة والولاية، وما حققته من نتائج في خفض نسب الأمية، مشيراً إلى أن عدد الدارسين والدارسات في برامج محو الأمية بولاية السويق بلغ نحو 5,420 دارساً ودارسة حتى عام 2023م. كما تناولت الورقة تجربة مشروع «القرية المتعلمة» الذي انطلق في قرية الديعو عام 2011م، والتحول نحو محو الأمية الرقمية، ومن أبرز مبادراته إنشاء أول مركز رقمي لمحو الأمية في سلطنة عُمان بمدرسة جويرية بنت الحارث، والذي يضم 15 دارسة وثلاث معلمات، ويعتمد على محتوى تعليمي تفاعلي يشتمل على 64 نشاطاً. أما الورقة الثالثة، التي حملت عنوان «أثر معايير الجودة وأساليب التقويم في تطوير التعليم النظامي والتحول المجتمعي بولاية السويق خلال الفترة من 1970 إلى 2000م»، فقد أعدها الدكتور أنور بن خميس الشيادي، الأستاذ المساعد بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية، والدكتور محفوظ بن سليمان الشيادي، أخصائي التقويم التربوي، وقدمها نيابة عنهما الدكتور محفوظ الشيادي. وركزت الدراسة على أثر معايير الجودة وأساليب التقويم في تحسين المخرجات التعليمية، مستعرضةً مراحل تطور التعليم خلال السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، والتحول من التركيز على التوسع الكمي إلى الموازنة بين الكم والكيف، وتطوير أساليب التقويم من الاختبارات النهائية إلى التقويم المستمر ومتابعة تقدم الطلبة. وخلصت إلى أن التحول المجتمعي في السويق لم يكن نتيجة زيادة أعداد المدارس وحدها، بل جاء ثمرة تراكم الإصلاحات التربوية وتحسين جودة التعليم، بما أسهم في بناء رأس المال البشري وتعزيز المشاركة الاقتصادية والاجتماعية والمهنية. وتناولت الورقة الرابعة «المعلم حمد بن سعيد الرشيدي: السيرة والمسيرة»، التي قدمها الدكتور عادل بن حمد بن سعيد الرشيدي، سيرة والده المعلم حمد بن سعيد الرشيدي، مستعرضاً نشأته وبدايات تعلمه في الكتاتيب، والتحاقه بمدرسة الوارث بن كعب في العام الدراسي 1970/1971م، ثم عودته إلى مسار التعليم بعد انقطاعه فترة من الزمن بسبب ظروفه الصحية والمعيشية، والتحاقه عام 1981م بالتدريس في مدرسة عبد الله بن عباس معلماً للتربية الإسلامية. كما استحضر محطات من مسيرته العلمية والتربوية، ومبادراته المجتمعية، ومن بينها جهوده في التنسيق لإنشاء مسجد بمدرسة عبد الله بن عباس. وأضاءت الورقة كذلك على سيرة المعلم الكفيف سعيد بن سيب الذيابي، الذي التحق بمعهد النور للمكفوفين بالبحرين عام 1971م، ثم ابتُعث للتدريب والتأهيل في الولايات المتحدة الأمريكية، وعاد حاملاً معه طابعة برايل التي عُرضت ضمن مقتنيات معرض الندوة، ليعمل معلماً في مدرسة موسى بن أبي جابر، مقدماً نموذجاً ملهماً في الإصرار على طلب العلم وتجاوز التحديات. واختُتمت أوراق الجلسة بورقة بعنوان «فعالية المشاركة الطلابية في المناسبات الوطنية والعالمية وأثرها في الانتماء وتشكيل الوعي: مدارس ولاية السويق نموذجاً (1970–1989م)»، قدمها الدكتور عبد الله بن إبراهيم بن مبروك العجمي، المعلم الأول للغة العربية، تناول فيها دور المدرسة في بناء شخصية الطالب وترسيخ الهوية الوطنية والوعي الثقافي والمسؤولية المجتمعية. واستعرضت الورقة أبرز المشاركات الطلابية في الاحتفالات بالأعياد الوطنية واستقبال المواكب السامية والضيوف الرسميين، وإحياء المناسبات الدينية والثقافية، إلى جانب الأنشطة الرياضية والكشفية والإرشادية. وأكدت أن هذه المشاركات أسهمت في تنمية الثقة بالنفس والمهارات اللغوية والتواصل والعمل الجماعي واكتشاف المواهب، وأن كثيراً من الطلبة الذين شاركوا في تلك الأنشطة أصبحوا لاحقاً من الشخصيات التي تولت مواقع قيادية ومهنية مختلفة وأسهمت في مسيرة النهضة العمانية. وأبرزت الجلسة الثانية أن تاريخ التعليم لا يقتصر على نشأة المدارس وتوسعها، بل يمتد إلى الفكر التربوي، وأثر المعلم، ومحو الأمية، وجودة المخرجات، ودور المدرسة في تشكيل شخصية الفرد والمجتمع. الجلسة العلمية الثالثة: برئاسة الأستاذ سالم