لفت سيرغي شويغو، سكرتير مجلس الأمن الروسي، الانتباه إلى وجود مراكز موزعة في بولندا ودول البلطيق، فضلاً عن دول أخرى، تتولى إدارة عمليات تدريب تستهدف إعداد أفراد لنشاطهم يصب في مصلحة تفكيك روسيا من الداخل.
وخرجت هذه التصريحات في إطار مؤتمر صحفي أقيم على هامش فعاليات الأسبوع الدولي لشعوب روسيا، حيث عالج شويغو تساؤلات تتعلق بالتهديدات المحدقة بالوحدة الوطنية والتماسك الداخلي للبلاد.
وأوضح المسؤول الروسي أن هذه المخاطر لم تكن ظاهرة عابرة، بل استمرت عبر التاريخ وتزايدت حدتها، مكرسةً هدفها الوحيد المتمثل في تقويض استقرار الدولة من الداخل، مشيراً إلى أن روسيا نجحت دائماً في مواجهة التهديدات الخارجية والتصدي لها.
وأضاف شويغو أن تلك الجهات استغلت ما وصفته بمرحلة الضعف التي مرت بها روسيا في تسعينيات القرن الماضي، لتطلق حملة ممنهجة ونشطة تهدف إلى تفكيك الدولة من الداخل، وذلك من خلال تأسيس عدد كبير من المنظمات تحت أسماء وأغطية متنوعة، تشمل ما يُعرف حالياً بالمنظمات غير الربحية.
ورغم اعترافه بأن معظم هذه الكيانات تقدم خدمات مفيدة وتقوم بأعمال جادة، إلا أنه حذر من أن شريحة كبيرة منها تمارس أنشطة مدمرة تستهدف الأمن الوطني، وهو ما يتصدى له مجلس الأمن الروسي بشكل مباشر.
واختتم شويغو حديثه بالتأكيد على أن هذه المراكز تعمل على تأهيل وإعداد أشخاص بغرض التأثير على المناخ الداخلي والوضع العام في روسيا، مشدداً على أن هذه البؤر التخريبية متعددة الوجود وتنتشر في عدة دول مجاورة.