أصدرت المحكمة الابتدائية الإدارية بمدينة مراكش، بتاريخ 2 نونبر 2026، حكماً يقضي بإلغاء القرار الضمني الصادر عن نقيب هيئة المحامين بالمدينة، والذي كان يرفض إدراج اسم المحامي محمد صباري ضمن قائمة المرشحين المؤهلين لشغل منصب النقيب للفترة الممتدة من 2027 إلى 2029، مع وجوب ترتيب كافة الآثار القانونية المترتبة عن هذا الإلغاء.
وقررت المحكمة قبول الطعن شكلياً، مشيرة في حيثيات حكمها إلى أن النتيجة العملية لإلغاء القرار تتمثل في ضرورة إدراج اسم صباري في اللائحة المعنية. وقد صدر هذا الحكم استجابةً للطعن الذي تقدم به المحامي في 27 أكتوبر، وذلك بعد أن لاحظ غيابه عن اللائحة التي تم تعليقها بمقر الهيئة في 19 أكتوبر. ووفقاً للوقائع المثبتة في الحكم، قام صباري بتقديم طلب في نفس التاريخ لتصحيح هذا الإغفال، مؤكداً أنه لم يتلق أي رد خلال المهلة القانونية المحددة بثلاثة أيام.
كما عالج الحكم مسألة الأثر القانوني لإلغاء انتخاب صباري نقيباً في سنة 2015، رغم أنه سبق له أن اضطلع بمهام المنصب فعلياً. ورأت المحكمة أن إبطال ذلك الانتخاب أسقط عنه، بأثر رجعي، صفة «النقيب السابق» اللازمة لتطبيق شروط الترشح. وأضافت أن استمرار سريان بعض القرارات التي اتخذها خلال تلك الفترة يهدف إلى ضمان استمرارية عمل الهيئة وحماية حقوق المحامين والأطراف الأخرى، دون أن يؤثر ذلك على الأثر القانوني لإبطال صفته.
وفيما يخص شرط عدم وجود إدانة زجرية سابقة، استندت المحكمة إلى أحكام المادة 133 من القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، والتي تشترط لمانع الترشح صدور إدانة نهائية في قضايا تمس بالشرف أو المروءة أو الأمانة. وأكدت المحكمة أن المسطرة القضائية السابقة التي طالت صباري قد انتهت بقرار قضائي بعدم مؤاخذته.