بن حميد بن راشد البداعي، تناولت الجلسة العلمية الثالثة خمسة محاور بحثية عكست تنوع التحولات التي شهدتها البيئة التعليمية في ولاية السويق، وشملت مصادر التعليم التاريخية، ومسيرة تعليم المرأة، وتطور الوسائل التعليمية، والشراكة المجتمعية، ووسائل النقل المدرسي. واستهلت الجلسة بورقة بعنوان «قراءة في مصادر التعليم النظامي في ولاية السويق»، قدمها الأستاذ عبد العزيز بن عبد الله بن راشد السعدي، استعرض فيها أبرز المصادر والمراجع التي وثقت تاريخ التعليم في الولاية، منذ مراحله التقليدية وشبه النظامية وصولاً إلى التعليم الأساسي. وتناولت الورقة عدداً من الكتب والدراسات التاريخية التي وثقت نشأة المدارس ودور المكتبات والأوقاف العلمية والشراكة المجتمعية، مؤكدةً أهمية حفظ هذه المصادر وتوثيقها رقمياً، وإدراج التاريخ التعليمي المحلي ضمن المناهج والبحوث الطلابية. أما الورقة الثانية، بعنوان «مسيرة تعليم المرأة في السويق من الكتاتيب إلى التمكين: البدايات والتحولات»، فقد قدمتها الأستاذة بدرية بنت عبد الله بن ناصر الجهورية، واستعرضت فيها بدايات تعليم الفتيات والتحديات الاجتماعية التي واجهته، ومراحل تأسيس المدارس الأولى للبنات، ومنها مدارس حليمة السعدية والخضراء وضيان والبداية، إلى جانب مدارس المناطق الجبلية. كما أبرزت جهود المرأة العمانية في تجاوز التحديات، وما شهدته المدارس من تطور في المباني والإمكانات التعليمية، وصولاً إلى المرحلة الحديثة. وفي الورقة الثالثة، التي حملت عنوان «من السبورة الخشبية إلى اللوحات الإلكترونية: دراسة تاريخية للوسائل التعليمية في ولاية السويق»، قدمت الأستاذة ليلى بنت سلام بن سعيد المنذرية عرضاً لمراحل تطور الوسائل التعليمية، بدءاً من الألواح الخشبية والسبورات التقليدية وأجهزة العرض القديمة، وصولاً إلى الشاشات واللوحات الإلكترونية التفاعلية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. كما تناولت التحول في دور المعلم من التلقين إلى التوجيه والتيسير، وتعزيز دور الطالب في بناء المعرفة، مؤكدةً أهمية التوثيق الإعلامي والتاريخي للوسائل التعليمية باعتبارها جزءاً من الذاكرة المدرسية. وتناولت الورقة الرابعة «مجالس أولياء الأمور: التأصيل وواقع التفعيل»، التي أعدها الأستاذ خالد بن سالم الخروصي، وقدمها نيابة عنه الأستاذ عيسى بن خميس الغساني، الجذور التاريخية للشراكة المجتمعية في التعليم، ودور الكتاتيب وحلقات المساجد والمبادرات الأهلية في دعم التعليم، وما قدمه الأهالي خلال بدايات النهضة من أراضٍ ومبانٍ ومرافق للمدارس. كما استعرضت الورقة التطور التنظيمي لمجالس أولياء الأمور، والتحديات التي تواجهها، وفي مقدمتها محدودية الموارد المالية وضعف التواصل في بعض الحالات، إلى جانب المبادرات التي نفذها مجلس أولياء الأمور بولاية السويق، ومنها تكريم الطلبة المجيدين، والزيارات الميدانية للمدارس، وتكريم المعلمين أصحاب المبادرات المتميزة، مؤكدةً أهمية تعزيز الشراكة بين المدرسة والأسرة والمجتمع. واختُتمت أوراق الجلسة بورقة قدمتها الدكتورة أمل بنت راشد المغيزوية بعنوان «وسائل نقل طلاب المدارس في ولاية السويق: مقارنة بين بدايات عصر النهضة والفترة الحالية»، استعرضت فيها التحولات التي شهدها النقل المدرسي، من اعتماد الطلبة قديماً على المشي والحمير والدراجات الهوائية وسيارات البيك أب المكشوفة، مروراً بظهور الحافلات المدرسية وتطورها، وصولاً إلى الحافلات الحديثة المزودة بوسائل الأمن والسلامة. كما أبرزت الورقة المكانة التربوية والاجتماعية التي كان يحظى بها سائق الحافلة، ودوره في رعاية الطلبة ومتابعتهم، مستحضرةً تجارب عدد من السائقين القدامى الذين ارتبطت أسماؤهم بذاكرة التعليم في الولاية. وقدمت الجلسة الثالثة صورة متكاملة عن التحولات التي شهدتها البيئة التعليمية، فلم تقتصر على المؤسسات والمناهج، بل امتدت إلى دور المرأة والأسرة والمجتمع، وتطور التقنيات والخدمات المساندة