شهدت مياه الخليج العربي حادثين بحريين منفصلين، أحدهما قرب السواحل السعودية والآخر في مضيق هرمز، أسفرا عن إصابة ناقلة بمقذوف مجهول واندلاع حريق في ناقلة نفط عملاقة، وسط تزايد المخاطر التي تهدد حركة الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، السبت، إصابة ناقلة بمقذوف مجهول، الجمعة، على بُعد 68 ميلاً بحرياً شمال شرقي مدينة الجبيل السعودية.
وأوضحت الهيئة أن جميع أفراد طاقم الناقلة أُجلوا بسلام، من دون تسجيل أي آثار بيئية ناجمة عن الحادث .
ولم تكشف الهيئة عن هوية الناقلة أو مصدر المقذوف، مشيرة إلى أن السلطات المختصة تجري تحقيقاً في ملابسات الحادث.
وفي حادث منفصل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن الحرس الثوري الإيراني السبت أن ناقلة نفط عملاقة، تحمل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام، اصطدمت بلغم بحري في أثناء عبورها مضيق هرمز، ما تسبب بانفجار واندلاع حريق على متنها.
وادعى الحرس الثوري أن الناقلة حاولت عبور المضيق من دون الحصول على تصريح، بمساعدة من الجيش الأميركي، مستخدمة مناورات وصفها بأنها "خادعة"، مؤكداً استمرار إغلاق الممر المائي.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من الرواية الإيرانية، في حين لا تزال طبيعة الأضرار الناجمة عن الانفجار ومصير أفراد طاقم الناقلة غير واضحة.
كما لم يصدر تعليق من القيادة المركزية الأميركية أو هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بشأن الحادث الذي أعلنته طهران.
ويأتي الحادثان في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة، وتصاعد المخاوف بشأن سلامة السفن التجارية وناقلات النفط، ولا سيما في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالمياً.
وتثير هذه التطورات مخاوف من اتساع نطاق التهديدات البحرية وانعكاساتها المحتملة على حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.