أصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا تنبيهاً رسمياً بشأن الحالة الجوية المتوقعة، مشيرةً إلى أن البلاد ستشهد اضطراباً جوياً يبدأ من عصر يوم الثلاثاء (27 تشرين الأول 2026) ويمتد حتى فجر يوم السبت (31 تشرين الأول). ويترافق هذا الاضطراب مع هطول أمطار غزيرة، وعواصف رعدية عنيفة، واحتمال تساقط حبات البَرَد، وهبوب رياح هابطة شديدة السرعة.
وبحسب ما أوردته الوزارة عبر حساباتها الرسمية يوم الأحد، فإن التأثيرات الجوية الأولية ستتركز في مناطق البادية وأجزاء من جنوب سوريا، على أن تنتقل الهطولات تدريجياً لتشمل مناطق من وسط البلاد وشمال غربها ومنطقة الجزيرة.
وتوقعت الوزارة أن يبلغ النشاط الجوي ذروته نهار الأربعاء، ليطال مساحات واسعة من الأراضي السورية، مع تركيز خاص على منطقة الجزيرة والجنوب والبادية، تليها المناطق الوسطى والشمالية الغربية. وفي المقابل، يُرجح أن تكون المناطق الساحلية الأقل تأثراً خلال هذه الفترة الزمنية.
وأضافت الوزارة أن قوة الاضطراب الجوي ستبدأ بالتراجع اعتباراً من مساء الأربعاء في المناطق الجنوبية والوسطى والبادية، بينما ستزداد حدة الفعالية الجوية في المناطق الساحلية والشمالية الغربية ومنطقة الجزيرة، حيث من المتوقع استمرار هطول أمطار رعدية غزيرة حتى فجر السبت.
ولفتت الوزارة الانتباه إلى احتمال ظهور خلايا ركامية ترافقها عواصف رعدية قوية وتساقط للبَرَد، فضلاً عن احتمالية نشوء رياح هابطة شديدة قد تسبب إثارة الأتربة والغبار وتكوّن عواصف غبارية محلية، مع وجود تفاوت في شدة الهطولات وتوقيتها من منطقة لأخرى.
ودعت دائرة الإنذار المبكر والتأهب التابعة للوزارة المواطنين إلى الابتعاد عن مجاري الأودية والمنخفضات أثناء فترة الهطولات الغزيرة، محذرةً من محاولة عبور المجاري المائية حتى لو بدا مستوى المياه منخفضاً، خاصة في المناطق الجبلية.
وشددت الوزارة على ضرورة تجنب استخدام الطرق الغارقة بالمياه أو المغطاة بالبَرَد، مع القيادة بحذر شديد وتخفيف السرعة، والتأكد من سلامة المركبات وكفاءة أنظمة المكابح وماسحات الزجاج.
كما نصحت الوزارة بالابتعاد عن الأماكن المرتفعة والمفتوحة، والأشجار المنفردة، وأبراج الكهرباء أثناء حدوث العواصف الرعدية، وتجنب الاقتراب من الجدران والأبنية المتصدعة عند اشتداد الرياح، مع تأمين الخيام والأغراض الخفيفة القابلة للسقوط أو الطفو.
وفيما يتعلق بالمناطق الساحلية، حذرت الوزارة من ممارسة الإبحار أو السباحة مع بداية الاضطراب الجوي، ودعت الصيادين وأصحاب القوارب إلى توخي أقصى درجات الحذر نظراً لاحتمال تشكل ظاهرة تنانين البحر. كما أوصت بتجنب الخروج أثناء الأجواء المغبرة وتخفيف السرعة بسبب انخفاض مدى الرؤية الأفقية، وفصل أنظمة الطاقة الشمسية والأجهزة الإلكترونية الحساسة أثناء العواصف الرعدية الشديدة.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أهمية الالتزام الصارم بالإرشادات الوقائية ومتابعة التحذيرات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، استعداداً لأي تغييرات محتملة في شدة الحالة الجوية وتوزيعها الجغرافي.