قال القارئ الشيخ مشاري العفاسي، إن التغني بالقرآن يكون بأداء معتبر ومعروف وقواعد محددة، موضحًا أن ابن حجر العسقلاني، في كتابه "فتح الباري" أثناء شرحه صحيح البخاري، ذكر أن من يمتلك قوانين النغم يقدم على من يمتلك قوانين الأداء فقط، والمقصود بها أحكام التجويد.
وأضاف العفاسي، خلال حواره ببرنامج "صاحبة السعادة"، المذاع عبر فضائية dmc،أن القارئ يمتلك قوانين الأداء والتجويد، إلى جانب المقامات والأداء وحسن التلاوة، مشيرًا إلى أن هناك سرًا غريبًا، يتعلق بالرقم سبعة، الذي يتكرر في سبع درجات وسبع سماوات وسبع أراضين، لافتًا إلى أنه سجل مؤخرًا المعلقات السبع، معتبرًا أن هذا الرقم أمر عجيب، وأن وراءه حكمة.
وأوضح العفاسي أن الناس يستمعون إلى القرآن بأحوال مختلفة، فهناك شخص يستمع إلى القرآن أثناء الصلاة، لكنه لا يدري ماذا قرأ الإمام، ويخرج من الصلاة دون أن يعرف ما قرأه الإمام.
واستشهد بقول الله عز وجل: "وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا"، ثم قوله تعالى: "أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُم"، موضحًا أن من يتحرك قلبه عند سماع القرآن أفضل من الغافل.
وتابع، أن الله عز وجل قال: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"، مشيرًا إلى أن الأمر لا يقتصر على تحرك القلب، بل توجد مرحلة أخرى أفضل، وهي زيادة الإيمان عند سماع القرآن.
وأشار إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن"، وقوله: "زينوا القرآن بأصواتكم"،موضحًا أن القرآن جميل، وأن الصوت الحسن يزيده حسنًا.
وأكد أن الغاية من الاستماع إلى القرآن هي اتباع الآيات وتدبرها، مستشهدًا بقول الله عز وجل: "الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ"، موضحًا أن هناك من يستمع إلى القرآن وهو غافل، وهناك من يستمع وينتبه إلى أحكام التجويد أو المقامات أو الوقف والابتداء، لكن هذه كلها أدوات تخدم القرآن، ولم تشرع عبثًا.