قال مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش، الأحد 8 تشرين الثاني: إن إعادة تشغيل منفذ الدبوسية الذي يربط بين لبنان وسوريا، تمثل خطوة استراتيجية في منظومة النقل والترانزيت بين البلدين.
وفي تصريح للإخبارية، أوضح علوش أن أهمية المنفذ تتمثل في كونه مساراً لوجستياً مباشراً يربط المنطقة الوسطى والساحل بالشمال اللبناني، عبر مسارات أقصر وأقل تكلفة لنقل المنتجات الصناعية والغذائية الصادرة من مدينة حسياء الصناعية ومرفأ طرطوس، إضافة إلى دوره في تخفيف الضغوط التشغيلية عن منفذ جديدة يابوس.
وأضاف أن الهيئة تتوقع أن يستوعب المنفذ، فور انتظام العمل فيه بشكل كامل، حركة عبور يومية تتراوح بين 8 آلاف و10 آلاف مسافر، وحركة شحن تجاري تشمل الاستيراد والتصدير تتراوح بين 150 و250 شاحنة يومياً، إلى جانب تشغيل خط ترانزيت باتجاه مرفأ طرابلس.
تجهيزات حديثة لتسهيل العبور
وبيّن علوش أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك حرصت على تزويد المنفذ بأحدث التجهيزات التقنية والإدارية لضمان أعلى مستويات الانسيابية والجاهزية، من خلال تطبيق آليات الربط الشبكي المؤتمت للمعاينة والتخليص الجمركي، لتقليص زمنَي الانتظار والتفتيش، ورفد صالات المسافرين بكوادر مدرّبة وتجهيزها بأجهزة كشف دقيقة، مع اعتماد آليات تستند إلى إدارة المخاطر.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحقيق التوازن بين سرعة إنجاز المعاملات وتسهيل دخول الشاحنات والمسافرين، وبين إحكام الرقابة الجمركية وتطبيق الأنظمة النافذة.
وأوضح علوش أن مشروع التأهيل استلزم تجاوز تحديات ميدانية وفنية معقدة خلال فترة قياسية، وفي مقدمتها إعادة بناء الجسر الحدودي الرابط بين الجانبين، وترميم الصالات والمرافق الخدمية بالكامل، إضافة إلى التوسعة الشاملة لساحات الانتظار وممرات الشحن لاستيعاب أحجام الحركة المستقبلية، لافتاً إلى تنفيذ المشروع ليكون نموذجاً للبنية التحتية الجمركية الحديثة المصمّمة وفق المعايير الدولية.
تأهيل العريضة وإنشاء منفذ القامشلي
وفي سياق خطة تحديث المنافذ الحدودية وتطويرها، كشف علوش أن العمل يتواصل حالياً على إعادة تأهيل منفذ العريضة الحدودي مع الجمهورية اللبنانية، لرفع كفاءته التشغيلية تمهيداً لإعادة افتتاحه الشهر المقبل، إلى جانب متابعة الخطوات التنفيذية لإنشاء منفذ القامشلي الحدودي مع تركيا وتجهيزه، بالتوازي مع التحديث المستمر لباقي المنافذ.
وأضاف أن هذه الأعمال تندرج ضمن خطة استراتيجية شاملة تنفّذها الهيئة، بما يضمن تكامل الشبكة اللوجستية الوطنية واستعادة سوريا دورها المحوري في حركة التجارة والترانزيت الإقليمية والدولية.
وسبق أن أجرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في 3 أيلول الماضي، جولة ميدانية برئاسة معاون رئيس الهيئة لشؤون المنافذ تميم صواغي، لمتابعة أعمال تأهيل وتطوير منفذي الدبوسية والعريضة الحدوديين مع لبنان، والاطلاع على التجهيزات النهائية والاحتياجات التشغيلية والفنية.
وشملت الجولة متابعة مراحل تنفيذ الجسر الجديد في منفذ العريضة، والأعمال المتبقية والبرنامج التنفيذي لاستكمال المشروع، إلى جانب تقييم جاهزية مرافق الدبوسية، تمهيداً لإعادة افتتاحه بعد منتصف أيلول، مع بحث سبل تطوير الخدمات وتبسيط إجراءات العبور.
وفي 12 تموز الماضي تفقد رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، برفقة محافظ حمص مرهف النعسان، المراحل النهائية لأعمال إعادة تأهيل منفذ الدبوسية، وأوضح بدوي حينها أن إعادة التشغيل ستبدأ وفق الواقع القائم بعد استكمال التأهيل، على أن تتبعها مرحلة توسعة شاملة وفق المعايير الدولية، مشيراً إلى أن تنفيذ المشروع بالكامل يحتاج إلى نحو سنة ونصف.
وبيّن أن توقف المنفذ جاء إثر تعرض الجسر المقام فوق النهر الكبير الجنوبي لأضرار جراء القصف الإسرائيلي، وأن أعمال إعادة بنائه أُنجزت وفق المواصفات والمعايير الهندسية المعتمدة، تمهيداً لاستئناف حركة المسافرين والتبادل التجاري بين البلدين.
The post المنافذ والجمارك للإخبارية: معبر الدبوسية يستوعب 10 آلاف مسافر و250 شاحنة يومياً بعد إعادة تشغيله appeared first on الإخبارية السورية.