للعملية التعليمية. الجلسة العلمية الرابعة والأخيرة: اختُتمت الجلسات العلمية بالجلسة الرابعة والأخيرة، برئاسة الأستاذ سالم بن حمد بن جميل النعماني، وشهدت تقديم أربع أوراق بحثية ركزت على توثيق تاريخ عدد من المدارس النظامية بالولاية، ومراحل نشأتها وتطورها، والجهود المجتمعية التي أسهمت في تأسيسها، إلى جانب بدايات التعمين ومسيرة إعداد الكوادر التعليمية الوطنية. واستُهلت الجلسة بورقة بعنوان «مدرسة الوارث بن كعب بالسويق: ذاكرة التعليم وتحولات المكان والإنسان»، قدمها الأستاذ غانم بن حمد بن سالم الناعبي، استعرض فيها الدلالات التاريخية لتسمية المدرسة باسم الإمام الوارث بن كعب، ومراحل تطورها منذ تأسيسها عام 1971م في منزل الوالد عبد الله بن ناصر بن أمين السالمي بمنطقة بطحاء هلال، مروراً بانتقالها إلى مبناها الثاني على الشارع العام عام 1973م، وصولاً إلى مبناها الحديث شمال الشارع العام خلال العام الدراسي 1986/1987م. كما تناولت الورقة التوسعات والتحديثات التي شهدتها المدرسة، ومنها إضافة المختبرات والمصلى والملاعب المعشبة، وتطوير بنيتها الأساسية والتقنية خلال أعمال الصيانة عام 2022م، لتضم 36 فصلاً دراسياً ومرافق تعليمية متكاملة، مؤكدةً مكانتها بوصفها إحدى أبرز المحطات في تاريخ التعليم النظامي بالولاية. وفي الورقة الثانية، التي حملت عنوان «مدرسة موسى بن أبي جابر: الأثر والبشر»، استعرض الدكتور عادل بن حمد بن سعيد الرشيدي تاريخ المدرسة التي عُرفت سابقاً باسم مدرسة خضراء البورشيد، وتأسيسها عام 1977م بجهود أهلية ومجتمعية، من خلال تبرع المواطن محمد بن عبد الله الرشيدي بالأرض، ومساهمة الأهالي والشيخ خالد بن سالم الرشيدي بمواد البناء وتوفير المياه اللازمة لاستمرار الدراسة. كما تناولت الورقة بدايات المدرسة ونظام الدراسة المختلط فيها حتى العام الدراسي 1985/1986م، حين انفصلت الطالبات في مدرسة الأقصى، واستعرضت دلالة تسميتها باسم العالم العماني موسى بن أبي جابر، إلى جانب توثيق أسماء أفراد الهيئتين الإدارية والتدريسية والعاملين الذين أسهموا في مسيرتها، وأثرهم التربوي والإنساني في نفوس الأجيال. أما الورقة الثالثة، بعنوان «مسيرة التعليم النظامي في مدرسة المبرد في الفترة ما بين 1976 إلى 1989م»، فقد قدمها الأستاذ حمد بن عبد الله بن حمد المشيفري، بمشاركة الأستاذ عيسى بن عبد الله اللمكي، واستعرضا فيها البدايات الأولى للمدرسة التي أُنشئت لخدمة منطقتي الثرمد والمنفش، حيث بدأت بأربعة فصول مشيدة من سعف النخيل، وفرشت أرضياتها بالحصير، واتخذت من صندقة خشبية مقراً للإدارة، معتمدةً على وسائل تعليمية بسيطة كالسبورة الخشبية والطباشير. كما استحضرت الورقة أسماء عدد من المديرين والمعلمين العمانيين والعرب الذين تعاقبوا على المدرسة، وما ارتبط بتلك المرحلة من ذكريات ومواقف عكست طبيعة الحياة المدرسية آنذاك، مؤكدةً الدور الذي أدته المدرسة في تخريج أجيال أسهمت في مختلف المجالات العلمية والمهنية والوطنية. واختُتمت أوراق الجلسة بورقة بعنوان «بدايات التعمين: توثيق قصة أولى المعلمين والمعلمات من أبناء ولاية السويق»، أعدتها الأستاذتان نجلاء بنت موسى البلوشية وفادية بنت حمد الحوسنية، وقدمتها نيابة عنهما الأستاذة وفاء بنت عبد الله الجهورية. وتناولت الورقة مراحل إعداد وتأهيل المعلمين والمعلمات العمانيين، والتطور الذي شهدته مؤسسات إعداد المعلم، بدءاً من معاهد المعلمين والمعلمات، مروراً بالكليات المتوسطة، وصولاً إلى تأسيس جامعة السلطان قابوس وكليات التربية. كما استعرضت مؤشرات نمو أعداد المعلمين والمعلمات العمانيين في الولاية خلال عقد الثمانينيات، بالتزامن مع التوسع في تعليم الفتيات، وسلطت الضوء على سير عدد من الشخصيات التربوية التي أسهمت في بناء المسيرة التعليمية، من بينهم الدكتورة عايدة القاسمية، والأستاذ حميد المعمري، والأستاذ راشد الجهوري، والأستاذ خميس الهنائي، والأستاذة ثريا العامرية، والأستاذة