بدأت اليوم، الجمعة، أربع قوافل دعوية مشتركة تنظمها وزارة الأوقاف بالتعاون مع الأزهر الشريف، متجهة إلى محافظات السويس والمنيا وأسيوط والشرقية. ويشارك في هذه القوافل 20 إمامًا وواعظًا، وذلك تحت رعاية الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في إطار التنسيق المستمر والتعاون القائم بين المؤسستين.
ركزت خطبة الجمعة التي أقيمت ضمن فعاليات القوافل على موضوع «الذوق العام.. رُقِيُّ السلوك وجمالُ الأخلاق»، مشددةً على الدور المحوري للذوق العام في تجسيد القيم الإسلامية والأخلاقية. كما أكدت الخطبة على ضرورة احترام مشاعر الآخرين ومراعاة خصوصياتهم وحقوقهم، والالتزام بآداب التعامل والسلوك السليم، بما يعزز بناء مجتمع راقٍ يسوده الاحترام والمودة، ويعكس أصالة المجتمع وصدق انتمائه لوطنه.
تندرج هذه القوافل ضمن الخطة الدعوية لوزارة الأوقاف، التي تهدف إلى مواصلة مواجهة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله الفكرية، والتصدي للتطرف اللاديني المتمثل في تراجع القيم والأخلاق. كما تسعى الوزارة إلى إعادة بناء الشخصية المصرية الوطنية على أسس دينية، وتعزيز وعي الشباب وشرائح المجتمع بأهمية العلم والاكتشاف والإبداع، وتنمية شغفهم بالمعرفة.
وفي سياق متصل، تعتزم وزارة الأوقاف تنظيم 10180 ندوة علمية خلال شهر أكتوبر 2026 ضمن برنامج «المنبر الثابت» المشترك مع الأزهر الشريف. ستقام هذه الندوات في 2036 مسجدًا موزعة على مختلف محافظات الجمهورية، وذلك عقب صلاة المغرب.
تناولت ندوات يوم الثلاثاء الموافق 20 أكتوبر 2026 موضوع «دور المرأة في بناء الأوطان»، حيث سلطت الضوء على إسهامات المرأة في نهضة المجتمعات وتقدمها. كما أبرزت الندوات دورها المحوري في بناء الأسرة وتربية الأجيال وترسيخ القيم والأخلاق، ومشاركتها الفاعلة في مختلف مجالات العمل الوطني، مما يؤكد أهمية تمكينها من أداء رسالتها في بناء الوطن وصناعة مستقبله.
يأتي هذا التعاون العلمي والدعوي بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف في إطار سعيهما لنشر صحيح الدين، وترسيخ منظومة القيم والأخلاق، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وبناء الوعي الرشيد. ويهدف هذا الجهد إلى تحقيق الأمن الفكري، وتعزيز التماسك المجتمعي، وبناء شخصية مصرية واعية قادرة على الإسهام الفاعل في صناعة الحضارة.