أعربت غاربين موغوروزا، المسؤولة عن إدارة بطولة الختام لموسم تنس السيدات، عن أسفها العميق إزاء قرار إيلينا ريباكينا بالانسحاب عشية بدء المنافسات، معتبرةً ذلك خبراً محبطاً. غير أنها شددت على أن اللاعبة الكازاخستانية، المصنفة الأولى عالمياً، بحاجة ماسة إلى فترة استشفاء كافية للتخلص من آثار الإجهاد البدني الذي رافقها خلال موسم طويل ومكثف من المنافسات.
وكانت ريباكينا، بطلة النسخة الماضية، قد أعلنت رسمياً عن انسحابها يوم السبت الماضي، موضحةً أنها لا تمتلك الجاهزية البدنية اللازمة لخوض المباريات. وقد أدى هذا القرار إلى فتح الباب أمام الأوكرانية مارتا كوستيوك لتتولى مكانها ضمن قائمة اللاعبات الثماني المتأهلات إلى منافسات «إنديان ويلز».
وفي بيان لاحق، كشف منظمو البطولة أن السبب الرسمي وراء غياب ريباكينا هو إصابتها بعدوى فيروسية، وهو ما حال دون مشاركتها في الحدث الختامي للموسم.
من جانبها، أكدت موغوروزا، التي سبق أن تصدرت تصنيف اللاعبات المحترفات وتوّجت بلقبين في البطولات الأربع الكبرى، أنها أجرت محادثة مع ريباكينا، حيث تبين أن اللاعبة الكازاخستانية لم تستطع استعادة لياقتها البدنية في الوقت المناسب، خاصة بعد المعاناة من مشكلات صحية في المراحل الأخيرة من الموسم.
وقالت موغوروزا في تصريح لوكالة «رويترز»: «نكنّ كل المحبة لإيلينا، ونعي تماماً أنها لم تكن في أفضل حالاتها البدنية حتى خلال مشاركتها في بطولة طوكيو... تواصلت معها أمس، وتبيّن أنها لم تتمكن فعلاً من التعافي في الوقت المحدد».
وأضافت مديرة البطولة: «هدفنا الأساسي هو ضمان راحتها، ومنحها الوقت الكافي للراحة والتعافي الكامل. لا نرغب في أن تشعر بأي ضغط يدفعها للمنافسة ما لم تكن مستعدة تماماً لذلك».
جدير بالذكر أن ريباكينا، التي أحرزت لقبين في البطولات الكبرى خلال العام الجاري، كانت قد غادرت أيضاً دور الثمانية في بطولة طوكيو الشهر الماضي، وذلك إثر تعرضها لإصابة في منطقة الرقبة.
ورغم أن غياب ريباكينا قد ينعكس سلباً على الجاذبية النجمية للبطولة، إلا أن موغوروزا طمأنت المتابعين بأن نظام الدوري المعتمد، إلى جانب قوة مستوى اللاعبات المتبقيات، كفيلان بضمان إقامة بطولة تنافسية على أعلى المستويات.
وأكدت موغوروزا، التي توّجت بلقب بطولة الختام في وادي الحجارة عام 2021، قائلة: «نمتلك بين أيدينا نخبة أفضل اللاعبات في العالم».
وتابعت حديثها: «أدرك جيداً أن المصنفة الأولى عالمياً لن تتمكن من خوض المباريات، لكننا نملك مجموعة استثنائية من اللاعبات، يمكن وصفها بأنها الأفضل على الإطلاق».
وأردفت موجهةً رسالة للاعبات: «كل مباراة في هذه البطولة يمكن أن تتحول إلى نهائي إحدى البطولات الكبرى. لذلك، يجب أن تكوني مستعدة تماماً. لا مجال لأي تساهل أو إهمال».
وكان اسم كوستيوك، التي تخوض غمار بطولة الختام للمرة الأولى بعد موسم حافل بالإنجازات، شمل إحراز لقب بطولة مدريد والتأهل إلى المراكز العشرة الأولى في التصنيف، مدرجاً مسبقاً في قائمة «إنديان ويلز» كبديلة محتملة. وقد كانت اللاعبة الأوكرانية في صالة التدريب لحظة إعلان انسحاب ريباكينا.
وأشادت موغوروزا باللاعبة الأوكرانية، المعروفة بطقوسها الاحتفالية المميزة التي تتضمن الشقلبة الخلفية عقب الفوز، معتبرةً أنها تستحق هذه الفرصة الذهبية للمشاركة في الحدث الكبير.
وقالت: «مارتا لاعبة رائعة، وقد حققت إنجازات ملموسة وكبيرة هذا العام». وأضافت: «يشهد هذا العام مشاركة عدد من اللاعبات في بطولة الختام لأول مرة، وهو أمر مثير للاهتمام حقاً، نظراً لصعوبة التأهل إلى هذا المستوى».
ومن الجدير بالذكر أن كوستيوك كانت قد أبدت موقفاً صريحاً وواضحاً إزاء الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث ترفض مصافحة اللاعبات الروسيات أو القادمات من روسيا البيضاء. وقد أكدت موغوروزا أن إدارة البطولة ستقف إلى جانب اللاعبات وتدعم قراراتهن الشخصية في هذا الشأن.
واختتمت موغوروزا تصريحاتها موضحةً: «لديهن الحرية الكاملة في التصرف بما يرونه مناسباً وبما يشعرن به. نحن منفتحون تماماً وندعمهن في كل خطواتهن».