فاطمة المخينية، والدكتورة فاطمة الصالحية. وتخلل الورقة عرض مرئي تضمن شهادات حية لعدد من التربويين الأوائل، استحضروا من خلاله تجاربهم وذكرياتهم في بدايات العمل التربوي، وما صاحب تلك المرحلة من جهود في إعداد الكوادر الوطنية وتوطين مهنة التعليم. وقدمت الجلسة الرابعة صورة توثيقية عن نشأة المدارس النظامية في ولاية السويق، وما رافقها من جهود أهلية وتربوية، والتحولات التي شهدتها مبانيها ومواردها البشرية، وصولاً إلى مرحلة الاعتماد على الكوادر الوطنية، مؤكدةً أن تاريخ المؤسسات التعليمية لا يقتصر على المباني والمناهج، بل يمتد إلى الإنسان الذي أسهم في تأسيسها، والمعلم الذي حمل رسالتها، والمجتمع الذي احتضن بداياتها. الجلسة الختامية وإعلان التوصيات وفي ختام أعمال الندوة، تلا الأستاذ حارث بن جمعة الحارثي البيان الختامي والتوصيات الصادرة عن الندوة التاسعة لولاية السويق، التي نظمها مركز ذاكرة عُمان بالتعاون مع إدارة التعليم بالسويق، مؤكداً أهمية مواصلة الجهود البحثية والتوثيقية لحفظ تاريخ التعليم النظامي في الولاية، واستحضار جهود رواده ومعلميه الأوائل، وصون الذاكرة التعليمية للأجيال القادمة. وقد جاءت التوصيات لتشكل خارطة عمل مستقبلية لحفظ تاريخ التعليم وتطوير وسائل توثيقه، وتمثلت أبرزها في الآتي: 1. توثيق السير الشفوية للمعلمين الأوائل، وجمع شهادات طلابهم وزملائهم وإتاحتها للباحثين والمهتمين. 2. تبني استراتيجية وطنية شاملة لحفظ مسيرة التعليم من خلال منصات إلكترونية تفاعلية، والاستمرار في تنظيم الندوات العلمية المتخصصة. 3. إصدار سنويات توثيقية للمؤسسات التعليمية، ترصد فعالياتها وأنشطتها، لتكون مراجع وأدلة استرشادية للأجيال القادمة. 4. توظيف المتاحف الافتراضية وتقنيات الأرشفة الرقمية في عرض تاريخ التعليم ومراحله المختلفة. 5. إعادة أسماء المدارس إلى مبانيها الأولى التي ارتبطت بذاكرة المجتمع ووجدانه. 6. إنشاء أرشيف تاريخي خاص بكل مدرسة، يتضمن تاريخ نشأتها وتطورها وأسماء المعلمين والإدارات التي تعاقبت عليها. 7. إنشاء مركز ثقافي مستقل بولاية السويق، يضم أرشيف الولاية الثقافي والتعليمي والتاريخي. 8. حصر المدارس التي أُنشئت خلال الفترة من 1970م إلى 1989م، وتوثيق مراحل نشأتها وتطورها. 9. عقد ندوات علمية متخصصة تتناول الفكر التربوي عند أعلام ولاية السويق وشخصياتها التاريخية. شكلت الندوة التاسعة لولاية السويق محطة علمية وتوثيقية مهمة في استحضار تاريخ التعليم النظامي، إذ نجحت أوراقها البحثية في تقديم قراءة متعددة الأبعاد لمسيرة التعليم، بدءاً من الكتاتيب وحلقات العلم، مروراً بالمدارس الأولى التي احتضنتها بيوت الطين والعرشان، وصولاً إلى المؤسسات التعليمية الحديثة وما شهدته من تطور في المباني والمناهج والتقنيات والكوادر الوطنية. كما كشفت الأوراق عن حجم الإسهام الذي قدمه المعلمون العمانيون والعرب، والأهالي، والمرأة العمانية، وسائر العاملين في المنظومة التعليمية، مؤكدةً أن النهضة التعليمية لم تكن مجرد توسع في أعداد المدارس والطلبة، بل كانت مسيرة بناء للإنسان وتعزيز للهوية الوطنية وإحداث للتحول الاجتماعي والثقافي. وتبرز أهمية هذه الندوة في أنها لم تكتفِ باستعادة الأحداث والوقائع، بل وضعت جملة من التوصيات التي تفتح آفاقاً لمشروعات توثيقية وثقافية مستقبلية، وفي مقدمتها إنشاء مركز ثقافي مستقل بولاية السويق يضم أرشيفها التعليمي والتاريخي، بما يحفظ ذاكرة المكان والإنسان ويجعلها متاحة للباحثين والأجيال القادمة. وهكذا أكدت الندوة أن تاريخ التعليم هو ذاكرة مجتمع، وقصة أجيال، وشاهد على مسيرة وطن، وأن الوفاء للرواد يقتضي حفظ آثارهم وتوثيق جهودهم، والبناء على ما تركوه من إرث علمي وتربوي لمواصلة مسيرة النهضة والتنمية.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
السيولة المحلية بالقطاع المصرفي تلامس 16 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر 2026 اقتصاد وأعمال

