قال دانيال البنا، محلل السوق العالمية، إن تراجع طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1969 يعكس قدرًا من التماسك في سوق العمل الأمريكية، لكنه لا يكفي وحده للتأكيد على قوته واستقراره الفعلي.
وأضاف البنا، خلال مداخلة ببرنامج "المراقب"، المُذاع عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن سياسات الرئيس الأمريكي المتعلقة بالهجرة والمهاجرين أسهمت في الحد من الضغوط على سوق العمل، إلا أن تقييم أوضاع التوظيف يتطلب النظر إلى مؤشرات أخرى، من بينها معدلات البطالة والمشاركة في سوق العمل، إلى جانب حجم الوظائف الجديدة التي يتم توفيرها.
وأوضح أن معدلات البطالة ظلت مستقرة عند مستويات جيدة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة تحسن الأوضاع بصورة فعلية، في ظل تراجع معدلات المشاركة في سوق العمل، فضلًا عن تفاوت وتيرة خلق الوظائف الجديدة، التي سجلت مستويات ضعيفة خلال بعض الأشهر.
وأشار محلل السوق العالمية، إلى أن متوسط الوظائف التي جرى توفيرها منذ بداية العام لا يعكس نموًا قويًا، معتبرًا أن انخفاض طلبات إعانة البطالة مؤشر إيجابي، لكنه لا يقدم وحده صورة متكاملة عن أداء سوق العمل الأمريكية.
وأكد البنا أن تراجع عدد طلبات إعانة البطالة قد يرتبط أيضًا بانخفاض عدد الأشخاص الذين يتقدمون للحصول عليها، وهو ما يستدعي قراءة المؤشرات مجتمعة، محذرًا من أن سوق العمل الأمريكية لا تزال في وضع متوسط، وقد تشهد مزيدًا من الضعف خلال الأشهر المقبلة.