كشفت مصادر مطلعة لـ«الرؤية» أن الثامن عشر من الشهر الجاري سيكون حاسمًا لمصير موعد إقامة النسخة التاسعة عشرة من كأس أمم آسيا، التي من المقرر أن تستضيفها المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 7 يناير وحتى 5 فبراير من عام 2027.
وتحتضن العاصمة التايلاندية بانكوك، في 18 نوفمبر الجاري، عند الساعة الحادية عشرة صباحًا بالتوقيت المحلي (الثامنة صباحًا بتوقيت مسقط)، اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والذي يسبق حفل توزيع جوائز الاتحاد الآسيوي، المقرر إقامته في 19 من الشهر ذاته، حيث سيتم تكريم نخبة من نجوم القارة ضمن 19 فئة من الجوائز خلال الحفل، وفي مقدمتها جائزتا أفضل لاعب وأفضل لاعبة في آسيا.
ويتنافس الإيراني علي رضا بيرانفاند والسعوديان فراس البريكان وسالم الدوسري على جائزة أفضل لاعب في آسيا، في حين تتطلع هولي مكنمارا وكيم كيونغ يونغ وكيم هاي ري إلى الفوز بجائزة أفضل لاعبة في آسيا.
وسيكون لدى اللجنة التنفيذية متسع من الوقت لتقييم الوضع قبل اتخاذ قرار بشأن إقامة البطولة في موعدها المحدد أو تأجيلها عامًا كاملًا، كما حدث مع النسخة الماضية التي استضافتها دولة قطر مطلع عام 2024. وفي كل الأحوال، ستقام البطولة في المملكة العربية السعودية، سواء أُقرت إقامتها في موعدها أم تقرر تأجيلها عامًا كاملًا.
ويحظى خيار التأجيل بتأييد أكبر، لا سيما بعد إقرار الاتحاد الآسيوي، خلال جمعيته العمومية غير العادية التي أقيمت في طوكيو يوم 23 أكتوبر الماضي، إقامة كأس أمم آسيا بدءًا من النسخة المقبلة (النسخة العشرين) في السنوات الزوجية، على أن تقام نسخة عام 2032 بدلًا من عام 2031، وتليها النسخة الحادية والعشرون في عام 2036، لتعود البطولة إلى نظامها السابق، حيث كانت نسخة الصين 2004 آخر نسخة أقيمت في سنة زوجية.
وأنهت السعودية استعداداتها لاستضافة العرس القاري في موعده المحدد، بعدما أنجزت اللجان التفتيشية مهامها منذ فترة طويلة، واعتمدت 8 ملاعب لاستضافة 51 مباراة في البطولة، منها 5 ملاعب في الرياض، وملعبان في مدينة جدة، وملعب أرامكو في مدينة الخبر شرقي المملكة العربية السعودية. كما أعلنت لجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي واللجنة المحلية المنظمة مواعيد المباريات الـ51 يوم الاثنين الماضي.
وأطل خيار التأجيل برأسه للمرة الأولى في 15 أكتوبر الماضي، خلال تصريح لرئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، قال فيه: «لسنا في عجلة من أمرنا، ويمكننا الانتظار حتى نهاية نوفمبر». وأضاف: «الأوضاع قد تتغير بسرعة كبيرة نحو الأفضل أو الأسوأ، والأمر يتعلق بمتابعة التطورات. إذا احتجنا إلى اتخاذ قرار فسنفعل، ويمكننا تأجيل البطولة عامًا إلى 2028 إذا اقتضت الحاجة، لكن في الوقت الحالي نحن نراقب الوضع، وكل شيء يسير وفق الجدول المحدد».
وبعد ذلك بيومين، أصدرت اللجنة المحلية المنظمة للبطولة بيانًا أكدت فيه جاهزية المملكة العربية السعودية لاستضافة الحدث القاري في موعده المحدد.
ويترقب منتخبنا الوطني هذا القرار الحاسم، في ظل استعداداته للمشاركة السادسة في البطولة، بعدما سبق له الظهور في 5 نسخ أعوام 2004 و2007 و2015 و2019 و2024.
وخاض منتخبنا إجمالًا 16 مباراة في مشاركاته السابقة، حقق خلالها الفوز في 3 مباريات فقط أمام تايلاند والكويت وتركمانستان، مقابل 8 هزائم و5 تعادلات. وسجل هجومه 12 هدفًا، فيما استقبلت شباكه 20 هدفًا، وتمكن من بلوغ الأدوار الإقصائية مرة واحدة فقط، وذلك في نسخة الإمارات 2019، قبل أن يخرج أمام إيران بالخسارة بهدفين نظيفين.