السيولة المحلية بالقطاع المصرفي تلامس 16 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر 2026

كشف البنك المركزي عن ارتفاع حجم السيولة المحلية لدى القطاع المصرفي إلى نحو 15.969 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر 2026، مقابل 15.665 تريليون جنيه بنهاية أغسطس السابق، بزيادة قدرها 304 مليارات… ظهرت المقالة السيولة المحلية بالقطاع المصرفي تلامس 16 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر 2026...

منذ 9 دقيقة
خبير اقتصادي يحذر من تفاقم بطالة الشباب بالمغرب بفعل الذكاء الاصطناعي اقتصاد وأعمال

خبير اقتصادي يحذر من تفاقم بطالة الشباب بالمغرب بفعل الذكاء الاصطناعي

تفتح المعطيات الأخيرة المتعلقة بسوق الشغل الوطنية باب النقاش مجددا حول مسار مؤشرات التشغيل، في وقت تتداخل فيه المعطيات الإحصائية الدورية مع التحولات التكنولوجية المتسارعة التي تمس هيكلة الوظائف التقليدية. ويرتبط المؤشر المسجل خلال الفصل الثالث من سنة 2026، والذي حدد نسبة البطالة...

منذ 10 دقيقة
مجلس الصحافة يحين ملفات المؤسسات اقتصاد وأعمال

مجلس الصحافة يحين ملفات المؤسسات

طالبت لجنة المؤسسة الصحافية وتأهيل القطاع بالمجلس الوطني للصحافة المؤسسات الصحافية الناشرة للصحف الورقية والإلكترونية بموافاة إدارة المجلس بملفاتها القانونية، في أجل أقصاه 30 نونبر 2026، وذلك بهدف تحيين وضبط قاعدة المعطيات المتعلقة بهذه المؤسسات. وأوضحت اللجنة، في بلاغ لها، أن هذ...

منذ 18 دقيقة
مجلس الوزراء يوافق على تأسيس شركة دوا هولدي لتصنيع المكملات الغذائية والمستهلكات الطبية اقتصاد وأعمال

مجلس الوزراء يوافق على تأسيس شركة دوا هولدي لتصنيع المكملات الغذائية والمستهلكات الطبية

اعتمد مجلس الوزراء التوصية الصادرة عن وحدة الشركات المملوكة للدولة بشأن الموافقة على قيام الشركة القابضة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية (هولدي فارما) بتأسيس شركة مساهمة جديدة باسم شركة “دوا هولدي”… ظهرت المقالة مجلس الوزراء يوافق على تأسيس شركة دوا هولدي...

منذ 24 دقيقة