ارتفعت نسبة العاملين الذين أفادوا بمعاناتهم من التوتر المرتبط بالعمل في المملكة من 2.1% عام 2024 إلى 6% عام 2025، بزيادة نسبية بلغت نحو 186%، وفق قراءة مقارنة لبيانات الهيئة العامة للإحصاء. وتكشف القفزة البالغة 3.9 نقاط مئوية عن تغير ملحوظ في المؤشر خلال عام واحد، بالتزامن مع إفادة 16.7% من العاملين بالتعرض للإرهاق أو العمل فوق طاقتهم.ضغوط متراكمةأوضح أخصائي العلاج النفسي سلطان المطيري، أن ارتفاع نسبة العاملين الذين أفادوا بتوتر مرتبط بالعمل يستدعي دراسة ظروف العمل وأعبائه، مشيرًا إلى أن زيادة المهام وضيق الوقت وضعف الدعم الإداري قد تسهم في تراكم الضغوط النفسية.وبين أن البيانات المنشورة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين مؤشري التوتر المهني والإرهاق.وتعرف منظمة العمل الدولية التوتر المهني بأنه استجابة جسدية ونفسية وعاطفية قد تحدث عندما تتجاوز متطلبات العمل قدرات الموظف أو الموارد المتاحة له للتعامل معها.مؤشرات الخطرأبانت المختصة في الصحة النفسية المهنية سلمى حامد، أن ضغوط العمل قد تتحول إلى مشكلة صحية عندما تستمر دون راحة أو دعم مناسب، خصوصًا مع كثافة المهام وغموض المسؤوليات واستمرار التواصل الوظيفي خارج ساعات العمل.وحددت اضطرابات النوم وصعوبة التركيز وسرعة الانفعال والإرهاق المستمر باعتبارها مؤشرات تستدعي الانتباه، مؤكدة أهمية التدخل المبكر للحد من آثار الضغوط.كما حذر المطيري من أن استمرار التوتر وتأثيره في الأداء الوظيفي والعلاقات الاجتماعية يقود إلى الاحتراق الوظيفي، الذي يرتبط بالإنهاك وتراجع الكفاءة وتنامي المشاعر السلبية تجاه العمل، مشددًا على أهمية طلب المساعدة المتخصصة عند استمرار الأعراض.الوقاية النفسيةأظهرت نتائج عام 2025 أن 51.8% من العاملين أفادوا بتوفر إجراءات وقائية في جهات عملهم، فيما ذكر 46.6% توفر مبادرات لتسهيل مهامهم اليومية، وأشار 34.5% إلى توفر موارد للعناية بصحتهم الشخصية.وتشدد منظمة الصحة العالمية على أهمية معالجة المخاطر النفسية في بيئات العمل من خلال تحسين التنظيم الإداري ومراجعة أعباء العمل وتعزيز الدعم المقدم للعاملين.وأكدت حامد أهمية توزيع المهام بعدالة وتنظيم ساعات العمل وتوفير الدعم النفسي والإداري، فيما دعا المطيري إلى الفصل بين الحياة المهنية والشخصية والحصول على الراحة الكافية وعدم تجاهل الأعراض التي تؤثر في الحياة اليومية.- %2.1 التوتر المرتبط بالعمل عام 2024.- %6 التوتر المرتبط بالعمل عام 2025.- %186 الزيادة النسبية خلال عام.- %16.7 الإرهاق أو العمل فوق الطاقة.- %51.8 توفر إجراءات وقائية.- %46.6 توفر مبادرات لتسهيل العمل.- %34.5 توفر موارد للعناية بالصحة الشخصية.