أثار تسجيل مصور متداول من عملية تعبيد أحد الشوارع في منطقة جسر الشغور بريف إدلب، موجة واسعة من الانتقادات بين الأهالي على مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي.
ويوثق الفيديو تنفيذ الآليات لأعمال تعبيد وتزفيت، وتظهر فيه وهي تفرش طبقات الإسفلت فوق مياه الأمطار والوحل من دون تجفيف الشوارع أو تنظيفها مسبقًا.
وتركزت التعليقات على منصات التواصل الاجتماعي، حول مخالفة شروط التعبيد للمواصفات الفنية وأن التزفيت في هذه الظروف يؤدي إلى سرعة تلف الأسفلت وهدر المال العام.
وعقب انتشار التسجيل والجدل الذي أثاره، أوضح مدير فرع “المؤسسة العامة للمواصلات في إدلب، عمار أصفر، في تصريحات صحفية، اليوم الجمعة 6 من تشرين الأول، أن فريق الإشراف رفض استلام أعمال التعبيد المخالفة الصادرة عن المتعهد في تلك المنطقة.
تعبيد الطريق رغم قرار بإيقاف العمل
حول تفاصيل ما حدث، قال مدير فرع المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في إدلب عمار أصفر إنه “بعد ظهر الخميس 5 من تشرين الثاني، تزامن وصول مادة الأسفلت إلى موقع العمل على طريق جسر الشغور – دركوش مع هطول الأمطار”.
ولفت إلى أن ذلك “دفع فريق الإشراف التابع للمؤسسة إلى إيقاف أعمال الفرش ورفض استلام المقطع المنفذ حرصًا على الالتزام بالمواصفات الفنية المعتمدة”، حسب قوله.
ورغم قرار إيقاف العمل، بحسب أصفر، أقدم المقاول وعلى مسؤوليته على فرش جزء من طبقة التسوية الأسفلتية باستخدام المواد الموجودة مسبقًا في الموقع دون موافقة جهاز الإشراف، وعليه لن يتم استلام هذه الأعمال أو اعتمادها ضمن الكميات المنفذة.
وأضاف أن المؤسسة تؤكد استمرارها في تطبيق معايير الجودة والمواصفات الفنية المعتمدة وعدم قبول أي أعمال مخالفة لها، انطلاقًا من مسؤوليتها في ضمان جودة التنفيذ والحفاظ على المال العام.
مشاريع لإعادة تأهيل طرق مركزية في سوريا
أطلقت وزارة النقل السورية، في حزيران الماضي، حزمة من مشاريع إعادة تأهيل شبكة الطرق المركزية، تتضمن استدراج عروض محلية ودولية لتنفيذ أعمال الصيانة والتطوير في عدد من المحاور الرئيسية.
وتندرج المشاريع في إطار خطة تهدف إلى رفع كفاءة البنية التحتية للنقل، وتحسين السلامة المرورية، وربط المحافظات والمعابر الحدودية بشبكة طرق تستوفي المعايير الفنية العالمية.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده وزير النقل السوري، يعرب بدر، ومدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، في 28 من حزيران، حضرته عنب بلدي.
واستعرض المسؤولان تفاصيل المشاريع المزمع تنفيذها، وآليات استقطاب الشركات المنفذة، إضافة إلى الخطط المتعلقة بالإشراف الفني ونقل الخبرات إلى الكوادر الوطنية.