تابعت وزارة الصحة والسكان المصرية ما نشرته بعض المنصات الإخبارية من تحذيرات تتعلق بانتشار فيروس الخناق الحنجري في المؤسسات التعليمية، وأصدرت بياناً رسمياً موجهاً للأسر لتصحيح المفاهيم المغلوطة حول هذا المرض، موضحة أنها تعمل بتعاون وثيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لمراقبة الوضع الصحي للتلاميذ عن طريق فرق الصحة المدرسية.
توضيحات وزارة الصحة حول الخناق الحنجري
أوضحت الوزارة أن الخناق الحنجري لا يمثل فيروساً مستحدثاً أو نوعاً واحداً من الفيروسات، بل هو عبارة عن التهاب يصيب القصبة الهوائية والحنجرة نتيجة فيروسات تنفسية مألوفة، ومن أهمها فيروس نظير الإنفلونزا.
وأشارت إلى أن هذا المرض يتسم بطابع موسمي معروف عالمياً منذ سنوات طويلة، حيث تزداد حالاته سنوياً خلال فصلي الشتاء والخريف في مختلف دول العالم.
كما نفت الوزارة وجود أي صلة بين الخناق الحنجري ومرض «الدفتيريا»، مبيّنة أن الدفتيريا مرض تسببه البكتيريا ويتم الوقاية منه عبر التطعيمات الإجبارية المدرجة في البرنامج القومي للتطعيمات، ولا يوجد أي رابط طبي بين المرضين.
وفيما يخص الفئات المستهدفة، أكدت الوزارة أن طلاب المدارس ليسوا الفئة الأكثر عرضة للإصابة، إذ يتركز المرض بشكل أساسي لدى الأطفال في المرحلة العمرية من 6 أشهر إلى 3 سنوات، وتتراجع احتمالات الإصابة به بشكل ملحوظ بعد سن الخامسة نظراً لاتساع مجرى التنفس مع نمو الطفل، مما يجعل الادعاءات بانتشاره بين طلاب المدارس غير دقيقة من الناحية العلمية.
الوضع الوبائي الراهن في مصر
وبشأن الموقف الوبائي، ذكرت وزارة الصحة والسكان أنها تقوم بمراقبة الأمراض التنفسية بشكل يومي عبر منظومة الترصد الوبائي الممتدة في كافة المحافظات.
وشددت الوزارة على أن نسب الإصابة بالأمراض التنفسية بين الأطفال حالياً تتماشى مع المعدلات الموسمية المعتادة في مثل هذا الوقت من السنة، مؤكدة عدم رصد أي أنماط غير طبيعية أو بؤر تفشٍ داخل الحضانات أو المدارس.
إرشادات الوقاية والتعامل مع الخناق الحنجري
- الحرص على غسل اليدين بانتظام، واستعمال المناديل الورقية عند العطس أو السعال.
- ضرورة بقاء الطفل المصاب في منزله حتى تماثله للشفاء، وذلك لضمان سلامته وسلامة أقرانه.
- الاهتمام بتهوية الغرف بشكل جيد.
- التقيد بمواعيد التطعيمات الإجبارية، والحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية للفئات التي تستحقه.
- العمل على تهدئة الطفل وتزويده بالسوائل، نظراً لأن التوتر والبكاء يفاقمان من صعوبة التنفس.
- التحذير من استخدام المضادات الحيوية دون توجيه طبي، لأن المرض ذو منشأ فيروسي ولا تستجيب الفيروسات للمضادات الحيوية، على أن يحدد الطبيب المختص العلاج المناسب والآمن.