صرّح المكتب الوطني للنقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، في بيان صادر اليوم الجمعة، بأنّه يحترم كافة العقود والاتفاقيات الموقعة بين الصيادلة والصندوق الوطني للتأمين على المرض. وجاء هذا التأكيد رداً على ما نُشر مساء أمس في وسائل الإعلام من تصريحات منسوبة إلى وزير الشؤون الاجتماعية، والتي فسّرها البعض على أنّها محاولة لفرض تمويل قسري على الصيادلة لصالح منظومة التأمين على المرض.
وشدّد المكتب الوطني على أنّ العلاقات التعاقدية والمؤسساتية لا تتأثر بتغيّر الأشخاص أو المناصب، بل تستمدّ شرعيتها وقوتها من القانون والاتفاقيات المبرمة، ومن مبدأ استمرارية الدولة ومؤسساتها، مما يجعل الوفاء بالالتزامات واجباً مؤسساتياً وليس خياراً ظرفياً.
وأوضح البيان أنّ قنوات التواصل مع كل من الصندوق الوطني للتأمين على المرض ووزارة الشؤون الاجتماعية لم تنقطع منذ شهر سبتمبر، وأنّ الطرفين على دراية تامة بكل التفاصيل. كما أشار إلى أنّه تلقى وعوداً شفوية بالسداد، لكن لم تُتخذ حتى الآن أي إجراءات ملموسة في هذا الصدد.
من جهته، عبّر المجلس الوطني لهيئة الصيادلة عن استغرابه من تصريحات منسوبة إلى وزير الشؤون الاجتماعية، تناقلتها بعض وسائل الإعلام، والتي أفادت بتعليق سداد مستحقات الصيدليات الخاصة إلى حين إلغاء قرار إيقاف العمل بمنظومة الطرف الدافع مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض "الكنام"، وذلك وفق بلاغ أصدره المجلس مساء اليوم.
يُذكر أنّ النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة كانت قد أعلنت، في بلاغ صادر بتاريخ 30 أكتوبر 2026، عن تعليق العمل بصيغة الطرف الدافع ابتداءً من 1 نوفمبر الجاري.