أفاد أخصائيون في مجالي الطب النفسي والعصبي بأن الشعور بصداع حاد عند الاستيقاظ لا يعني بالضرورة تعرض الفرد لسكتة دماغية، مؤكدين أن الغالبية العظمى من هذه الحالات تعود لعوامل متكررة وشائعة، من بينها الاضطرابات في أنماط النوم، ونقص السوائل في الجسم، والضغوط النفسية، أو معاناة المريض من انقطاع النفس أثناء النوم، فضلاً عن الآثار الجانبية المترتبة على التوقف عن تناول الكافيين.
وفي سياق متصل، صرّح الدكتور برافين غوبتا لمجلة «إتش تي لايف ستايل» (HT Lifestyle) بأن الصداع ليس معياراً حتمياً لحدوث السكتة الدماغية، مشيراً إلى أن هناك حالات قد تمر دون أن يشعر المصاب بأي ألم، وتظهر أعراضها بدلاً من ذلك على شكل شلل مفاجئ في الأطراف، أو تشوه في النطق، أو ترهل في ملامح الوجه.
ولفت غوبتا الانتباه إلى أن السكتات الدماغية لم تعد حكراً على فئة كبار السن، بل باتت تهدد أيضاً من هم في العقد الثالث والرابع من أعمارهم، خاصةً إذا كانوا يعانون من عوامل خطر معروفة مثل ارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، والتدخين، ومشاكل النوم المزمنة.
كما نبّه الطبيب من خطورة إهمال الأعراض العصبية العابرة التي قد تزول خلال دقائق معدودة، موضحاً أنها قد تكون مؤشراً على ما يُعرف بـ«نوبة نقص تروية عابرة»، والتي تعد بمثابة جرس إنذار مبكر لاحتمالية وقوع سكتة دماغية في المستقبل، مما يتطلب إجراء تقييم طبي عاجل.
وأكد الخبير الطبي على أهمية استدعاء خدمات الإسعاف فوراً عند حدوث صداع مفاجئ وشديد، أو إذا ترافق مع فقدان القدرة على الرؤية، أو ضعف في جانب واحد من الجسم، أو صعوبة في الكلام، أو نوبات تشنجية، داعياً إلى تطبيق قاعدة «BE-FAST» للتعرف السريع على العلامات التحذيرية، والتي تعتمد على مراقبة التوازن، والرؤية، والوجه، والذراعين، والنطق.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوقاية من هذه المخاطر تستند في المقام الأول إلى التحكم في مستويات ضغط الدم، وضمان الحصول على ساعات نوم كافية، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والالتزام الصارم بالتعليمات الطبية الموصى بها.