شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلا حادا عقب مشاركة الكوميدية والممثلة المغربية قمر السعداوي، التي يلقبها الجمهور بـ"حماقة"، لمقطع من حلقة بودكاست حديثة. في هذا المقطع، صرحت السعداوي بوضوح بأن فكرة الإنجاب ليست ضمن خططها المستقبلية، مؤكدة أنها لم تتصور قط نفسها تؤدي دور الأم.
وأفادت السعداوي بأن تربية طفل تمثل عبئا ضخما يتطلب جاهزية شاملة على المستويات النفسية والمالية والتربوية، مشددة على ضرورة القدرة على تلبية كافة المتطلبات بدءا من التعليم والنقل وصولا إلى الأنشطة اليومية. ورأت أن الأمر يتجاوز مجرد الرغبة في الأمومة ليصبح التزاما طويل الأمد يستوجب التفكير العميق قبل الإقدام عليه.
وبأسلوبها الساخر والمباشر، طرحت "حماقة" تساؤلا حول من سيتكفل بمصاريف المدرسة والنقل، قائلة: "واش نتوما اللي غتخلصو المدرسة والترونسبور؟". هذا التعليق أثار انقساما بين المتابعين؛ فبينما دافع البعض عن حقها في اتخاذ هذا القرار الشخصي دون خضوع لضغوط اجتماعية، عارض آخرون ربط الأمومة بالتكاليف المادية فقط، مشيرين إلى أن نجاح التربية لا يعتمد حصرا على الإمكانيات المالية، وأن العديد من الأمهات ينجحن في تربية أبنائهن رغم محدودية مواردهن.
وبذلك، تحولت وجهة نظر شخصية عبرت عنها السعداوي بكل شفافية إلى محور نقاش واسع تجاوز الدوائر الفنية، ليعيد تسليط الضوء على قضايا حساسة تتعلق بحرية المرأة في تحديد مسارها، وتأثير المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية على نظرة المغاربة إلى الزواج والإنجاب.