تتبنى وزارة الطيران المدني خطة لتطوير القطاع وتعزيز مساهمته الاقتصادية عبر 7 مسارات رئيسية تستهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات وجذب استثمارات القطاع الخاص، وتحديث البنية التكنولوجية وتحسين كفاءة شركات الطيران، وتعظيم موارد النقد الأجنبي.
وتضم خطتها شبكة المطارات المصرية 23 مطارًا بطاقة استيعابية إجمالية تصل إلى 73 مليون راكب سنويًا، ضمن جهود الدولة لتطوير البنية الأساسية، بما يعكس حجم الإمكانات المتاحة أمام قطاع الطيران المدني لدعم حركة السفر والسياحة وتعزيز الاتصال بالأسواق الإقليمية والدولية.
وكشف وزير الطيران المدني د.سامح الحفني، خلال مشاركته في جلسة «موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين» ضمن «منتدى مصر 2026» عن تحقيق القطاع حصيلة بلغت 4.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026 بالتوازي مع استهداف رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية إلى أكثر من 122 مليون راكب سنويًا بحلول 2030 مقابل 73 مليون راكب حاليًا.
تعمل الوزارة على تطوير المطارات القائمة واستكمال مشروعات جديدة، تشمل مطارات العلمين وسفنكس والعاصمة الجديدة، التي تضيف 12 مليون راكب سنويًا إلى الطاقة الاستيعابية، ضمن خطة تستهدف مواكبة نمو حركة السفر والسياحة، خاصة أن المطارات تستقبل أكثر من 95% من السائحين القادمين إلى مصر.
وتستهدف الخطة طرح إدارة وتشغيل وتطوير 11 مطارًا باستثناء مطار القاهرة، للاستفادة من الخبرات والقدرات التمويلية والتشغيلية للقطاع الخاص.
ويأتي مطار الغردقة ضمن المرحلة التجريبية، بعد الانتهاء من التأهيل المسبق، مع إعداد مستندات طلب تقديم العروض، إلى جانب التحضير لمشروع امتياز رأس الحكمة. وتؤكد الوزارة استمرار ملكية الدولة للمطارات والحفاظ على حقوق العاملين.
مع تجاوز حركة الركاب بمطار القاهرة 31 مليون راكب سنويًا، مقابل طاقة تصميمية تبلغ نحو 28 مليونًا، تدرس الوزارة إنشاء مبنى الركاب الرابع بتكلفة تقديرية 4.2 مليار دولار، بطاقة مستهدفة تبلغ 70 مليون راكب سنويًا في المرحلة الأولى، ترتفع إلى 110 ملايين بعد عام 2041، بجانب مقترح إنشاء مدينة للشحن والخدمات اللوجستية.
وتجاوزت الاستثمارات الموجهة لتطوير المجال الجوي 400 مليون دولار، وشملت تحديث الرادارات وشبكات الأقمار الصناعية والاتصالات والمسارات الجوية، بالتوازي مع التوسع في الرقمنة والتكنولوجيا داخل المطارات لتحسين كفاءة التشغيل وتيسير إجراءات السفر.
وتستهدف الوزارة تصفير خسائر مصر للطيران خلال عامين، بعدما تراجعت خسائرها المتراكمة من 31.5 مليار جنيه منذ 2011 إلى 5.9 مليار جنيه وفق تصريحات الوزير، في ظل اعتماد نحو 80% من المصروفات على العملة الأجنبية. كما تستهدف الشركة زيادة أسطولها إلى 125 طائرة بحلول 2030 ثم 200 طائرة بحلول 2035، فيما وصلت إلى المركز 46 عالميًا في تصنيف «سكاي تراكس»،
وارتفع أسطول إير كايرو من 6 طائرات قبل نحو ست سنوات إلى 43 طائرة حاليًا، مع استهداف الوصول إلى 80 طائرة بنهاية 2029، و134 طائرة بحلول 2034. وتدعم الوزارة كذلك دور شركات الطيران الخاصة ورحلات الطيران العارض، التي تبلغ مساهمتها نحو 30% من السائحين القادمين جوًا، باستثناء مصر للطيران، مع إتاحة استقبال رحلات الطيران العارض من مدن العالم بالمطارات السياحية دون قيود.
وتستهدف الخطة زيادة العائد الاقتصادي من الطيران عبر تنشيط حركة الركاب والسياحة، وتطوير الشحن والخدمات اللوجستية، ورفع كفاءة المطارات وشركات الطيران، وجذب الاستثمارات.
وتأتي هذه التحركات في ضوء الحصيلة المعلنة البالغة 4.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، بما يعزز دور القطاع في دعم التجارة والربط الجوي والاقتصاد الوطني.