أطلق سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني والرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، أعمال الدورة الثامنة من معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي اليوم في مركز دبي التجاري العالمي. شهد الحدث حضوراً واسعاً من مؤسسات القطاعين العام والخاص، حيث شارك نحو 250 من العلامات التجارية ومراكز التأهيل والجهات العارضة القادمة من حوالي 50 دولة، لاستعراض ابتكارات وحلول تقنية متقدمة تُطرح لأول مرة في المنطقة.
وقام سموه بجولة تفقدية شملت أجنحة العارضين المحليين والدوليين والجهات الحكومية في هذا المعرض الذي يُصنف كأهم حدث من نوعه في مناطق جنوب آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا. واطلع سموه خلال جولته على مجموعة من المعروضات التي تبرز التطور الملحوظ في برامج إعادة التأهيل والتقنيات المساعدة، ودورها الجوهري في تعزيز جودة الحياة وتمكين أكثر من 1.3 مليار شخص حول العالم من أصحاب الهمم.
وفي كلمة له، رحب سموه بالمشاركين من مختلف دول العالم، مؤكداً اعتزازه برسالة المعرض في دعم ودمج هذه الفئة المجتمعية عبر توفير الوسائل التقنية والبرامج التأهيلية اللازمة. وأشار سموه إلى أن المعرض يمثل منصة مثالية تجمع المبتكرين، والجهات الحكومية، ومؤسسات التعليم، ومقدمي الرعاية الصحية، والمنظمات الدولية، والقطاع الخاص، مما يفتح آفاقاً لتبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية تهدف إلى زيادة استقلالية أصحاب الهمم وخلق مجتمعات أكثر شمولية.
كما شدد سموه على أن دبي تواصل تعزيز مكانتها كمدينة عالمية رائدة في التنمية الشاملة وسهولة الوصول، لافتاً إلى أن مبادرات مثل إكسبو أصحاب الهمم الدولي تساهم بشكل فعال في تحقيق رؤية دولة الإمارات الرامية لتمكين هذه الشريحة وضمان مشاركتهم الكاملة والفاعلة في كافة مناحي الحياة الاجتماعية.
ومن المقرر أن يشهد المعرض على مدار ثلاثة أيام إطلاق حملة توعوية كبرى تستهدف الملايين عالمياً، تركز على قضايا التعليم الدامج، وطيف التوحد، وتطبيقات الرعاية المنزلية وإعادة التأهيل، بالإضافة إلى دور التغذية والفنون في تحسين حياة أصحاب الهمم وذويهم. كما سيوفر المعرض فحوصات طبية مجانية، وسيكون شاهداً على توقيع اتفاقيات تعاون وتوكيلات تجارية بين شركات محلية ودولية، مما يرسخ دور دبي والإمارات كمركز عالمي للتقنيات المساعدة.
ويستعرض المعرض تقنيات حديثة تعالج مختلف الإعاقات السمعية والبصرية والذهنية والحركية، فضلاً عن طيف التوحد، وذلك في ظل إحصائيات منظمة الصحة العالمية التي تشير إلى أن 10% فقط من المحتاجين للتقنيات المساعدة يحصلون عليها فعلياً بسبب نقص الموارد البشرية أو التكاليف المرتفعة. ومن المتوقع أن يصل حجم السوق العالمي للأجهزة المساعدة إلى 47.1 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2031.
وتشمل ابتكارات الدورة الثامنة تقنيات تُعرض لأول مرة في المنطقة، مثل نظارات ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتقديم مساعدة بصرية وترجمة فورية لضعاف البصر، وأطراف إلكترونية حيوية تحاكي الحركة الطبيعية لتعزيز استقلالية المستخدمين. كما يتضمن المعرض تطبيقات ذكية لربط أصحاب الهمم بوسائل نقل مجهزة، وتقنيات لتحويل النصوص والصوت لمساندة الصم وضعاف السمع، وأدوات رقمية مبتكرة لتعزيز تواصل وتعلم ذوي التوحد.
وبحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، يبلغ عدد أصحاب الهمم عالمياً نحو 1.3 مليار نسمة، بنسبة تتراوح ما بين 10% و16% من سكان العالم، فيما تشير الدراسات إلى أن الحاجة للتقنيات المساعدة ستشمل 3.5 مليار شخص بحلول عام 2030.
وعلى صعيد المنطقة، يعيش في الشرق الأوسط أكثر من 50 مليون شخص من أصحاب الهمم، مما يجعل من هذا المعرض وجهة أساسية لتلبية تطلعاتهم في الحصول على حلول عملية وتقنيات مبتكرة تساعدهم في تطوير مهاراتهم الشخصية والمهنية.