أقرت الجمعية العمومية العادية لنقابة الأطباء حزمة من القرارات الجديدة الهادفة إلى تنظيم الالتحاق بكليات الطب وضبط قواعد القيد بالنقابة، في مقدمتها إلزام الخريجين الجدد بتقديم شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها ضمن المستندات المطلوبة للقيد، على أن يبدأ تطبيق هذا الشرط اعتبارًا من العام المقبل.
وتضمنت القرارات مطالبات بتشديد ضوابط قبول الطلاب في كليات الطب، وربط أعداد المقبولين بالطاقة الاستيعابية للتدريب والتعليم، إلى جانب التحرك لتعديل بعض التشريعات المنظمة لفروع الجامعات الدولية، ووضع قواعد أكثر وضوحًا لمعادلة الشهادات الأجنبية.
قررت الجمعية العمومية إدراج شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها ضمن الأوراق الإلزامية المطلوبة لقيد خريجي كليات الطب الجدد بجدول النقابة، بداية من العام المقبل، في إطار التوجه نحو تنظيم إجراءات القيد والتحقق من استيفاء المستندات المطلوبة.
وشملت القرارات المطالبة بوقف قبول طلاب جدد في كليات الطب التي لم تنشئ مستشفى جامعيًا وفقًا للقرار الجمهوري الصادر بإنشائها، والذي منحها مهلة مدتها 3 سنوات لتوفير المستشفى، فيما أكدت النقابة على ضرورة عدم قبول الطلاب الجدد بهذه الكليات خلال العام المقبل، بما يضمن توافر الإمكانات اللازمة للتدريب الإكلينيكي والتعليم الطبي، باعتبارهما عنصرين أساسيين في تأهيل الأطباء.
وفيما يتعلق بفروع الجامعات الدولية في مصر، أقرت الجمعية العمومية التحرك لإعداد تعديل تشريعي على البند الثالث من المادة 20 بالقانون رقم 162 لسنة 2018، تمهيدًا لعرضه على مجلس النواب والحكومة.
ويستهدف المقترح إخضاع قبول الطلاب بهذه الفروع للقواعد الوطنية المعمول بها، بما يشمل المواد المؤهلة للالتحاق بكليات الطب، وألا يقل مجموع الطالب عن الحد الأدنى الذي تحدده وزارة التعليم العالي في العام نفسه للقبول بالكليات الحكومية أو الأهلية أو الخاصة، إلى جانب استيفاء شروط الجامعة الأم.
كما قررت الجمعية العمومية مخاطبة الحكومة للمطالبة بألا تتجاوز نسبة الطلاب الوافدين بكليات الطب الحكومية 5%، مع توجيه بقية الطلاب الوافدين الراغبين في دراسة الطب إلى الجامعات الأهلية والخاصة، وتأتي هذه المطالبة ضمن مجموعة من المقترحات التي تستهدف تنظيم أعداد الملتحقين بكليات الطب، وتحقيق التوازن بين أعداد الطلاب والإمكانات المتاحة للتعليم والتدريب.
وطالبت الجمعية العمومية بوضع آلية علمية وعادلة لمعادلة الشهادات الأجنبية والشهادات المعادلة، ومنها أنظمة IG وAD وSTEM، مع مراعاة اختلاف طبيعة كل نظام ومستواه الدراسي.
وتتضمن المطالبة تحديد حد أدنى مكافئ لكل شهادة يسمح بالتقدم إلى كليات الطب، وفق قواعد تراعي أعداد الحاصلين على هذه الشهادات وتضمن تكافؤ الفرص بين المتقدمين.
وفي سياق متصل، شددت الجمعية العمومية على أهمية تقليل أعداد المقبولين بكليات الطب، وربط أي زيادة مستقبلية في أعداد الطلاب بتوفير أماكن إضافية للتعليم والتدريب خلال سنوات الدراسة وبعد التخرج، كما أكدت ضرورة توفير فرص مناسبة للدراسات العليا عقب انتهاء فترة تدريب الامتياز، بما يساعد على استيعاب الخريجين وتأهيلهم مهنيًا، ويربط التوسع في القبول بقدرة المؤسسات التعليمية والتدريبية على إعداد أطباء مؤهلين.